}

مصر تستعرض فرصًا استثمارية بقيمة 17 مليار دولار بمنتدى غاز شرق المتوسط

أخر تحديث 2026/06/09 08:50:00 ص
مصر تستعرض فرصًا استثمارية بقيمة 17 مليار دولار بمنتدى غاز شرق المتوسط

 آراب فاينانس: شاركت مصر، بوفد رفيع المستوى برئاسة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن تحت عنوان «التحديات الإقليمية والدولية ومستقبل منتدى غاز شرق المتوسط».

عقد الاجتماع برئاسة وزير البيئة والطاقة اليوناني ستافروس باباستافرو، وبمشاركة أسامة مبارز الأمين العام للمنتدى، إلى جانب وزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء والمراقبين في المنظمة الدولية التي تأسست بمبادرة مصرية بالتعاون مع قبرص واليونان وتتخذ من القاهرة مقراً لها.

وأكد بدوي، خلال كلمته أمام الاجتماع، حرص مصر على دعم التعاون الإقليمي والدولي في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن استضافة الولايات المتحدة للاجتماع لأول مرة خارج مصر تمثل خطوة تعكس عمق التعاون بين القاهرة وواشنطن في هذا المجال.

ودعا الوزير إلى إعادة تفعيل المحادثات الخاصة بتنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأشار إلى أن منتدى غاز شرق المتوسط يمثل منصة محورية لتعزيز التعاون الإقليمي وتوحيد الجهود لتحقيق أمن الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية، مؤكداً التزام مصر بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وتعظيم الاستفادة من موارد الطاقة في المنطقة.

واستعرض الوزير المقومات التي تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، موضحاً أنها تمتلك أكثر شبكات البنية التحتية تكاملاً في شرق المتوسط، بما يشمل منشآت معالجة الغاز الطبيعي وشبكات النقل والموانئ الاستراتيجية، فضلاً عن محطتي إسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، اللتين تمثلان منشآت الإسالة الوحيدة في منطقة شرق المتوسط، وتوفران منفذاً رئيسياً لربط موارد الغاز الإقليمية بالأسواق العالمية.

وأضاف أن مصر تشغل أربع وحدات عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال بطاقة إجمالية تبلغ 2.7 مليار قدم مكعب يومياً.

وأوضح بدوي أن مصر تواصل تعزيز شراكاتها الإقليمية مع قبرص لتطوير وتسويق الغاز القبرصي عبر مشروعات حقلي كرونوس وأفروديت، كما تعمل مع اليونان على دعم الربط بين أنظمة الغاز في شرق المتوسط والأسواق الأوروبية من خلال تطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي والغاز المسال وتعزيز ممر الغاز الرأسي إلى أوروبا.

كما أشار إلى مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان بقدرة 3000 ميجاوات، بالإضافة إلى التعاون القائم مع الأردن لتعظيم الاستفادة من شبكة خط الغاز العربي، ودعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية للغاز في سوريا بما يسهم في إعادة إحياء الخط وتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي.

ولفت إلى تنامي التعاون بين مصر والولايات المتحدة وفرنسا في قطاع الطاقة، بما يدعم جهود تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز الاستثمارات.

وفي ظل تزايد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، دعا الوزير إلى تسريع عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج في شرق المتوسط، مؤكداً أن المنطقة لا تزال تزخر بموارد واعدة غير مستغلة.

وأشار إلى أن مصر اتخذت خطوات مهمة لتحسين مناخ الاستثمار وجذب الشركات العالمية، موضحاً أن أنشطة البحث والإنتاج أسفرت عن تسجيل 102 اكتشاف بترولي وغازي خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى أبريل 2026.

ومن أبرز هذه الاكتشافات حقل "دينيس غرب الهام"، الذي تم تطويره بالتعاون مع شركتي إيني وبي بي، ويُقدَّر احتياطيه بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و130 مليون برميل من المتكثفات. كما يُتوقع أن تتراوح احتياطيات حقل نرجس بين 2.5 و3.5 تريليون قدم مكعب من الغاز، باستثمارات من شركتي شيفرون وإيني.

وكشف بدوي عن خطط لضخ استثمارات جديدة بقيمة 17 مليار دولار من قبل كبرى شركات الطاقة العالمية في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب تنفيذ برنامج لحفر 101 بئر استكشافية خلال عام 2026.

وأكد الوزير التزام مصر الكامل تجاه شركائها في قطاع الطاقة، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى نجاح الدولة في خفض مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى صفر اعتباراً من 10 يونيو الجاري.

وأوضح أن هذه الخطوة تعكس جدية الحكومة في الوفاء بالتزاماتها المالية، وتعزز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة المصري وتدعم خطط التوسع والاستثمار المستقبلية.

وفي ختام كلمته، أكد بدوي، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة المصرية، التزام مصر الكامل بمبادئ وأهداف منتدى غاز شرق المتوسط، ومواصلة التعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين لتحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي.

وشدد على أن مستقبل شرق المتوسط يرتبط بقدرة دول المنطقة على تعزيز التعاون وجذب الاستثمارات وتطوير بنية تحتية مرنة تدعم النمو الاقتصادي، مؤكداً أن الموقع الجغرافي لمصر عند ملتقى طرق التجارة العالمية وممرات الطاقة يعزز دورها كمركز إقليمي للطاقة وحلقة وصل بين المنتجين والمستهلكين.

أخبار مشابهة