آراب فاينانس: شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع عدد من اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة وإنشاء محطات مستقلة لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات، بإجمالي قدرات تصل إلى 5620 ميجاوات، وذلك بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وعدد من شركات القطاع الخاص، بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء.
وتضمنت الاتفاقية الأولى تخصيص أرض بنظام حق الانتفاع لمشروع طاقة الرياح بمنطقة رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات، والذي ينفذه تحالف يضم أوراسكوم للإنشاء وإنجي وأليوس، من خلال شركة شقير لطاقة الرياح.
كما شملت الاتفاقية الثانية شراء الطاقة من المشروع ذاته بقدرة 900 ميجاوات، في إطار دعم التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
فيما نصت الاتفاقية الثالثة على تنفيذ حزمة من المشروعات، تشمل محطة طاقة شمسية بقدرة 2000 ميجاوات بنجع حمادي، ومشروع تخزين طاقة بالبطاريات بقدرة 2000 ميجاوات/ساعة بالموقع نفسه، إضافة إلى مشروعين للطاقة الشمسية بقدرتي 320 و400 ميجاوات بمنطقة العوينات، وذلك بالتعاون مع مجموعة مصر المتحدة للصناعات الوطنية كيميت.
وأكد المهندس محمود عصمت أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، وصولًا إلى 65% بحلول 2040.
وأوضح أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب إدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، خاصة في أوقات الذروة.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ استثماري جاذب، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في هذا المجال، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن هذه المشروعات تمثل خطوة مهمة في برنامج التحول الطاقي، الذي يهدف إلى تنويع مصادر الطاقة، وتوطين صناعة المهمات الكهربائية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع زيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة.
وشدد عصمت على أن القطاع الخاص يُعد شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، مؤكدًا استمرار دعم الدولة للاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي، بما يعزز النمو الاقتصادي ويحقق الاستدامة.