سيناريوهات أمن الطاقة المصري بعد الحرب الإيرانية.. ما هو مستقبل الطاقة المتجددة؟

أخر تحديث 2026/03/09 02:17:00 م
سيناريوهات أمن الطاقة المصري بعد الحرب الإيرانية.. ما هو مستقبل الطاقة المتجددة؟

آراب فاينانس: تتعرض الطاقة في مصر، للعديد من المؤثرات، نتيجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد، والاختناقات التي قد تحدث فجأة في نقل الوقود التقليدي من غاز ونفط، حيث يعتمد مزيج الطاقة في مصر بنسبة كبيرة على الوقود الأحفوري مما قد يعرضها للمزيد من التقلبات في حالات الحروب وتعطل الملاحة البحرية الناقل الأهم للنفط، مثلما يحدث الآن خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نتيجة التوترات في مضيق هرمز.

وسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تهديد أمن الطاقة مع توقف عدد من الشركات بالشرق الأوسط عن الإنتاج، وتعطل الشحنات عبر مضيق هرمز الذي يمثل خمس الإمدادات العالمية للخام.

وأدت ارتفاعات أسعار البترول عالميًا لاتساع الفجوة السعرية مع التقديرات التي وضعتها الحكومة محليًا لأسعار خام برنت خلال موازنة العام 2025 / 2026، لأكثر من 40% إذ توقعت الحكومة في الموازنة الحالية بلوغ سعر برميل النفط 75 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز الآن الـ 100 دولار للبرميل.

وأكد خبراء تحدثوا لـ آراب فاينانس أنه لابد من التحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة التي تعتمد على بدائل محلية بدلًا من الاعتماد على الخارج في إمدادت الطاقة، وما يمثله من مخاطر على أمن الطاقة في مصر.

ينبغي تنويع مصادر الطاقة

من جانبها قالت الدكتورة داليا سمير، الخبيرة في مجال الطاقة، إن استراتيجية مصر للطاقة المتكاملة والمستدامة 2035 تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في الطاقة المتجددة، وقد نجحت مصر خلال السنوات الماضية في التحول من دولة تعاني عجزاً في الطاقة إلى دولة تمتلك فائضاً في قدرات توليد الكهرباء، بفضل استثمارات كبيرة في محطات الكهرباء وشبكات النقل لافتة إلى أن الهدف الرئيسي للاستراتيجية هو تحقيق أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، مع زيادة مساهمة الطاقة المتجددة والنووية، وتعزيز دور الغاز الطبيعي كمصدر انتقالي للطاقة.

وتضيف سمير أن تنويع مزيج الطاقة بين الغاز الطبيعي، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة النووية يوفر لمصر درجة عالية من المرونة في مواجهة الأزمات العالمية، مثل تقلبات أسعار الطاقة أو اضطرابات سلاسل الإمداد. كما أن وجود مشاريع مثل محطة محطة الضبعة النووية ومجمعات الطاقة الشمسية والرياح الكبرى يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويعزز استقرار منظومة الطاقة.

وحول أهمية البدائل النظيفة للطاقة توضح سمير أن وجود مشاريع مثل محطة محطة الضبعة النووية ومجمعات الطاقة الشمسية ومحطات الرياح الكبرى يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري ويعزز استقرار منظومة الطاقة.

بينما ترى الدكتورة أسماء علي العوضي، مدير مركز تميز الطاقة، والأستاذ المساعد بكلية الهندسة جامعة المنصورة، أن قضية أمن الطاقة لم تعد مرتبطة فقط بتأمين مصادر الوقود التقليدي، بل أصبحت مرتبطة بدرجة أكبر بقدرة الدولة على تنويع مصادر الطاقة وبناء منظومة طاقة مرنة وقابلة للاستدامة.

تأثير الحرب على سلاسل الإمداد

وتشير العوضي، إلى أنه وبالنظر إلى ما يحدث عالميًا من اضطرابات في سلاسل الإمداد أو اختناقات في نقل النفط والغاز، فإن ذلك يوضح بجلاء أن الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المرتبط بممرات نقل دولية يجعل منظومة الطاقة أكثر عرضة للتقلبات، لذلك فإن الاتجاه العالمي حاليًا – والذي يجب أن تستمر مصر في تعزيزه – هو التحول التدريجي إلى مزيج طاقة أكثر تنوعًا يعتمد بشكل أكبر على المصادر المحلية والمتجددة.

وتوضح العوضي أن مصر تمتلك ميزة نسبية مهمة في هذا المجال، فالموارد الطبيعية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تعد من أكثر المصادر استقرارًا، لأنها متاحة محليًا ولا تخضع للتحكم الجيوسياسي أو تقلبات الأسواق العالمية، وهذا يجعلها عنصرًا أساسيًا في تحقيق أمن الطاقة على المدى المتوسط والطويل.

وتتفق سمير مع تلك الرؤية إذ ترى أن الأزمات الجيوسياسية تؤثر على أسواق الطاقة العالمية، لكنها في الوقت نفسه تعزز أهمية مصر كمركز مستقر للطاقة في المنطقة، ففي ظل الحاجة الأوروبية لمصادر بديلة للطاقة، تزداد أهمية المشاريع المصرية في مجالات الغاز والطاقة المتجددة والربط الكهربائي.

وتشير مديرة مركز تميز الطاقة بجامعة المنصورة إلى أن هناك عدة محاور يجب التركيز عليها في مزيج الطاقة خلال الفترة المقبلة، وهى التوسع في الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تعزيز مشروعات التخزين مثل البطاريات وأنظمة التخزين الحراري، حتى تصبح هذه المصادر قادرة على تلبية الطلب بشكل مستقر، إلى جانب تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات الصناعية والمباني والنقل، لأن ترشيد الاستهلاك يعتبر في حد ذاته مصدرًا مهمًا للطاقة.

كما ينبغي وفق العوضي تنويع مصادر الوقود الانتقالي مثل الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي، والذي يمكن يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في دعم المنظومة خلال مرحلة التحول نحوه.

يجب تطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء

وشددت العوضي على ضرورة تطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء لتكون أكثر مرونة وقدرة على استيعاب مصادر الطاقة المتجددة الموزعة، سواء في المشروعات الكبيرة أو في الأنظمة اللامركزية مثل أنظمة الطاقة الشمسية فوق الأسطح. كما أن دعم البحث العلمي والتعاون بين الجامعات والصناعة يعد عنصرًا أساسيًا في هذا التحول، لأن تطوير التكنولوجيا المحلية وبناء كوادر متخصصة سيساعد على تقليل الاعتماد على الخارج، وخلق حلول تتناسب مع طبيعة الموارد المتاحة في مصر.

ويقول المهندس خالد نجيب، رئيس مجلس إدارة شركة هيدروجين مصر، إن الشبكة القومية للكهرباء في مصر شهدت تطويرًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، لكن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز الشبكات الذكية، وتوسيع قدرات النقل، وإدخال تقنيات إدارة الأحمال والتخزين الكهربائي لافتًا إلى أن هناك مشاريع طموحة لربط مصر بأوروبا عبر اليونان وإيطاليا، أبرزها مشروع "جريجي إنتركونيكتور" GREGY Interconnector، ومشروع "إيلميد إنتركونيكتور" ELMED Interconnector، وهذه المشاريع قد تجعل مصر مصدرًا رئيسيًا للكهرباء النظيفة إلى أوروبا.

وأوضح، نجيب أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يمثل خطوة استراتيجية لخلق سوق إقليمية للكهرباء، حيث يسمح بتبادل الطاقة وفقًا لفروق أوقات الذروة بين البلدين، كما يفتح الباب أمام تجارة الكهرباء النظيفة على نطاق أوسع في المنطقة.

وتوضح العوضي أنه يمكن القول أن تحقيق أمن الطاقة في المستقبل لن يعتمد فقط على وفرة الموارد، بل على القدرة على إدارة مزيج طاقة متنوع ومستدام يعتمد بدرجة أكبر على الموارد المحلية والمتجددة، وهو الاتجاه الذي يمثل في رأيي أحد أهم ضمانات الاستقرار الطاقي على المدى الطويل.

مصر مرشحة لتكون لتكون مركزًا عالميًا لتجارة الطاقة النظيفة

وترى سمير أن مصر يمكنها أن تقدم نفسها كشريك موثوق للطاقة عبر الاستقرار السياسي والمؤسسي، والبنية التحتية المتطورة للطاقة والموقع الجغرافي الاستراتيجي بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، وكل هذه العوامل تجعل مصر مرشحة لتكون لتكون مركزًا عالميًا لتجارة الطاقة النظيفة.

وتؤكد سمير، أن مصر تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الاستهلاك المحلي المتزايد والحفاظ على دورها كمصدر رئيسي للغاز المسال، ويتم ذلك عبر زيادة الإنتاج من الحقول البحرية، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، والتوسع في الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الغاز في الكهرباء. كما تلعب محطات التسييل مثل محطة إدكو لإسالة الغاز دورًا محوريًا في الحفاظ على موقع مصر كمركز إقليمي للغاز.

وألمحت سمير إلى أهمية ما دور منتدى غاز شرق المتوسط في تعزيز أمن الطاقة حيث يُعد منتدى غاز شرق المتوسط منصة إقليمية مهمة للتعاون في مجال الغاز، حيث يساهم في تنسيق سياسات الطاقة بين الدول الأعضاء، وتطوير البنية التحتية المشتركة مع تعزيز استقرار أسواق الغاز في المنطقة، وهذا في النهاية يعزز مكانة مصر كمحور رئيسي لتجارة الطاقة في شرق المتوسط.

من جانبه يقول الدكتور أحمد محمد حامد، رئيس قسم هندسة القوى الميكانيكية السابق بجامعة المنصورة، إن المخاطر التي تحيط بأسواق الطاقة العالمية تتصاعد مع التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية، وأي اضطراب في هذه الممرات يمكن أن يؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار وانقطاع محتمل للإمدادات.

وفيما يتعلق بتأثير الحرب الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب وبين إيران على الجانب الآخر، يؤكد حامد أنه بالنسبة لمصر، لا يقتصر تأثير هذه التطورات على ارتفاع فاتورة الاستيراد فقط، بل يمتد ليشمل استقرار منظومة الطاقة المحلية، لأنه ورغم التقدم الذي تحقق في السنوات الأخيرة، ما تزال منظومة الطاقة المصرية تواجه تحديات هيكلية تحتاج إلى معالجة عاجلة لضمان صمودها أمام أي صدمة خارجية.

وأشار حامد إلى أن الاعتماد الكبير في مصر على الغاز في توليد الكهرباء يعد أحد أبرز التحديات في مزيج الطاقة المصري، ويتمثل ذلك من خلال الاعتماد المرتفع على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، إذ إن الغالبية العظمى من محطات الكهرباء تعمل بالغاز، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات المحلية أو الخارجية عاملًا مؤثرًا على استقرار قطاع الكهرباء.

وأوضح أن اكتشاف حقل ظهر ساهم في تعزيز الإنتاج خلال السنوات الماضية، لكنه يظل اعتمادًا على عدد محدود من الحقول الكبرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول استدامة الإنتاج على المدى المتوسط في ظل نمو الطلب المحلي على الطاقة.

تحديات تواجه قطاع الطاقة في مصر

وأكد حامد أن قطاع الطاقة يواجه تحديًا آخر يتمثل في النمو السريع في الطلب على الكهرباء والطاقة نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني والصناعي، وإذا لم يترافق هذا النمو مع توسع موازٍ في الإنتاج وتحسين كفاءة الاستخدام، فقد يؤدي إلى ضغوط متزايدة على منظومة الطاقة في السنوات المقبلة.

وترتبط مصروفق حامد  بأسواق الطاقة العالمية بشكل وثيق، سواء من خلال التجارة أو الأسعار، وأي اضطراب في الإمدادات العالمية، سواء بسبب صراعات إقليمية أو أزمات سياسية، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، ويضع ضغوطًا مباشرة على الاقتصاد الوطني.

ويشير حامد إلى أن التجارب الحديثة تُظهر أن الاعتماد على أي مصدر خارجي للطاقة يحمل مخاطر حقيقية، سواء بسبب الأزمات العسكرية أو التوترات السياسية في الدول المصدرة، لذلك يصبح من الضروري أن ترافق أي استثمارات في الاستيراد خطط بديلة للطوارئ، تشمل تعزيز المخزونات الاستراتيجية للغاز والنفط، وتسريع تطوير الإنتاج المحلي من - التوسع السريع في مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح، لتعزيز مرونة المزيج الطاقي الوطني، لأنه لا يمكن الاعتماد على أي مصدر خارجي للطاقة بشكل كامل، ويجب أن يكون التخطيط الاستراتيجي احترازيًا ومرنًا.

وكشف رئيس شركة بتروشروق المهندس ثروت الجندي خلال الجمعية العامة للشركة عن ضخ استثمارات إضافية بقيمة 77 مليون دولار خلال العام المالي الجاري 2026/2025، ضمن خطة لتكثيف أنشطة تنمية حقل ظهر، إلى جانب تنفيذ برامج صيانة الآبار وتحسين كفاءة التشغيل.

وحول التحديات التي تواجه أمن الطاقة في مصر يشير حامد إلى أن أحد أهم التحديات المستقبلية هو استدامة إنتاج الغاز في شرق المتوسط حيث يعد ذلك أحد الأسئلة الاستراتيجية حول مستقبل إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، حيث يشير التاريخ الدولي إلى أن الحقول الكبرى تبدأ في التراجع بعد سنوات من ذروة الإنتاج، وإذا لم تتواصل الاكتشافات الجديدة بالوتيرة الكافية، فقد تواجه مصر ضغوطًا متزايدة للحفاظ على توازن الإنتاج والاستهلاك في العقود القادمة.

وتستهدف الحكومة  وفق الموقع الرسمي لوزارة الكهرباء المصرية أن يتكون مزيج الطاقة بحلول عام 2035 من 21.3 % من الخلايا الشمسية، و5.52 من المركزات الشمسية، و1.98 % من الطاقة المائية، و57.33% من الطاقة التقليدية وذلك وفق اعتماد الاستراتيجية المصرية للطاقة حتى عام 2035.

ويؤكد نجيب أن استهداف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 42% بحلول 2035، يواجه بعض التحديات أبرزها تمويل المشاريع الضخمة، وتطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء لاستيعاب الطاقات المتقطعة مع توفير أنظمة التخزين الكهربائي، وتسريع إجراءات التراخيص والاستثمارات، كما أن تسريع تطوير سلاسل القيمة الصناعية للطاقة المتجددة محلياً سيكون عاملًا مهمًا لتقليل التكاليف وتعزيز الاستدامة.

ويشير نجيب إلى أن نجاح مجمع بنبان للطاقة الشمسية وضع مصر على خريطة الطاقة الشمسية العالمية، وأن المرحلة المقبلة ستشمل مشروعات طاقة الرياح في خليج السويس والبحر الأحمر، ومشروعات للهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب مشاريع تصدير الكهرباء إلى أوروبا وأفريقيا، وهذه المشاريع يمكن أن تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة وتجارة الكهرباء.

ويؤكد نجيب أن الهيدروجين الأخضر يمثل أحد أهم الفرص الاستراتيجية لمصر، خاصة مع الطلب الأوروبي المتزايد على الطاقة النظيفة حيث تعمل مصر على تطوير مشاريع للهيدروجين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بهدف إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وتزويد الصناعات المحلية بالطاقة النظيفة، فضلًا عن تصدير الوقود الأخضر إلى أوروبا، كما أنه ومع توفر موارد الشمس والرياح والبنية التحتية للموانئ، تمتلك مصر مقومات قوية لتكون مركزًا عالميًا في هذا القطاع.

في حين يرى نجيب، أن التحدي الأكبر لمشروعات الطاقة في مصر هو التمويل، خاصة للمشاريع العملاقة في مجالات الهيدروجين والطاقة المتجددة، لكن يمكن مواجهته عبر الشراكات مع القطاع الخاص، والتمويل الأخضر، ومؤسسات التمويل الدولية، فضلا عن آليات تسعير الكربون.

حلول عملية لتحقيق أمن الطاقة

وحول الحلول العملية نحو أمن الطاقة في مصر، يرى حامد أن الحاجة إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة والتوسع في الطاقة المتجددة أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل، ومع التوسع في هذه المصادر يجب أن يتم ذلك بوتيرة أسرع لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، خصوصًا في ظل تزايد الطلب على الكهرباء.

كما لابد من التوجه نحو التخزين الاستراتيجي وكفاءة الطاقة وتعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي للطاقة، حيث يُعد ذلك أداة مهمة للتعامل مع الأزمات قصيرة الأجل، بحيث يمكن مواجهة أي نقص مؤقت دون تعطيل الاقتصاد. كما أن تحسين كفاءة استخدام الطاقة في الصناعة والمباني والنقل يمكن أن يقلل الضغط على الوقود الأحفوري ويوفر طرقًا أسرع لتعزيز أمن الطاقة.

في ختام حديثه لـ آراب فاينانس يؤكد حامد أن نافذة الفرصة ليست مفتوحة إلى الأبد إذ تمتلك مصر اليوم فرصة مهمة لتعزيز أمنها الطاقي بفضل موقعها الجغرافي واكتشافات الغاز في شرق المتوسط، لكن هذه الفرصة ليست مضمونة للأبد، ويجب استثمارها في بناء منظومة طاقة أكثر تنوعًا ومرونة، وفي ظل عالم تتزايد فيه التقلبات الجيوسياسية، يصبح السؤال الحقيقي ليس فقط كيف نؤمن الطاقة اليوم، بل كيف نبني منظومة قادرة على الصمود أمام أزمات الغد، سواء كانت ناجمة عن أسعار عالمية متقلبة أو اضطرابات في الإمدادات الخارجية.

وكان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، قد حذر من اتخاذ بعض الإجراءات الاستثنائية وإعادة النظر في تسعير بعض السلع إذا استمر ارتفاع أسعار النفط والبترول، مضيفًا أن الحكومة تتابع الأوضاع الدولية، وأن أي زيادة سيُعلن عنها بشفافية.

وتتبع الحكومة منذ 2019 آلية تسعير تلقائي للمواد البترولية، والتي تحدد أسعار بيع المنتجات البترولية كل ثلاثة أشهر بناءً على آلية سعرية مرتبطة بأسعار خام برنت وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه وتكاليف النقل والتداول.

وأقرت الحكومة، آخر زيادة لأسعار الوقود محليًا في أكتوبر الماضي بنسب تراوحت بين 10.5% و12.9%.

 

 

 

 

اخبار مشابهة