آراب فاينانس: أصدر البنك المركزي المصري أول تقرير للاستقرار المالي على مستوى القارة الإفريقية، بصفته رئيس مجموعة عمل تقرير الاستقرار المالي التابعة للجنة الاستقرار المالي الإفريقية، متضمنًا تحليلًا لأوضاع الأنظمة المالية في 46 دولة تمثل نحو 85% من دول القارة و90% من ناتجها المحلي الإجمالي.
كشف التقرير أن إجمالي أصول النظام المالي الإفريقي بلغ نحو 126% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة خلال عام 2024، حيث استحوذ القطاع المصرفي على أصول تعادل 80% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 46% للقطاع المالي غير المصرفي.
وأوضح التقرير أن القطاع المصرفي يمثل المكون الرئيسي للنظام المالي الإفريقي، مستحوذًا على 63% من إجمالي أصول النظام المالي، مقابل 37% للقطاع المالي غير المصرفي، فيما سجل متوسط كفاية رأس المال في القطاع المصرفي الإفريقي 19.7%، متجاوزًا المتطلبات الرقابية للجنة بازل.
كما سجل مؤشر الاستقرار المالي في إفريقيا 0.55 خلال عام 2024، بدعم من تحسن أداء القطاع المصرفي، في الوقت الذي حافظ فيه الاقتصاد الإفريقي على معدل نمو موجب بلغ 3.2% في المتوسط، رغم الصدمات المختلفة التي تعرضت لها دول القارة.
وأشار التقرير إلى أن البنوك المركزية الإفريقية طبقت في المتوسط 61% من أفضل الممارسات الدولية المتعلقة بأطر الاستقرار المالي، في مؤشر على استمرار جهود تطوير الأطر الرقابية وتعزيز قدرة الأنظمة المالية على مواجهة المخاطر.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق المال الإفريقية دورًا متزايدًا في الوساطة المالية، حيث بلغت القيمة السوقية للأسهم 56% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، بينما واصلت إفريقيا تقدمها في مجال محافظ الهاتف المحمول والرقمنة وتطوير نظم الدفع الإقليمية.
وأكد التقرير أن إصداره يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وتوفير قاعدة بيانات موحدة حول الاستقرار المالي في إفريقيا، فضلًا عن توفير مرجع موثوق للمستثمرين والمؤسسات الدولية لتقييم أوضاع الاستقرار المالي بالقارة.