البنك المركزي ومؤسسة التمويل الدولية يطلقان مؤتمر التمويل المستدام لدعم الاقتصاد الأخضر

أخر تحديث 2026/02/16 10:23:00 ص
البنك المركزي ومؤسسة التمويل الدولية يطلقان مؤتمر التمويل المستدام لدعم الاقتصاد الأخضر

آراب فاينانس: انطلقت فعاليات مؤتمر التمويل المستدام الذي استضافه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، تحت عنوان «الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام»، في إطار الجهود الرامية إلى دعم تطوير سياسات التمويل الأخضر وتعزيز بناء الأسواق

تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وإثيوبيس تفارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون أفريقيا، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأولاييمي كاردوسو، محافظ البنك المركزي النيجيري، ويورجن شولتس، وسفير ألمانيا لدى مصر.

وأكد محافظ البنك المركزي المصري، أن تغير المناخ لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح قضية مالية واقتصادية مؤثرة، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يضطلع به البنك في تحفيز القطاع المصرفي نحو مستقبل أكثر استدامة، من خلال إصدار المبادئ الاسترشادية للتمويل المستدام عام 2021، والتعليمات الرقابية الملزمة عام 2022، إلى جانب توجيهات آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) في عام 2025، بما يدعم جهود الاستقرار المالي والمصرفي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المدى الطويل.

من جانبه، أوضح نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون أفريقيا أن المؤسسة عملت على مدار خمسة عقود مع مصر لتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص واعدة، عبر دعم قطاع خاص قوي وتنافسي يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام، مؤكدًا استمرار دعم الأولويات الوطنية، من الطاقة المستدامة إلى تنمية المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما يعزز التحول نحو اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا.

وجمع المؤتمر كبار صُنّاع السياسات، وممثلي المؤسسات المالية المحلية والدولية، وقادة القطاع الخاص، حيث شدد المتحدثون على التزام مصر، إلى جانب المجتمع الدولي، بدفع أجندة التمويل المستدام، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، وتسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

وشكّل المؤتمر منصة للحوار حول آليات تمويل العمل المناخي، من خلال حلقات نقاشية تناولت تعبئة رأس المال الخاص، وأدوات التمويل المبتكرة للمشروعات الخضراء، والأطر التنظيمية والسياسات المحفزة، وبناء نظم مالية قادرة على الصمود، إضافة إلى الفرص الاقتصادية الناشئة عن التحول المناخي، بما في ذلك خلق فرص عمل جديدة وتطوير أسواق واعدة في قطاعات مثل التكنولوجيا الزراعية.

كما أبرزت المناقشات أهمية الابتكار والتنسيق بين مختلف الأطراف لتوسيع نطاق تمويل المناخ ودعم التنمية المستدامة.

وعلى هامش المؤتمر، شهد محافظ البنك المركزي المصري ونائب الرئيس الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لأفريقيا توقيع بروتوكول تعاون بين مؤسسة التمويل الدولية وبنك مصر، يتضمن حزمة استثمارية معتمدة بقيمة إجمالية تصل إلى 220 مليون دولار، منها 150 مليون دولار في صورة قرض مرتبط بالاستدامة لمدة ثلاث سنوات، مصحوبًا بحزمة دعم فني لتوجيه التمويل نحو الأصول المرتبطة بالمناخ، وإعداد التقارير وفقًا للمعايير المناخية المعتمدة، بما يعزز نمو المحفظة الخضراء لدى البنك.

كما شهد الجانبان توقيع بروتوكول تعاون آخر بين مؤسسة التمويل الدولية والبنك المصري لتنمية الصادرات لإطلاق برنامج استشاري يهدف إلى تطوير إطار متكامل لحوكمة البيانات وقياس أثر العمليات التمويلية الخضراء بدقة، بما يمكّن البنك من تصنيف وإعداد تقارير التمويل المستدام بصورة أكثر كفاءة، ودعم توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الأثر المناخي الإيجابي.

يأتي المؤتمر في إطار برنامج 30by30 التابع لمؤسسة التمويل الدولية، والذي يضم مصر والمكسيك وجنوب أفريقيا والفلبين، ويهدف إلى دعم جهود الانتقال إلى اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي.

اخبار مشابهة