آراب فاينانس: يستهدف جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر زيادة حجم محفظته التمويلية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على القطاعين الصناعي والإنتاجي، إلى جانب التوسع في تقديم الدعم الفني والخدمات غير المالية، بما يعزز قدرة المشروعات على النمو والتوسع وزيادة تنافسيتها.
وقال مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي للجهاز، إن الاستراتيجية الجديدة تستهدف تعزيز دور الجهاز في دعم نمو المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال حزمة متكاملة من التمويل والدعم الفني وتأهيل الشباب وبناء القدرات، بما يساعد المشروعات على التوسع ومواجهة المتغيرات الاقتصادية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته جمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس علي عيسى، مع وفد من جهاز تنمية المشروعات برئاسة مصطفى حسن، وبمشاركة محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، ونظمته لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة بالجمعية برئاسة المهندس حسن الشافعي.
وبحث الاجتماع سبل تعزيز التعاون لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومساندة القطاع الخاص في التوافق مع الاشتراطات البيئية والمعايير الدولية، وتشجيع الصناعات المغذية وسلاسل الإمداد، إلى جانب بحث آليات انتقال المشروعات من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي.
وأضاف حسن أن استراتيجية الجهاز تستهدف مساعدة رواد الأعمال على تنفيذ أفكارهم، وتعزيز قدرة الشركات القائمة على التوسع والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتأهيلها للحصول على شهادات الجودة العالمية، بما يسهم في رفع قدرتها التنافسية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى اهتمام الجهاز بتقديم دعم فني مخصص لكل شركة وفقًا لاحتياجاتها، لمساعدتها على تحسين كفاءتها التشغيلية والتوسع في أعمالها، فضلًا عن تطوير حلول رقمية محلية منخفضة التكلفة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لربط المشروعات وتحسين عمليات التشغيل وزيادة الإنتاجية.
من جانبه، قال محمد مدحت، نائب الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن المشروعات الصناعية حصلت على نحو 40% من إجمالي التمويلات التي قدمها الجهاز مؤخرًا، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تمكين المنتجات المحلية وتعزيز النشاط الإنتاجي.
وأضاف أن الجهاز نجح في استخراج تراخيص لنحو 2500 شركة وضمها إلى القطاع الرسمي خلال فترة قصيرة، بما يتيح لها الاستفادة من الحوافز المنصوص عليها في قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، ومنها الإعفاءات والتخفيضات الضريبية وفقًا للضوابط المقررة.
وأوضح أن الجهاز يعمل على تطوير أدواته التمويلية وغير التمويلية، بما يدعم قدرة المشروعات على التوسع، ويرفع تنافسيتها، ويعزز اندماجها في الاقتصاد الرسمي.
وتناول الاجتماع بروتوكول التعاون المشترك بين جهاز تنمية المشروعات ومركز تحديث الصناعة، والهادف إلى تشجيع الصناعات المغذية وسلاسل الإمداد، إلى جانب دراسة آليات التنسيق مع منظمات الأعمال لتحديد فرص استثمارية جديدة في هذه المجالات.
كما ناقش المشاركون سبل مساعدة شركات القطاع الخاص على التوافق مع الاشتراطات البيئية والمعايير الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
وتطرق الاجتماع إلى آليات تشجيع المشروعات غير الرسمية على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي من خلال تقديم الحوافز والتيسيرات، وبحث انعكاس ذلك على توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.