آراب فاينانس: عقد المهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، لقاءً موسعًا مع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلي غرفة الصناعات الهندسية بالاتحاد، لبحث سبل تعميق الصناعات الهندسية وزيادة نسبة المكون المحلي، لا سيما من الصاج ومستلزمات الإنتاج.
وأكد الوزير أن الاجتماع يأتي استكمالًا لسلسلة اللقاءات التي تعقدها الوزارة مع شركاء القطاع الصناعي في مختلف القطاعات، بهدف توطين الصناعات الواعدة التي تمتلك فيها مصر ميزات تنافسية، والعمل على مواءمة القدرات الإنتاجية وجودة مصنعي المكونات مع المواصفات الفنية لمصنّعي المنتجات النهائية، بما يعزز التكامل في سلاسل الإمداد.
وشدد على أن أي قرارات تتخذها الحكومة في هذا الإطار لا تصدر إلا بعد عرضها على المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية ثم مجلس الوزراء، موضحًا أن هذه القرارات لا تراعي مصلحة مصنع بعينه، بل توازن بين مصالح المصنعين والدولة والمستهلك المحلي.
وأوضح الوزير أن الصناعة القوية تقوم على تكامل جميع حلقاتها، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، ورفع جودة المنتج، وتعزيز قدرته التنافسية أمام المستورد من حيث الجودة والسعر.
وأكد التزام وزارة الصناعة بدعم المصانع الجادة عبر توفير الأراضي الصناعية المرفقة، وتيسير الإجراءات، وحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة، ودعم استقرار السوق، والحد من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية.
وشهد اللقاء استعراض عدد من التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الهندسية، من بينها الأعباء الناتجة عن القرار الوزاري بفرض تدابير وقائية مؤقتة على واردات بعض أصناف الصاج المدرفل على البارد والمجلفن والملون، نظرًا لاستخدام الصاج في مختلف الصناعات الهندسية.
كما نوقشت الأعباء التي تواجه التصدير وتضعف القدرة التنافسية أمام منتجات بعض الدول، والحاجة إلى زيادة حصة صادرات الصناعات الهندسية في برنامج رد الأعباء التصديرية، إلى جانب ارتفاع أسعار الخامات الأولية والوسيطة في بعض الأحيان مقارنة بالمستورد.
وأكد الوزير أن جميع القرارات الوزارية الخاصة بإلزام المنتجين بمواصفات فنية معينة تسري على المنتجات المحلية والمستوردة على حد سواء، مشيرًا إلى أن قرار فرض التدابير الوقائية يستثني الأصناف غير المنتجة محليًا، وأن هذه التدابير مؤقتة، ويمكن عند انتهاء مدتها إعادة تقييم جدوى استمرارها أو استثناء أصناف أخرى حال التأكد من عدم إنتاجها بالسوق المحلي.
ووجّه الوزير قيادات وزارة الصناعة بتكثيف جهود الربط بين المصنعين في مختلف حلقات الصناعة، لزيادة الاعتماد على الموردين المحليين، والتأكد من التزام منتجي الخامات الأولية والمنتجات الوسيطة، ومنها أصناف الصاج، بالمواصفات القياسية المطلوبة من مصنّعي المنتجات النهائية، مع تقديم الدعم الفني اللازم لتحقيق هذا الالتزام.
ومن جانبه، أشاد المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، بالقرارات التي اتخذتها وزارة الصناعة لحماية الصناعة المحلية، وعلى رأسها إدراج بعض منتجات النحاس التي تخضع لعمليات تصنيع بسيطة ضمن قرار حظر تصدير خردة النحاس والألومنيوم، بما يسهم في توفير الخامات اللازمة للإنتاج.
وأشار السويدي إلى أن المصنعين يسعون إلى زيادة الاعتماد على المكون المحلي بدلًا من الاستيراد الذي يستنزف العملة الصعبة والوقت، مطالبًا بإعادة النظر في تخفيض الرسم المفروض بموجب قرار التدابير الوقائية على واردات بعض أصناف الصاج، وإلغاء الحد الأدنى المنصوص عليه في القرار.
كما دعا إلى ربط برنامج رد الأعباء التصديرية بشهادة المنتج المحلي موضحًا بها نسبة المكون المحلي في الإنتاج، بدلًا من الاسترشاد بفواتير الشراء، بما يعزز التصنيع المحلي ويرفع تنافسية الصادرات المصرية.