عادت شركات الشحن الدولية إلى تجنب المرور عبر قناة السويس في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما أثار مخاوف من استمرار تراجع حركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية العالمية، وفق ما نقلته العربية.
وقررت شركات شحن كبرى، من بينها A.P. Moller - Maersk وHapag-Lloyd وCMA CGM، تعليق بعض الرحلات أو تغيير مسارات السفن بعيدًا عن البحر الأحمر، خشية تجدد الهجمات على السفن التجارية في المنطقة.
يأتي ذلك في وقت كانت فيه السلطات المصرية تترقب عودة تدريجية لحركة الشحن الدولي عبر القناة خلال العام الحالي، بعدما أشارت شركات شحن عالمية في وقت سابق إلى احتمال استئناف استخدام الممر الملاحي المختصر بين آسيا وأوروبا، والذي تجنّبته غالبية حركة الحاويات منذ أواخر 2023.
تشير التقديرات إلى أن مصر قد خسرت نحو 9 مليارات دولار من رسوم العبور المحتملة نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، في ظل الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على السفن التجارية للضغط على إسرائيل خلال حرب غزة.
وسجلت إيرادات القناة تراجعًا واضحًا خلال العامين الماضيين، إذ انخفضت من مستوى قياسي بلغ نحو 9.6 مليار دولار في 2023 إلى حوالي 3.6 مليار دولار في 2024، في وقت تراقب فيه مصر تأثيرات الصراع على حركة التجارة الدولية ومصادر النقد الأجنبي.
ويرى محللون أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، بما يشمله من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وما قد يترتب عليه من ردود فعل، قد يبدد آمال عودة واسعة لحركة الحاويات عبر البحر الأحمر خلال 2026، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد المصري الذي يعتمد على مصادر متعددة للعملة الأجنبية مثل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.