أطلق رجل الأعمال نجيب ساويرس تحذيرات بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، مؤكدًا أن استمرار التصعيد قد يقود الاقتصاد العالمي إلى مرحلة ركود، مع ارتفاع التضخم وزيادة معدلات البطالة ومخاطر تعثر الشركات.
قال ساويرس، خلال مقابلة مع الشرق، إن المستثمرين بحاجة إلى تبني نهج أكثر تحفظًا خلال الفترة الحالية، عبر الاحتفاظ بالسيولة النقدية لحين استقرار الأوضاع، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد حالة من الضبابية وعدم وضوح الرؤية.
وأوضح أن القطاع العقاري في مصر والمنطقة بدأ بالفعل في التأثر بهذه التطورات، حيث من المتوقع خفض مستهدفات المبيعات نتيجة تراجع شهية المستثمرين، في ظل ارتفاع المخاطر الإقليمية.
وأضاف أن شركات التطوير العقاري تواجه تحديات متزايدة تشمل ارتفاع تكاليف البناء والطاقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس على الأسعار النهائية للمشروعات.
رغم هذه التحديات، أكد ساويرس أن العقار سيظل خيارًا استثماريًا مهمًا للحفاظ على القيمة، خاصة في أوقات عدم اليقين، إلا أنه استبعد حدوث طفرة في الطلب الأجنبي خلال المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن التوترات في مضيق هرمز ساهمت في رفع تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس على أسعار المواد الخام، خصوصًا في الصناعات المرتبطة بالطاقة مثل الحديد والأسمنت.
في هذا الإطار، ارتفعت أسعار الحديد في مصر بنحو 8% لتصل إلى حوالي 40 ألف جنيه للطن، ما يزيد من الضغوط على القطاع العقاري ويؤثر على تكلفة المشروعات.
تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصريحات دولية مشابهة، حيث أكد محمد الجدعان أن تداعيات الصراع قد تستمر لفترة طويلة، فيما أشارت كريستالينا جورجييفا إلى استمرار الضغوط التضخمية، وحذر أجاي بانغا من تباطؤ النمو العالمي.