كشف رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، علي عوف، عن ترقب قطاع الدواء المصري ضخ استثمارات جديدة بقيمة 500 مليون دولار خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدفوعة بتزايد اهتمام الشركات الأجنبية، وخاصة الهندية والصينية، بالتوسع في السوق المصرية.
وأوضح عوف، في تصريحات للعربية Business، أن نحو 40% من الاستثمارات المنتظرة ستكون أجنبية، مشيراً إلى أن مصر أصبحت وجهة جاذبة لشركات الأدوية العالمية بفضل موقعها الاستراتيجي وقدراتها التصنيعية والتصديرية المتنامية.
وأضاف أن اتحاد الغرف التجارية سيعقد خلال الأسبوع المقبل اجتماعاً مع إحدى كبرى شركات الأدوية الهندية التي تدرس ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، في إطار خططها للتوسع الإقليمي والاستفادة من الفرص المتاحة بالقطاع.
وأشار إلى أن الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري شهدت تنفيذ استثمارات محلية وأجنبية بقيمة تقارب 500 مليون دولار، توزعت على قطاعات تصنيع الأدوية الحيوية والخامات الدوائية والمكملات الغذائية واللقاحات والأمصال.
فيما يتعلق بأداء السوق، أكد عوف أن مبيعات سوق الدواء المصرية سجلت نمواً ملحوظاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 130 مليار جنيه، مقارنة بنحو 113 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما كشفه رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، علي عوف.
وأوضح أن هذا النمو جاء رغم استقرار أسعار الأدوية نسبياً منذ أكتوبر 2024، مدفوعاً بزيادة الطلب على المكملات الغذائية وارتفاع أسعارها، إلى جانب النمو الطبيعي في معدلات الاستهلاك.
كما كشف أن المكملات الغذائية أصبحت أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع، حيث استحوذت على نحو 10% من إجمالي المبيعات خلال الفترة من يناير إلى مايو، بما يعادل نحو 13 مليار جنيه.
وأكد رئيس شعبة الأدوية أن سوق الدواء المصرية لم تتأثر حتى الآن بتداعيات الحرب الإيرانية، في ظل توافر مخزون استراتيجي من الخامات الدوائية يكفي لأكثر من ستة أشهر.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الدولار والوقود خلال الأشهر الماضية أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج بنحو 10%، إلا أن شركات الأدوية تحملت هذه الزيادات دون تحميلها للمستهلكين بشكل مباشر.
توقع عوف ارتفاع عدد الأصناف الدوائية التي شهدت تحريكاً استثنائياً للأسعار من نحو 50 صنفاً حالياً إلى 200 صنف بنهاية العام، بشرط استمرار استقرار سعر صرف الدولار دون مستوى 55 جنيهاً.