في إطار خطة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية للتوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية، وتنفيذًا لتوجيهات محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لتطوير وتنويع نظم الاستثمار بما يلائم احتياجات المستثمرين، عقد المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، اجتماعًا مع المهندس أحمد السويدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة السويدى اليكتريك (SWDY)، والمهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي للتنمية الصناعية، لبحث تأسيس أول منطقة استثمارية خاصة في مصر.
وتستهدف منظومة المناطق الاستثمارية الخاصة، التي أقرتها الوزارة مؤخرًا، تقديم نموذج متكامل يوفر للمستثمرين كافة الخدمات داخل نطاق واحد، بما في ذلك تخصيص مقر لدائرة جمركية خاصة داخل المنطقة، لتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير، خاصة للأنشطة المرتبطة بسلاسل القيمة المضافة العالمية، سواء كان الإنتاج موجهًا للتصدير أو لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن مصر تضم حاليًا 12 منطقة استثمارية عامة بـ6 محافظات، توفر 77.5 ألف فرصة عمل من خلال 1273 مشروعًا، موضحًا أن المناطق الخاصة تمثل مرحلة متقدمة من تطوير بيئة الاستثمار، وتستهدف خفض مدد التأسيس والتشغيل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن استثمارات القطاع الخاص استحوذت على 66% من إجمالي الاستثمارات الكلية خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال المصري.
وأشار إلى أن أحد أهم محاور تطوير بيئة الاستثمار يتمثل في خفض تكلفة التأسيس والتشغيل، موضحًا أن إنشاء مناطق استثمارية خاصة يتيح إنجاز جميع الإجراءات داخل نطاق واحد، كما أن وجود دائرة جمركية داخل المنطقة سيساهم في تقليل مدد الشحن والتفريغ وخفض التكاليف على الشركات العاملة بها.
لفت إلى نجاح الحكومة في خفض متوسط مدة الإفراج الجمركي إلى 5.8 يوم مقارنة بنحو 15.8 يوم سابقًا، وهو ما أسهم في تقليل تكاليف الشحن بنحو 1.5 مليار دولار على الشركات العاملة بالسوق المصري.
وأضاف الجوسقي أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على إصدار التراخيص، بل تستهدف تقليل الفترات الزمنية بين تقديم طلب التأسيس وخروج المنتج النهائي إلى الأسواق، بما يضمن كفاءة التشغيل واستدامة المشروعات بأقل جهد وزمن ممكن.
أكد أن هذا النموذج يتوافق مع تجربة مجموعة السويدي إليكتريك في السوق المصري، والتي تعتمد على نموذج عمل متكامل يشمل توفير خدمات التعليم والتدريب، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وإنشاء الصناعات المغذية والمكملة داخل نفس نطاق المشروعات الرئيسية، مع استهداف التوسع في السوقين المحلي والخارجي.
من جانبه، أكد المهندس أحمد السويدي أن الاستقرار الذي شهده الاقتصاد المصري، إلى جانب التطوير المستمر في التشريعات والإجراءات الاستثمارية، عززا من مكانة مصر كوجهة رئيسية لاستثمارات وتوسعات المجموعة.
وأشار إلى أن مجموعة السويدي أصبحت بوابة للترويج للاستثمار في مصر، سواء من خلال شراكات مع مؤسسات عالمية لضخ استثمارات مشتركة داخل السوق المصري، أو عبر حملات ترويجية خارجية نجحت في جذب شركات أوروبية وآسيوية للدخول والاستثمار في مصر.
أكد أن تأسيس أول منطقة استثمارية خاصة يمثل خطوة جديدة لتعزيز تنافسية السوق المصري، وجذب مزيد من الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتوطين الصناعة.