آراب فاينانس: كشف خبراء في صناعة الأسمنت، عن أن قطاع الأسمنت حقق أعلى ربحية بالبورصة المصرية خلال عام 2025، مع توقعات باستقرار في الأسعار مع انخفاض طفيف خلال عام 2026.
جاء ذلك على هامش اللقاء الذي نظمته مجموعة تيتان مصر، الشركة الرائدة في توفير مواد البناء الرئيسية، بالتعاون مع شركة الأهلي فاروس، بورشة عمل إعلامية متخصصة تحت عنوان "الصورة الكاملة لصناعة الأسمنت"، لتعميق الفهم بقطاع صناعة الأسمنت ومواد البناء، وتسليط الضوء على البيئة الاقتصادية الكلية وتأثيرها على هذا القطاع الحيوي.
وشهدت الورشة حضوراً بارزًا من قيادات المؤسستين، يتقدمهم عمرو رضا الرئيس التنفيذي لشركة تيتان مصر، وهاني جنينة رئيس قسم البحوث في الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، ونخبة من ممثلي وسائل الإعلام الاقتصادية والمتخصصة.
واستهدفت الورشة تقديم رؤية تحليلية معمقة عن قطاع الأسمنت في مصر باعتباره أحد الركائز الأساسية لقطاع التشييد والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية، وللربط بين المشهد الاقتصادي الكلي وحركة سوق مواد البناء، وركزت الورشة على كيفية تحويل رؤى الاستدامة من مجرد خطط استراتيجية إلى ممارسات تشغيلية يومية تسهم في دعم الاقتصاد القومي، بالإضافة إلى فرص التصدير الإقليمية، بجانب عرض التحديات التي يواجهها القطاع مثل ارتفاع التكاليف، ومتطلبات التمويل، ومستويات التنافسية.
وصرح عمرو رضا، الرئيس التنفيذي لشركة تيتان مصر، قائلًا: "تأتي هذه الورشة في إطار حرصنا على توضيح الصورة الكاملة لصناعة الأسمنت في مصر، ودور تيتان مصر في قيادة التحول نحو استدامة حقيقية في القطاع، ونحن نترجم هذا الدور من خلال خطة استثمارية طموحة، حيث ارتفعت استثماراتنا لتصل إلى 3 مليارات جنيه فى الفترة من (2025 إلى 2029) لتطوير المصانع ودعم عمليات التدوير والتحول الأخضر، فعلى صعيد التصدير، نستهدف تصدير مليون طن هذا العام بعوائد تقترب من 50 مليون دولار، مع اتخاذ قرار استراتيجي منذ عام 2024 بوقف تصدير الكلنكر تماماً للحفاظ على البيئة والاكتفاء بتصدير الأسمنت فقط، وهو ما يتماشى مع التزامنا بدعم رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050."
وتابع رضا: "نسعى لجعل الاستدامة عنصرًا أساسيًا للتنافسية والابتكار، فمن خلال التوسع في إنتاج الأسمنت الأخضر منخفض الكلنكر والاعتماد على الوقود البديل عبر شركتنا المتخصصة (GAEA) شركة الطاقة البديلة الخضراء، نترجم استراتيجيتنا إلى ممارسات فعلية على أرض الواقع، بما يسهم في تحقيق الاقتصاد الدائري والحياد الكربوني للصناعة الوطنية."
ومن جانبه قال هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية: "تمثل صناعة الأسمنت قطاعاً استراتيجياً للاقتصاد المصري، وقد شهد عام 2025 تحولًا جذريًا في أداء الشركات المدرجة التي سجلت طفرة قياسية في أرباحها وهوامشها التشغيلية، وهذا الأداء جاء مدفوعاً بوصول سعر طن الأسمنت (OPC) إلى ذروة الدورة السعرية عند 80 دولاراً للطن، وهو الارتفاع الذي نتج عن إغلاق فجوة العرض والطلب لأول مرة منذ عام 2008، حيث قفزت نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية للمصانع إلى 98% في 2025 مقارنة بـ 77% في عام 2024.
وتابع جنينة، قائلًا: "إن هذه المتغيرات جعلت من أسهم الأسمنت 'الحصان الرابح' والأفضل في الأداء في البورصة المصرية خلال عام 2025 بنسب نمو وصلت إلى +626% لبعض الشركات، نحن نفخر بمشاركة تيتان مصر في هذه الورشة، كونها تمثل نموذجاً للقدرة على التكيف مع ديناميكيات السوق، خاصة مع توقعاتنا باستمرار قوة المبيعات المحلية لتصل إلى 57.6 مليون طن خلال عام 2026."
وأضاف جنينة أن هناك عدد من التحديات تواجه سوق الأسمدة في مصر أبرزها فوائض الإنتاج في بعض الدول المحيطة والمنافسة لمصر في هذا القطاع مثل تركيا والسعودية وفيتنام لافتًا إلى أن الطاقة الإنتاجية العالمية للأسمنت تصل لنحو 4 مليار طن سنويًا تنتج الصين وحدها 50% من هذه الكمية، وتصنف مصر رقم 10 على مستوى العالم في إنتاج الأسمنت حيث يوجد في مصر نحو 22 مصنع بطاقة إنتاجية تصل لنحو 85 مليون طن من الأسمنت حيث ينتج 60% من هذه الكمية 7 شركات متعددة الجنسيات عاملة في مصر.
وأوضح أن مصر تستورد سنويًا 6 مليون طن من الفحم لإنتاج الأسمنت بقيمة 700 مليون دولار ويتم استيراد نصف هذه الكمية من امريكا والباقي من روسيا ومصادر أخرى.
وكشف عن أن مصر صدرت أسمنت بقيمة مليار دولار خلال العام الماضي 2025 حيث تم تصدير نحو 20 مليون طن لافتًا إلى ان قطاع الأسمنت يستهلك 3% من الكهرباء المستخدمة في مصر.
وتضمنت الفعالية مناقشة الطبيعة كثيفة الاستهلاك للطاقة لصناعة الأسمنت، وأهمية إعادة تعريف أساليب الإنتاج لتحقيق التوازن بين التنمية وحماية البيئة. كما تم تسليط الضوء على دور تيتان مصر كجزء من مجموعة تيتان العالمية في تقديم حلول بناء مستدامة، من خلال مصانعها في الإسكندرية وبني سويف وشركة الخرسانة الجاهزة والركام، إضافة إلى شركة الطاقة البديلة الخضراء (GAEA)، والتي تمثل نموذجًا عمليًا لتحويل استراتيجية الاستدامة إلى واقع تشغيلي ملموس، عبر دمج الوقود البديل، رفع معدل الإحلال الحراري، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، مع الالتزام بالمعايير الدولية للصحة والسلامة واستخدام الحلول الرقمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية.