آراب فاينانس: تخوض خريطة الوظائف تحولًا هو الأكثر جذرية منذ الثورة الصناعية، حيث تُعيد خوارزميات الذكاء الاصطناعي رسم ملامح سوق العمل وإلغاء المعادلات التقليدية السائدة، وفي حين تقترب مهن أسطورية وعريقة من فقدان بريقها لصالح الأتمتة والأنظمة الذكية، تنبثق في المقابل تخصصات مستحدثة لم تكن معروفة من قبل، مما يضع القوة العاملة أمام خيارين لا ثالث لهما، وهما التكيف والتطور أو الخروج من المعادلة الرقمية الجديدة، والسياق التكنولوجي الذي أصبح أكثر تقدمية.
فهذا التحول لم يعُد مجرد أداة لرفع الكفاءة التشغيلية، بل أضحى إعادة هيكلة شاملة لمفهوم القيمة البشرية داخل المؤسسات، ممهدًا لظاهرة إعادة إنتاج الوظائف، حيث تتآكل أدوار وظيفية كانت تُصنّف حتى وقت قريب ضمن الأكثر أمانًا واستقرارًا، مقابل ميلاد منظومة مهنية جديدة تُعلي من شأن القيادة الاستراتيجية والربط بين الذكاء الاصطناعي والحس البشري، حيث يضع هذا المشهد المتسارع سوق العمل أمام مفارقة مزدوجة، ففي حين تتراجع القيمة السوقية للوظائف القائمة على تجميع البيانات، والترجمة التقليدية، وكتابة الأكواد الأساسية لصالح نماذج الذكاء الاصطناعي، تبرز احتياجات ملحّة لتخصصات مستحدثة، مثل هندسة الأوامر الرقمية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتصميم العمليات الهجينة بين الإنسان والآلة، وبالتالي لن يكون التحدي القادم مقصورًا على خسران الوظائف أو استحداثها فحسب، بل يمتد إلى اتساع الفجوة المهارية، مما يحتم على الأفراد والمؤسسات الانتقال من ثقافة التخصص الثابت إلى استراتيجية التكيف المستمر لضمان البقاء داخل دائرة التأثير الاقتصادي.
هناك وظائف ستتقلص ووظائف ستبقى بشرية لسنوات طويلة
من جانبه يؤكد المهندس شريف شعلان مؤسس شركة بيانات إيه آي Pianat ai في تصريحات حصرية لـ "آراب فاينانس" أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي وظائف كاملة، بل يلغي مهامًّا داخل الوظائف، وكل وظيفة هي مجموعة من المهام، بعضها يمكن أتمتته اليوم وبعضها سيبقى بشريًّا لسنوات طويلة، وأتوقع أن ما سيحدث خلال الخمس سنوات المقبلة هو تفكيك هذه المجموعات وإعادة تركيبها.
ويوضح شعلان أن أول ما سيتقلص هو كل عمل يقوم على نقل المعلومات من مكان إلى آخر مثل إدخال البيانات، وإعداد التقارير الدورية، وفرز المستندات، وجمع الأدلة، والدعم الفني في مستواه الأول، وفي القطاع المالي تحديدًا ما يتعلق بالتجميع اليدوي لتقارير الامتثال، ومطابقة الضوابط، والمراجعة الأولية للمعاملات، وفي المقابل تظهر وظائف لم تكن معروفة قبل سنوات قليلة مثل مراجع مخرجات الأنظمة الذكية، ومهندس الضوابط الرقمية، والمسؤول عن النموذج ونتائجه، ومدقق الخوارزميات، والمسؤول عن جودة البيانات وجاهزيتها.
ويشير شعلان إلى أن التحدي الحقيقي ليس في الاختفاء ولا في الظهور، بل في الفارق العددي بينهما، فكل عشر وظائف روتينية تختفي لا تقابلها عشر وظائف جديدة، بل وظيفتان أو ثلاث أعلى قيمة، وهذه الفجوة هي ما يجب أن ننشغل به أكثر من أي شئ آخر.
وحول مستقبل الوظائف في مصر وعما إذا كنا سنتجه فعلًا نحو موجة بطالة هيكلية، أم نحو مرحلة إعادة تموضع وتطوير للمهارات البشرية يقول شعلان إن الإجابة الصادقة هى أن الأمرين يحدثان معًا، فعلى مستوى الاقتصاد ككل، التاريخ يُرجّح إعادة التموضع؛ إذ خلقت كل موجة تقنية كبرى وظائف أكثر مما ألغت، أما على مستوى الفرد والقطاع، فالبطالة الهيكلية حقيقة واقعة، ولا يفيد من يفقد وظيفته أن نطمئنه بأرقام الاقتصاد الكلي، فالفارق هذه المرة هو السرعة حيث استغرقت الميكنة الصناعية جيلًا كاملًا، واستغرق انتشار الحاسب الشخصي نحو عشرين عامًا، أما هذا التحول فيجري في مدة أقصر من مدة الدراسة الجامعية نفسها، حتى إن الطالب قد يتخرج ليجد أن توصيف وظيفته تغيّر بينما كان يدرس.
