وزير الاستثمار: 550 مليار دولار استثمارات بنية تحتية خلال الفترة من 2014 إلى 2024

أخر تحديث 2026/02/10 08:26:00 ص
وزير الاستثمار: 550 مليار دولار استثمارات بنية تحتية خلال الفترة من 2014 إلى 2024

آراب فاينانس: شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية نظمتها شركة CI Capital تحت عنوان CI Capital Connect 2026، أدارتها سارة سعدة، كبير الاقتصاديين بالشركة، حيث استعرض ملامح تطور مناخ الاستثمار في مصر وأبرز السياسات الاقتصادية الداعمة للقطاع الخاص وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكد الخطيب أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل يهدف إلى تهيئة بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحًا أن الدولة استثمرت نحو 550 مليار دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2024 في تطوير البنية التحتية، شملت شبكات النقل، وإنشاء 22 مدينة جديدة، وتوسعة الموانئ، وزيادة قدرات الطاقة المتجددة، بما يمثل قاعدة أساسية لانطلاق مرحلة جديدة يقودها القطاع الخاص.

وأشار الوزير إلى أن السياسة النقدية الحالية تركز على استهداف التضخم باعتباره ركيزة الاستقرار الاقتصادي، لافتًا إلى تحسن المؤشرات الكلية، حيث تحولت صافي الأصول الأجنبية إلى نحو 30 مليار دولار بالموجب، وارتفعت تحويلات المصريين بالخارج إلى 37 مليار دولار، فيما تجاوزت احتياطيات النقد الأجنبي 50 مليار دولار.

وأوضح الخطيب أن معدلات التضخم تراجعت من ذروتها التي قاربت 40% إلى نحو 12% حاليًا، مع استهداف الوصول إلى مستويات تتراوح بين 7% و9% بنهاية العام، مؤكدًا أن استقرار المؤشرات النقدية يعزز ثقة المستثمرين ويدعم نمو الأعمال.

وفيما يتعلق بالسياسة المالية، أشار الوزير إلى تبني وزارة المالية نهجًا جديدًا قائمًا على تبسيط الإجراءات وبناء الثقة مع مجتمع الأعمال، ما أسهم في زيادة الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وفتح نحو 600 ألف ملف ضريبي جديد بإقرارات تجاوزت تريليون جنيه.

وأضاف أن الدولة تعمل على تخفيف الأعباء غير الضريبية وإعادة هيكلة بعض الرسوم، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي ورفع كفاءة التحصيل، وهو ما انعكس في استجابة إيجابية من القطاع الخاص.

وأكد الخطيب أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الصادرات إلى ما بين 20% و30% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن 83% من الواردات تمثل مدخلات إنتاج، مع العمل على تسريع إجراءات الإفراج الجمركي، حيث انخفض متوسط زمن الإفراج من 16 يومًا إلى 5.8 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين عبر التحول الرقمي وتطبيق أنظمة إدارة المخاطر.

وأوضح الوزير أن تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال يمثل أولوية، مع استهداف دخول قائمة أفضل 50 دولة خلال السنوات المقبلة، ثم أفضل 20 دولة بحلول 2030، من خلال تبسيط الإجراءات وتكامل الخدمات الحكومية.

وأشار إلى إطلاق منصة موحدة للتراخيص والخدمات الاستثمارية تقدم أكثر من 460 خدمة وتصريحًا إلكترونيًا، إلى جانب إعادة هندسة إجراءات تأسيس المشروعات، حيث تم خفض عدد الإجراءات في بعض الأنشطة من 34 إلى 9 إجراءات، وتقليص مدة استخراج التراخيص من نحو 24 شهرًا إلى 90 يومًا كحد أقصى.

وحول فرص جذب الاستثمارات طويلة الأجل في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، أكد الخطيب أن مصر تمتلك مزايا تنافسية قوية، تشمل وفرة الطاقة المتجددة، وموقعًا جغرافيًا تمر عبره نحو 70% من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا، إلى جانب توافر كوادر بشرية مؤهلة من مهندسين وشباب ورواد أعمال.

وفيما يخص القطاعات المستهدفة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، أوضح الوزير أن الدولة تسعى لتجاوز مستوى 12 مليار دولار المحقق خلال العام الماضي، مع التركيز على الطاقة المتجددة، والسياحة (مع خطة لزيادة عدد السائحين إلى 30 مليونًا)، والرعاية الصحية، إلى جانب القطاع الصناعي وخاصة الصناعات الوسيطة ومكونات السيارات، وبناء سلاسل إنتاج تكاملية مع دول المنطقة.

اخبار مشابهة