}

وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 57.7% من استثمارات مصر

أخر تحديث 2026/10/14 08:12:00 ص
وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 57.7% من استثمارات مصر

آراب فاينانس: أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة وثروات طبيعية وفرصًا واعدة للنمو، مشددًا على أهمية تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز دور القطاع الخاص، وترفع الإنتاجية والتنافسية، وتدعم التكامل التجاري بين دول القارة.

جاء ذلك خلال مشاركة رستم في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «مستقبل أفريقيا الواعد: الإصلاحات الهيكلية والتكامل التجاري والنمو بقيادة القطاع الخاص»، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وأوضح وزير التخطيط أن تحقيق النمو المستدام في أفريقيا يتطلب الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية التي تقودها الدولة إلى نماذج تمنح القطاع الخاص دورًا رئيسيًا في النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز كفاءة الأسواق وترفع القدرة التنافسية.

وأشار إلى أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي ومرونة سعر الصرف تمثل ركائز أساسية لتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

واستعرض رستم التجربة المصرية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد سجل نموًا حقيقيًا بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، إلى جانب ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 57.3 مليار دولار، وتحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 6.4 مليار دولار، بما يعكس قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات.

وفيما يتعلق بتمكين القطاع الخاص، أوضح الوزير أن مساهمته في إجمالي الاستثمارات ارتفعت إلى 57.7% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 43.1% في العام المالي 2023/2024، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف زيادة هذه النسبة إلى 67% بحلول عام 2030.

وأضاف أن تحقيق المستهدف يرتبط بتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعزيز الحياد التنافسي، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في إتاحة النوافذ الموحدة للمستثمرين، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمارات الخاصة.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، أكد وزير التخطيط أن تسوية مستحقات شركات البترول العالمية بالكامل في يونيو 2026 أسهمت في تعزيز الثقة بقطاع الطاقة المصري.

وأشار إلى توسع مصر في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، مستهدفة رفع حصة الطاقة النظيفة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.

وأكد رستم أهمية انتقال الاقتصادات الأفريقية من الاعتماد على تصدير الموارد الطبيعية والمواد الخام إلى تعميق التصنيع المحلي، بما يتيح للقارة تحقيق قيمة مضافة أكبر والاستفادة من مواردها في بناء صناعات أكثر تطورًا.

وأوضح أن أفريقيا ظلت لعقود تؤدي دورًا رئيسيًا في توفير الغذاء، دون تحقيق المستوى الكافي من التصنيع الغذائي، لافتًا إلى أن الصدمات العالمية المتعاقبة عززت أهمية تطوير الصناعات الغذائية داخل القارة.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على المعادن النفيسة، التي يجري استخراجها دون الاستفادة الكافية من فرص التصنيع المحلي، مؤكدًا أن تطوير الصناعات المرتبطة بهذه الموارد من شأنه تعزيز سلاسل القيمة، وتوفير فرص اقتصادية أوسع، ودعم التنمية في أفريقيا.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أهمية آلية ضمان تمويل البنية التحتية باعتبارها نموذجًا للتعاون مع الدول الأفريقية، من خلال المساهمة في جذب الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية الكبرى، بما يدعم التنمية المستدامة والتكامل الإقليمي ويحقق المصالح المشتركة.

وأكد وزير التخطيط على أهمية التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود، والتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر.

وأوضح أن هذه الخطوات تمثل عناصر أساسية لتعزيز أمن الطاقة وربط سلاسل القيمة الإقليمية، مشددًا على أن التحدي الرئيسي يتمثل في سرعة تنفيذ الإصلاحات وتحويلها إلى فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب الأفريقي.

أخبار مشابهة