ويؤكد شعلان أن الفئة الأكثر تعرضًا للخطر ليست فئة المبتدئين ولا كبار المسؤولين، بل أصحاب الخبرة المتوسطة، أي من أمضوا بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة في أعمال مكتبية وتحليلية. هؤلاء يملكون خبرة حقيقية، لكنها مرتبطة بإجراءات محددة قد يعاد بناؤها بالكامل، ولذلك أرى أن إعادة التأهيل يجب أن تتم داخل المؤسسات لا خارجها، لأن المؤسسة وحدها تملك البيانات والسياق والحافز، أما دور الدولة فهو توفير شبكة أمان في مرحلة الانتقال ودعم تمويل التدريب وهو ما تدعمه الحكومة فعليًا بمجهودات وزارة الاتصالات والبنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية والكثير من الوزارات و الهيئات.
الخريجين الجُدد أكثر من سيتأثروا بالذكاء الاصطناعي
على الجانب الآخر ترى سمية الشربيني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أُوبس لتحليل البيانات OpusAnalytics ai إن أكثر من سيتأثروا من التطور الحاصل في مجال الذكاء الاصطناعي هم أصحاب الوظائف الأولية الذين يعملون في بداية عمرهم الوظيفي، والخريجين الجٌدد، والذين يمتلكون خبرة لا تزيد عن عامين، وذلك لأن معظم الوظائف سواء في مجال الحسابات أو المبيعات أو خدمة العملاء والدعم، وبعض الوظائف ذات الصلة بالتكنولوجيا، هى وظائف تعتمد على مهام يقوم بها الذكاء الاصطناعي، وأدواته الحديثة بشكل احترافي ينافس فيه البشر، وهو ما يعني الاستغناء عن الكثير من أعضاء هذه الفئة بالعديد من الشركات.
لكن شعلان له رؤية مختلفة هنا حيث يؤكد أن صناعة القرار لاتزال المسئولية الأولى للعنصر البشري فالتغيير الأهم ليس أن الآلة صارت تتخذ القرار، بل أن دور الإنسان انتقل من إعداد المعلومات التي يُبنى عليها القرار إلى مراجعتها ومساءلتها حيث كانت الإدارة الوسطى تاريخيًّا طبقة تجميع وتلخيص، تتلقى المعلومات من المستويات الأدنى، وتصفّيها، وترفعها إلى الأعلى، وهذه بالتحديد هي المهمة التي تتقنها الأنظمة الذكية اليوم، ومن يكتفي بهذا الدور سيجد نفسه تحت ضغط شديد خلال سنوات قليلة، لكن هناك حدًّا لا تتجاوزه أي تقنية، وهي المسؤولية التي لا يمكن تفويضها، فلا توجد جهة رقابية تقبل تبريرًا مفاده أن النظام هو الذي قرر، لا بد أن يكون هناك مسؤول بشري باسمه، وسجل يوضح كيف اتُّخذ القرار، وهذا المبدأ نطبّقه صراحةً في منصتنا كومبلي ناو Now Comply من خلال ما نسميه المراجعة البشرية القابلة للضبط حيث تحدد المؤسسة بنفسها أي القرارات يمكن للنظام إتمامها تلقائيًّا، وأيها يجب أن يتوقف عند موظف مخوّل، وذلك بحسب درجة المخاطر، فالقرار محدود الأثر يمر، والقرار المؤثر يتوقف لمراجعة إنسان، والمدير الذي ينتقل من ناقل للمعلومات إلى واضع لهذه الحدود لا تقل قيمته، بل ترتفع.
وتطالب الشربيني، بضرورة قيام الحكومة بوضع خطة لتدريب الخريجين الجدد على المهارات الجديدة التي ينبغي تعلمها ولا يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بها، وقد بدأت بالفعل وزارة الاتصالات المصرية القيام ببعض من هذه التدريبات التي لها علاقة بالدور الوظيفي للأفراد ما بعد أدوات الذكاء الاصطناعي، وهى الوظائف التي لا يزال بها دور بشري ولا يقوم بها الذكاء الاصطناعي.
