وزيرا التخطيط والزراعة يتفقدان مشروعات التنمية المستدامة في أسوان

أخر تحديث 2026/01/11 08:37:00 ص
وزيرا التخطيط والزراعة يتفقدان مشروعات التنمية المستدامة في أسوان

آراب فاينانس: تفقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، يرافقهما اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان، والدكتور محمد عبد القادر المدير القطري لمكتب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) بالقاهرة، محطة الزهراء للطاقة الشمسية لخدمة وحدات الري المجمعة بقرية الشهامة، إلى جانب تفقد أحد مدارس التعليم الثانوي بالقرية، وذلك ضمن الجولة التفقدية لمحافظة أسوان، التي تشمل عددًا من المشروعات التنموية وأنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة (SAIL).

وتخدم محطة الزهراء للطاقة الشمسية مساحة 480 فدانًا، وتُعد واحدة من 17 محطة طاقة شمسية تخدم منطقة وادي الصعايدة، وتشمل محطة وادي النيل، ومحطتي الأشراف (1 و2)، ومحطات النضال، ومحطات الشهامة/المستقبل/الأشراف (12 محطة)، بإجمالي مساحة مخدومة تبلغ 3528 فدانًا.

وفي سياق متصل، شهد الوفد مراسم تسليم 8 معدات زراعية حديثة لعدد من صغار المزارعين بالمنطقة، كدعم عيني يهدف إلى تعزيز قدراتهم الإنتاجية.

وحرص الوزيران على لقاء المزارعين وتشجيعهم على التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة، مؤكدين أن تمكين المزارع الصغير يأتي على رأس أولويات الدولة، من خلال توفير الأدوات التي تسهم في تقليل الفاقد ورفع جودة المحاصيل، وتحقيق عائد اقتصادي أفضل للأسر الريفية في قرى «حياة كريمة» ومناطق الاستصلاح.

كما تفقد الوفد أحد مدارس التعليم الثانوي بقرية الشهامة بمنطقة وادي الصعايدة، ضمن مشروعات SAIL، في إطار دعم التنمية البشرية إلى جانب التنمية الزراعية.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التوسع في استخدام وحدات الطاقة الشمسية لخدمة وحدات الري المجمعة يعكس توجه الدولة لدعم صغار المزارعين وتخفيف الأعباء الإنتاجية عنهم، من خلال خفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية مرتفعة التكلفة، بما يسهم في استقرار العملية الزراعية وتحسين كفاءة نظم الري، خاصة في المناطق الريفية بصعيد مصر.

وأضافت أن تشغيل وحدات الري بالطاقة الشمسية يدعم التحول من نظم الري بالغمر إلى الري الحديث، بما ينعكس على ترشيد استهلاك المياه، وخفض تكاليف الكهرباء والديزل، وزيادة الإنتاجية وتحسين دخول المزارعين، مؤكدة أن هذه المشروعات تعزز الاستدامة البيئية والاقتصادية، وتسهم في تحسين مستوى المعيشة بالمجتمعات الزراعية.

وأشارت الوزيرة إلى أهمية توفير الخدمات التعليمية داخل القرى والمناطق المحيطة بها، لما لذلك من دور في تقليل الأعباء الزمنية والمادية على الأسر، والحد من مشقة انتقال الطلاب لمسافات طويلة، موضحة أن مشروع SAIL قام ببناء 10 مدارس للتعليم الأساسي والثانوي بمناطق عمله، بما ينعكس إيجابيًا على معدلات الاستمرار في التعليم وتحسين جودة الحياة بالمجتمعات الريفية.

وخلال الزيارة، أكدت المشاط أن إنشاء المدارس في مناطق الاستصلاح الجديدة يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح جهود التوطين والاستقرار المجتمعي، ويسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المنتفعة، ودعم خطط الدولة للتوسع العمراني المتوازن وتخفيف الضغط السكاني عن مناطق الدلتا.

ومن جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة (SAIL) يُعد ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال بناء مجتمعات زراعية متكاملة، والمساهمة في تحسين دخول المستفيدين، مشيرًا إلى أن المشروع يتبنى حزمة متكاملة تشمل إدخال نظم الري الحديث، واستخدام الطاقة الشمسية، وتطبيق التكنولوجيا الزراعية الحديثة، إلى جانب بناء قدرات المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية.

وثمن وزير الزراعة الشراكة الاستراتيجية مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة صغار المزارعين، مؤكدًا التنسيق المستمر لتعظيم الاستفادة من التمويلات الدولية في تنفيذ مشروعات مبتكرة ومستدامة تخدم الريف المصري والمرأة الريفية، وتتسق مع رؤية مصر 2030.

وشدد فاروق على الالتزام الكامل بتسليم الحصص السمادية للمزارعين دون أي انتقاص، مؤكدًا استمرار صرف الأسمدة لجميع المحاصيل، بما في ذلك قصب السكر والمانجو، حتى في حالات وجود أقساط مستحقة، تيسيرًا على المزارعين وضمانًا لاستمرارية الإنتاج.

كما وجّه وزير الزراعة بتوفير حفارات متخصصة للبدء الفوري في حفر أحواض لتخزين مياه الري لخدمة قرى المنطقة، بما يضمن استقرار عمليات الري على مدار العام، والتغلب على التحديات التي قد تواجه المزارعين في نهايات الترع أو المناطق المرتفعة.

اخبار مشابهة