صناديق التحوط العالمية تتكبد أسوأ خسائرها منذ يوم التحرير نتيجة تصاعد الحرب مع إيران

أخر تحديث 2026/03/18 02:05:00 م
صناديق التحوط العالمية تتكبد أسوأ خسائرها منذ يوم التحرير نتيجة تصاعد الحرب مع إيران

آراب فاينانس: تكبدت صناديق التحوط العالمية خسائر حادة تعد الأسوأ منذ ما يعرف بيوم التحرير، نتيجة تصاعد التوترات مع إيران، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط وموجة البيع الواسعة في الأسواق إلى تفكك مراكز استثمارية مزدحمة.

وأوضح استراتيجيو الأسواق العالمية في بنك جي بي مورجان، بقيادة نيكولاوس بانيغيرتزوغلو، أن صناديق التحوط سجلت أكبر تراجعات لها منذ يوم التحرير، وهو المصطلح الذي استخدمه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للإشارة إلى حزمة من الرسوم الجمركية على عدة دول في أبريل الماضي.

وأكدوا أن التحركات السريعة في الأسهم والعملات والسلع أجبرت المستثمرين على فك مراكزهم، في مشهد نادر لم تفلح فيه استراتيجيات التنويع التقليدية في توفير الحماية.

وقبل اندلاع الصراع، عززت العديد من الصناديق انكشافها على النمو العالمي عبر زيادة الأوزان في الأسهم والأسواق الناشئة، إلى جانب رهانات ضد الدولار الأمريكي، إلا أن هذه المراكز بدأت في التفكك سريعاً مع تبدل المشهد الاقتصادي.

وقالت كاثرين كامينسكي، كبيرة استراتيجيي الأبحاث لدى ألفا سمبليكس، إن الأسواق تميل حالياً إلى العزوف عن المخاطرة، مع تسعير المستثمرين لمخاوف التضخم واحتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لصدمة نمو سلبية نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وأشار جي بي مورجان إلى أن الرهانات السابقة ضد الدولار، خصوصاً في الأسواق الناشئة، جرى تفكيكها سريعا، ما أزال أحد أبرز مصادر الدعم للأصول عالية المخاطر، وتراجع مؤشر MSCI العالمي بأكثر من 3% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، بعد تسجيله مستويات قياسية في بداية الشهر، في حين ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 2% خلال نفس الفترة.

وأكدت كامينسكي أن معظم صناديق التحوط لديها انكشاف كبير على مخاطر النمو وأسواق الأسهم، ما يجعل أداؤها عرضة للتراجع في مثل هذه البيئة، مشيرة إلى أن هذه الخسائر تأتي بعد أن سجلت صناديق التحوط أكبر مكاسب سنوية لها في 16 عاماً خلال 2025، بقيادة استراتيجيات الأسهم والصناديق الماكروية المرتبطة بالموضوعات الاقتصادية.

ويرى خبراء أن المسار المقبل يعتمد بشكل كبير على مدة استمرار الصراع واضطرابات سوق النفط، إذ قد يسهم تهدئة التوترات وعودة حركة الشحن إلى طبيعتها في استقرار الأسواق، مما يجعل الخسائر الحالية مؤقتة، ومع ذلك، فإن استمرار الأزمة قد يفرض ضغوطاً أعمق على الاقتصاد العالمي من خلال التأثير على المستهلكين وتباطؤ النمو، ما يبقي الأسواق تحت ضغط كبير.

اخبار مشابهة