آراب فاينانس: كشف الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن إطلاق 4 صناديق جديدة للاستثمار في الذهب حتى نهاية ديسمبر 2025، في خطوة تعكس تنامي ثقة المستثمرين في الأدوات المالية المرتبطة بالذهب باعتباره ملاذًا آمنًا ومتوازنًا.
وأوضح فريد، خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة العامة للرقابة المالية، أن صناديق الاستثمار في الذهب نجحت في جذب نحو 324 ألف مستثمر، بإجمالي استثمارات بلغت قرابة 5.145 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، بما يعكس الإقبال المتزايد على هذا النوع من الاستثمارات.
وأشار إلى أن اللجنة العليا للذهب تدرس حاليًا عددًا من مشروعات التعاون المقترحة، من بينها إقامة مصفاة للذهب داخل مصر، إلى جانب إعداد دراسة شاملة لإعادة تنظيم مصلحة دمغ المصوغات والموازين وتوسيع اختصاصاتها، بما يضمن توافر القدرات الفنية والإدارية اللازمة.
وأضاف أن الدراسة تشمل بحث إنشاء مصفاة وطنية للذهب بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف رفع جودة تنقية الذهب الخام وفقًا للمعايير الدولية، بما يسهم في الحد من التداول غير الرسمي للذهب وتعزيز آليات الرقابة على السوق.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن اللجنة استعرضت في اجتماعها الأخير مشروع إنشاء مصفاة الذهب المصرية، والمستهدف أن تكون متخصصة في تنقية الذهب الخام ورفع درجة نقاوته بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، قال فريد إن عام 2025 شهد خطوات نوعية في تطوير نشاط سوق رأس المال، ضمن إستراتيجية الهيئة لتعزيز الاستدامة، ورفع كفاءة الأدوات الاستثمارية، وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وأوضح، خلال استعراض حصاد الهيئة لعام 2025، أن الهيئة انتهت من قياس بصمتها الكربونية عن عام 2024، وأصدرت تقرير الاستدامة السنوي، بالتوازي مع تعديل تشكيل لجنة الإشراف والرقابة على وحدات خفض الانبعاثات الكربونية واختصاصاتها، بما يدعم تنظيم أسواق الكربون وترسيخ مفاهيم التمويل المستدام.
وفيما يخص صناديق الاستثمار، أشار رئيس الهيئة إلى إلزام شركات خدمات الإدارة بتوفير البنية التكنولوجية وأنظمة الحماية وأمن المعلومات اللازمة، لربط قواعد بياناتها إلكترونيًا مع قاعدة بيانات الهيئة، بما يعزز الرقابة الفورية وحماية أموال المستثمرين.
وأضاف أن الهيئة وضعت إطارًا تفصيليًا لتنظيم طرح وثائق الصناديق المغلقة على دفعات، بما يسمح بزيادة حجم الصندوق وطرح أكثر من إصدار، إلى جانب إعداد إطار متكامل لتعريف وتنظيم المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر وأطرافها.
وأكد فريد أن هذه الإجراءات تستهدف تعميق سوق رأس المال، وتحديث بنيته التشريعية والتكنولوجية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار طويل الأجل، بما يتسق مع متطلبات التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.