آراب فاينانس: أكد عدد من أعضاء شعبة المحمول بالغرف التجارية، أن فرض الضريبة على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج يُعد إجراءً طبيعيًا يستهدف تنظيم السوق وحماية الصناعة المحلية، مشددين على أن الأزمة لا تتعلق بالاستخدام الشخصي للأجهزة، وإنما بالتحايل على منظومة الإعفاءات وتحويلها إلى نشاط تجاري بطرق غير مشروعة، مع التحذير من تطبيق القرارات بأثر رجعي لما له من تداعيات سلبية على السوق والاستثمار.
وبدأت الحكومة، أمس الأربعاء، تطبيق قرار إنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة راكب، مع استمرار الإعفاء فقط للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، وذلك في إطار جهود الدولة لتنظيم سوق المحمول وتطبيق منظومة حوكمة الأجهزة المستوردة.
وقال حمد النبراوي، عضو شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن فرض الضريبة على الهواتف القادمة من الخارج لا يمثل أزمة في حال كان الهاتف مخصصًا للاستخدام الشخصي، خاصة إذا تم إدخاله وتشغيله باستخدام رقم مالكه نفسه.
وأوضح أن المشكلة الحقيقية تظهر عند تشغيل الهاتف برقم مختلف، وهو ما يشير إلى استخدام تجاري وليس شخصيًا.
وأعرب النبراوي، عن تخوفه من تكرار سيناريو حجز الهواتف الذي حدث في بداية العام، رغم تصريحات سابقة لرئيس مجلس الوزراء أكدت ضرورة وجود فترة زمنية فاصلة بين صدور القرارات وتنفيذها، مشيرًا إلى أن عدم الالتزام بذلك قد يثير القلق من تطبيق القرارات بأثر رجعي.
وأشار إلى أن السوق لا يزال يشهد دخول مئات الآلاف من الأجهزة بطرق غير مشروعة، مؤكدًا أن الأجهزة المهربة لم تُطبق عليها القواعد بشكل كامل حتى الآن، ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة والتنفيذ.
وشدد عضو شعبة المحمول، على أن جوهر الأزمة لا يتعلق بالاستخدام الشخصي، وإنما بإساءة استغلال الإعفاءات وتحويلها إلى نشاط تجاري غير قانوني، معتبرًا أن القرار عادل وصحيح حال تطبيقه على الاستخدام التجاري فقط، ومؤكدًا دعمه لإلغاء الإعفاءات التي أُسيء استخدامها بما يخدم مصلحة الدولة والصناعة المحلية.
وفي السياق ذاته، قال محمد هداية، عضو شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، إن السائح يتمتع حاليًا بفترة سماح تصل إلى 90 يومًا وفقًا للإرشادات المعلنة، دون الحاجة إلى الوقوف في طوابير، في إطار تسهيل الإجراءات وتحسين منظومة الخدمات.
وأكد هداية أن تطبيق حوكمة منظومة فرض الضريبة يمثل خطوة جريئة وعادلة لحماية الصناعة المحلية، وتحقيق العدالة بين المتعاملين في السوق، ومنع التلاعب، فضلًا عن دعم موارد الدولة، مطالبًا بعدم تطبيق القرار بأثر رجعي حتى لا يتضرر أي طرف.
كما دعا شركات المحمول إلى دعم السوق المصري بما يسهم في زيادة ربحية التجار واستقرارها، مؤكدًا أهمية تقديم حزم دعم واضحة للمستثمرين لضمان استدامة الاستثمار واستقرار السوق.