وتضيف الشربيني أن كل الدراسات الحديثة تشير إلى أنه لا يزال الذكاء الاصطناعي لا يقوم بالدور الأمثل إلا بوجود تدخلات بشرية في الكثير من الوظائف، وهو ما يعني وجود وظائف وفرص عمل جديدة لم تكن لها وجود من قبل، إلى جانب اختفاء بعض الأدوار التي كان يقوم بها الأفراد مثل وظيفة كتابة الأكواد التي كان يقوم بها المبرمجين والتي أصبح الذكاء الاصطناعي يقوم بها بأداء أسرع بما يوفر الوقت والجهد للعديد من الشركات.
وأشارت إلى أن مصر بها العديد من الفرص، وإتاحة الوظائف التي لها علاقة بالتعهيد والتكنولوجيا وخدمة العملاء، والذكاء الاصطناعي.
وتوضح رئيسة الشركة التي تعمل على تمكّين الشركات من الحفاظ على جاهزيتها وملاءمتها للمستقبل مع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المهارات والقدرات، أننا في مصر لا يزال الكثير من المواطنين غير مدركين لماهية الذكاء الاصطناعي، ومفهومه، حيث يستخدم الكثير من المصريين أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل سطحي مثل عرض الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الاستخدامات البسيطة في حين إن استخدامات الذكاء الاصطناعي عالميًا أعمق من ذلك بكثير.
بينما ترى الدكتورة داليا أبو المجد، رئيسة مجلس إدارة شركة داتا لايف لخدمات الذكاء الاصطناعي، أن الحرف اليدوية أصبحت تستخدم الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات الصناعية مثل تصنيع السيارات من خلال الروبوت، وكذلك بعض الحرف التقليدية والتراثية.
أبو المجد تشير أيضًا إلى أنه ينبغي أن يتعلم الطلاب الأدوات الجديدة للذكاء الاصطناعي، كل وفق تخصصه أثناء المرحلة الدراسية مع مواكبة التطور بعد التخرج حتى يمكنه إيجاد فرص عمل مميزة.
ووفقًا لأحدث مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد وصلت الكتلة الشبابية في مصر إلى 21.5 مليون شاب وشابة في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا، تمثل نحو 19.8% من إجمالي السكان، فيما تبلغ مساهمة هذه الفئة في قوة العمل 47.1%..
وتكشف خريطة التعليم العالي عن اختلاف واضح بين نوعية الدراسة وفقًا لنوع المؤسسة، إذ شكل طلاب الكليات النظرية 71.1% من إجمالي المقيدين بالجامعات الحكومية والأزهرية، مقابل 28.9% للكليات العملية، وفي الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية، انعكس التوزيع، إذ استحوذ طلاب الكليات العملية على 82.8% من إجمالي المقيدين، مقابل 17.2% للكليات النظرية.
وتشدد الشربيني، على ضرورة تطوير المناهج والخطط التعليمية لطلاب الجامعات، بما يتواكب مع التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب طرق التفكير المختلفة التي تعتمد على التفكير النقدي، والبحث، والابتكار، والعمل الجماعي.
وتؤكد الشربيني، على أن أكثر فئة سيكون لديها فرص وظيفية هم الحرفيين، حيث يمكنهم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يطور أدائهم.
وتوضح أبو المجد أن الذكاء الاصطناعي ساهم في توفير الوقت والجهد، والتكلفة إلى جانب القيام بالوظيفة بشكل أكثر كفاءة، لافتة إلى أن الكثير من الوظائف مثل الطب، والهندسة، أصبح الذكاء الاصطناعي له دور كبير بها، حتى القانون والمحاماة، والمجال الإعلامي.
وفيما يتعلق بـ كيفية استغلال ثروة المواهب الشابة في علوم البيانات لجعل المنطقة مركزًا إقليميًّا لتصدير الكفاءات الذكية يؤكد شعلان أنه ينبغي اختيار المجال الصحيح، فمصر والمنطقة لن تنافسا في بناء النماذج الأساسية الكبرى، لأن ذلك سباق يحتاج إلى رؤوس أموال ومراكز بيانات بمليارات الدولارات، والدخول فيه متأخرًا إهدار للموارد، أما المجال الذي نستطيع التميز فيه فهو تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الخاضعة للرقابة، حيث القيمة النادرة ليست قوة النموذج، بل الثقة وقابلية التدقيق وفهم السياق المحلي والتنظيمي، وهنا نملك مزايا يصعب تقليدها، مثل إتقان اللغة العربية، وقرب حقيقي من الجهات الرقابية، وتكلفة هندسية تنافسية، وعمق في المواهب الشابة، ولتحويل ذلك إلى تصدير فعلي، أرى ثلاثة شروط هي الإثبات المحلي أولًا حيث لا يمكن تصدير ما لم يُجرَّب وينجح في السوق المحلي، فالبنك المصري الذي يطبّق الحل هو خير شهادة أمام السوق الخليجي فالتدرج في التوسع، ولذا يجب البدء بأسواق قريبة في أطرها الرقابية، أي الخليج وأفريقيا، قبل أوروبا وأمريكا، لأن دورة البيع فيها أقصر مع تصدير المنتج لا الأفراد، فتصدير الكفاءات وحدها هجرة عقول، أما التصدير المستدام فهو أن تبقى الكفاءة داخل مصر وتخدم أسواقًا خارجية.
وينبه شعلان إلى أن أول ما ينبغي تصحيحه هو تشخيص الفجوة بين سوق العمل وبين المناهج التعليمية فنحن لا نعاني نقصًا في عدد المتخصصين في علوم البيانات بقدر ما نعاني نقصًا في فئة أخرى، فمن يفهم طبيعة عمل المؤسسة ومتطلباتها الرقابية، ويفهم في الوقت نفسه ما يمكن أن تقدمه هذه التقنية وما لا تستطيع تقديمه، فالجامعات تخرّج من يبني النماذج، والسوق يحتاج من يعرف أين تُستخدم ومتى يجب ألا تُستخدم، وأرى أربعة مسارات عملية يجب الالتزام بها أولًا، يجب التدريب داخل المؤسسات على بيانات حقيقية وتحت إشراف، لأن الحكم المهني لا يُكتسب في قاعة الدرس، وثانيًا، تدشين برامج تدريبية قصيرة ومركّزة بدلًا من البرامج الممتدة لعامين، لأن جزءًا كبيرًا من محتوى أي برنامج طويل يتقادم قبل التخرج، وثالثًا، هو تدريس الحوكمة وإدارة المخاطر وأخلاقيات البيانات في كليات الحاسب والهندسة، لا في كليات الإدارة وحدها، فالمهندس الذي لا يدرك الأثر الرقابي لما يبنيه يتحول إلى مصدر مخاطرة، ورابعًا، لابد من شراكات منظمة بين البنوك والجهات الرقابية والجامعات تُبنى حول مشكلات حقيقية، والأهم من ذلك كله مهارة واحدة وهي أن يمتلك الموظف القدرة والثقة ليقول إن نتيجة النظام خاطئة.
القطاعات الواعدة في عصر الذكاء الاصطناعي
أخيرًا يوضح شعلان أن أبرز القطاعات التي تحمل الفرص الأكبر لخلق وظائف جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي هو القطاع المصرفي والخدمات المالية حيث يتصدر المشهد بوضوح، فكل بنك يدير اليوم عددًا كبيرًا من الأطر الرقابية المتوازية، ويستهلك كل إطار مئات الساعات شهريًّا في أعمال تجميع وإثبات، والوظائف هناك لم تختفِ، بل انتقلت من إعداد التقارير إلى تحليل المخاطر نفسها، إلى جانب الخدمات المالية غير المصرفية والتأمين تأتي بعده مباشرة، بدافع من متطلبات الإفصاح عن الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية فضلًا عن البنية التحتية والطاقة تمثل فرصة كبيرة في قياس الانبعاثات والامتثال البيئي، وهو مجال ما زال ضعيف التغطية في المنطقة بالإضافة إلى التطوير العقاري والذي يتحرك أسرع مما يتوقع كثيرون، ونعمل حاليًّا مع كبرى شركات التطوير المصرية في حوكمة المخاطر المؤسسية، ويبقى قطاعا الصحة والتعليم فرصتين كبيرتين لنا لكن أبطأ، لأن حساسية البيانات فيهما ترفع تكلفة الخطأ.
وحسب بيان رسمي لمجلس الوزراء، فقد حققت مصر زيادة قدرها 2.1 نقطة في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، لترتفع من 75.8 نقطة في عام 2023 إلى 77.9 نقطة في عام 2025. كما حافظ قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مكانته كأعلى قطاعات الدولة نموًا خلال العام المالى 2024/2025 ليواصل بذلك تصدره لقائمة القطاعات الأعلى نموًا على مدار 8 أعوام بمعدلات نمو تتراوح بين 14% و16%، فيما بلغت نسبة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى نحو 6%..
كذلك حققت مصر حسب ذات البيان تقدمًا قدره 60 مركزًا فى مؤشر أوكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى وذلك منذ عام 2019.