الاستثمار المجزي في تقنيات الذكاء الاصطناعي في عام 2026

أخر تحديث 2026/01/27 10:53:00 ص
الاستثمار المجزي في تقنيات الذكاء الاصطناعي في عام 2026

على وقع التسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة، تبدو أن المراهنة على مستقبل هذه التقنيات، بحسب ما صرحت به وكالة بلومبيرغ، بأنها مزيج من المخاطرة والإغراء في وقت واحد.

فالأثر على الاقتصاد والحياة اليومية والمحافظ الاستثمارية يتضخم بشكل ملحوظ يوميًا، إلى حد أن العديد من شركات التكنولوجيا الكبيرة المستفيدة من هذه الطفرة، تشكل حوالي 36% من مؤشر ستاندرز آند بورز500، إذ تستحوذ شركة إنفيديا وحدها على نحو 9% منه. وذلك وفقًا للوكالة.

وبحسب الوكالة، تكشف الوكالة عن أن موجة الإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات، تقدم للاقتصاد الأمريكي دفعة ملموسة، وعلى الرغم من ذلك، تثير العديد من التساؤلات حول مدى تآكل الوظائف المبتدئة، ناهيك عن الضغط الكبير على المياه والكهرباء.

تقنيات الذكاء الاصطناعي والتداخل في الحياة اليومية

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءً محوريًا من تفاصيل الحياة اليومية، إذا تتداخل هذه التقنيات في الهواتف الذكية، والتوصيات، والتوقعات، وقطاعات المال والترفيه، وفي هذا السياق، نرى بأن دور تقنيات الذكاء الاصطناعي قد برز بشكل كبير في تطوير منصات الألعاب الرقمية والتحول الرقمي الترفيهي، وامتد ذلك؛ ليصل إلى مواقع الألعاب الإلكترونية اون لاين ومواقع الألعاب التفاعلية والافتراضية ومواقع الألعاب المباشرة، كتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة في أفضل مواقع مراهنات عالمية، والتي تقوم في عملها على تخصيص الخوارزميات، وتقديم تحليلات للبيانات الضخمة وتوفير احتمالات أكثر دقة، ناهيك عن تحسين تجربة المستخدمين من خلال خاصية التخصيص الفوري، وتوظيف تقنيات التعلم الآلي لكشف الاحتيالات، وإدارة المخاطرة المتوقعة، علاوة على سرعة المعاملات، مما يعكس مدى تداخل هذه التقنيات في الترفيه الرقمي مع التكنولوجيا، إضافة إلى فتح أفاق جديدة في عالم البرمجيات والتحليل البياني وتحسن الخدمات الرقمية المتعلقة بها.

روبوتاكسي سوق ضخم

تقول الرئيسة التنفيذية لشركة آرك إنفست، كاثي وود، بأن الذكاء المتجسد يتصدر قائمة أفضل الفرص في هذا العام، وتحديدًا النقل بالقيادة الذاتية. إذ تنقل وكالة بلومبيرغ عن وود بأن قطاعات سيارات الأجرة ذات القيادة الذاتية قد تتوسع لتصل إلى 10 تريليون دولار خلال الأعوام الخمس القادمة، معتبرة شركة تسلا في صدارة هذا القطاع سواء كان ذلك داخل الولايات المتحدة الأمريكية أو خارجها.

وتقول الوكالة أن هناك هدف سعري لأسهم تسلا يبدأ من 2.600 دولار خلال 4 سنوات مقارنة بنطاق 450 دولار في الوقت الحالي، كما وتزعم أن 90% من هذا السيناريو مرتبط ارتباط وثيق بما يعرف بالروبوتاكسي.

كما تفصل الوكالة مفهوم البيانات التشغيلية، إذ تقول بأن هناك الملايين من المركبات على الطرقات والتي من شأنها جمع البيانات الحدية، كالحوادث والتعطل والظروف النادرة، الأمر الذي قد يصنع فارق في سوق قد يميل إلى المنافسة. في مقابل ذلك، تشير الوكالة إلى أن وايمو التي يمتلكها غوغل، تعمل منذ العام 2018 في مجال التجارة، ولكن تحركاتها بطيئة نوعًا ما، قبل أن تبدأ في التسارع بشكل جزئي، وذلك لآن تسلا دخل السوق بخدمات الروبوتاكسي بشكل مباشر.

قطاعات الرعاية الصحية

كما وتسلط الوكالة الضوء على محور أخر متقدم، متمثل في الرعاية الصحية باعتبارها ساحة تتجاوز العمل التقليدية حول البرمجيات والشرائح، إذ تنقل الوكالة أن هناك قفزات واضحة في مجال التسلسل الجيني، وظهور ما يعرف باسم الخلية الواحدة المتسلسلة، والتي يتم استخدمها بشكل كبير في تعريف مرض السرطان، ناهيك عن القدرة على تطوير الاستراتيجيات للعلاج، وهنا توضح الوكالة دور شركتين مختصتين في هذا المجال، وهم شركة تن إكس جينوميكس، وتمبس إيه أي.

وبحسب الوكالة، فإن الشركة الأخيرة تعمل كنصة تقدم حلول كبيرة لبيانات المرضى من أجل استخراج مؤشرات لتحسين التشخيص، واتخاذ القرارات الحكيمة في العلاج، إضافة إلى أنها مرشحة لآن تصبح أحد الدعائم الهامة في تقديم الرعاية المعلوماتية في أمريكا.

مركزًا للمعلومات والبيانات

تقدم الوكالة أيضًا تقريرًا مقتضبًا حول مفهوم الهندسة المحفظة، إذ تقسم دورة تبني الذكاء الاصطناعي لهذا المفهوم من خلال 3 سلال، وهم الممكنون، والمعززون، والمستخدمون. وتفتح الوكالة حديثها بأن سوق الذكاء الاصطناعي ما زال في مرحلة تعرف بمرحلة التمكين، بحيث يقتصر عمله على قيادة الدورات والتدريب وبناء القدرات الحاسوبية، والإنفاق الرأسمالي القوي، مع تعزيز الاستثمار مع شركات ضخمة، إلى جانب الحوكمة المدمجة في السحابات السيادية.

وفي الفئة الأخرى، المعززين، تحذر الوكالة من اضطرابات تنافسية داخل البرمجيات، كالتحذير من مفاجآت شبيهة بأدوبي، في ظل تراجع تقييم الشركة مقابل الفرص المتوقعة.

وفيما يتعلق بالمستخدمون، تقول الوكالة بأن هناك شركات مثل شركة دير، تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الكفاءات والاستثمارات في البنية التحتية للطاقة والبيانات.

الطاقة والنحاس

وتختم الوكالة حديثها في تقريرها حول تداخل تقنيات الذكاء الاصطناعي، قائلة بأن هذه التقنيات تشكل قوة اقتصادية من المرجح أن تولد ضغوطات تضخمية بسبب الانفاق الرأسمالي على مراكز البيانات، الأمر الذي قد يجعل السلع، خاصة النحاس، أداة هامة للتحوط كونها مهملة بشكل نسبي في ظل نمو الطلب بوتيرة متسارعة مقابل الانخفاض في المعروض.

علاوة على ذلك، فإن تباطؤ التوظيف مقابل الإنفاق على الآلات قد يسهم في التيسير النقدي، على الرغم من استمرار الضغوطات التضخمية، وفيما يرتبط بالبعد الجغرافي، تقول الوكالة أن ديب سيك، أعاد للصين تقييمها، كونها مصدر للتقنيات التنافسية وبأسعار جذابة.

اخبار مشابهة