آراب فاينانس: شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مراسم توقيع اتفاق التسهيل الائتماني لمشروع الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 45 مليون يورو، وذلك بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمهندس كامل الوزير، وزير النقل، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب السفير الفرنسي بالقاهرة إريك شوفاليه، وعدد من مسؤولي الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية الدوليين، ووقع الاتفاقية المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن برنامج الصناعة الخضراء المستدامة يُعد من أبرز البرامج الوطنية الداعمة لجهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي من خلال دعم المصانع والشركات لتبني ممارسات إنتاج أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد والطاقة.
وأضافت الوزيرة أن البرنامج يمثل خطوة مهمة لدعم تحول الصناعة المصرية نحو مسارات إنتاج أكثر استدامة وتنافسية، مشيرة إلى أن تنفيذه يمتد حتى عام 2030 بالتعاون مع شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية.
وأوضحت أن البرنامج يستهدف خفض الانبعاثات والتلوث الصناعي، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والمواد الخام، إلى جانب دعم توافق المنتجات المصرية مع الاشتراطات البيئية الدولية، بما يعزز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية التي أصبحت تولي معايير الاستدامة أهمية متزايدة.
وأشارت الوزيرة إلى أن البرنامج يوفر حزمة متكاملة من الدعم الفني والتمويلي للمشروعات الصناعية، تشمل تقديم تمويلات ميسرة لتنفيذ مشروعات بيئية تستهدف خفض البصمة الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد، فضلًا عن دعم مشروعات ترشيد الطاقة والاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأضافت أن البرنامج يتضمن أيضًا تقديم دعم فني ومؤسسي لجهاز شؤون البيئة، من خلال رفع كفاءة الكوادر البشرية، وتطوير ورقمنة منظومة تقييم الأثر البيئي، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين وتعزيز التحول الرقمي في القطاع البيئي.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن البرنامج يأتي استكمالًا للنجاحات التي حققها برنامج التحكم في التلوث الصناعي خلال السنوات الماضية، وامتدادًا لجهود الدولة في دعم الصناعة المصرية وتعزيز توافقها مع المعايير البيئية الدولية، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
وشددت الوزيرة على أن الاستثمار في الصناعات الخضراء يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة آثار تغير المناخ، وخلق فرص عمل خضراء جديدة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
ويأتي توقيع اتفاق التسهيل الائتماني ضمن مراسم توقيع ثماني اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين عدد من الوزارات والهيئات المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية، في إطار تعزيز الشراكة التنموية بين مصر وفرنسا ودعم أولويات التنمية المستدامة.
وأكدت الحكومة أن هذه الاتفاقيات تعكس حرص الجانبين المصري والفرنسي على توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي، ودعم جهود تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل ينعكس إيجابًا على جودة حياة المواطنين.