آراب فاينانس: عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مائدة مستديرة مع القيادات التنفيذية لشركات الطاقة العالمية العاملة في مصر، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك على هامش مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، الذي انطلقت فعالياته بالقاهرة وتستمر حتى 1 أبريل.
وفي مستهل الاجتماع، رحب رئيس الوزراء بممثلي الشركات العالمية في مجالات البترول والغاز والطاقة المتجددة، مؤكدًا حرص الحكومة على عقد المؤتمر بصورة دورية لتعزيز تبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.
وأشار مدبولي إلى أن العالم يمر بمرحلة دقيقة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، التي تؤثر على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وخطوط الملاحة، فضلًا عن انعكاساتها على الأسعار، مؤكدًا في الوقت ذاته الدور الذي تقوم به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي واحتواء الأزمات.
وأكد رئيس الوزراء أهمية تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، في ظل الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الدولة لتسريع تنمية الحقول وزيادة الإنتاج، بما يسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد على المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
كما لفت إلى نجاح وزارة البترول في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع التزام الدولة بسدادها بالكامل.
من جانبه، أوضح وزير البترول أن مصر تمضي في تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز أمن الطاقة وترسيخ دورها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة، خاصة في مجال إسالة وتصدير الغاز الطبيعي.
وأضاف أن القطاع يولي اهتمامًا كبيرًا بالتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة عمليات الاستكشاف والإنتاج، وتقليل المخاطر الاستثمارية، وزيادة معدلات الإنتاج، بالتوازي مع تطوير الحوافز الاستثمارية وتحديث الأطر التنظيمية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وخلال الاجتماع، أكد مسؤولو الشركات العالمية التزامهم بدعم أمن الطاقة في مصر، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع وزارة البترول، مشيدين بالإمكانات التكنولوجية والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر، فضلًا عن الاستفادة من وحدات التغييز العائمة.
كما أبدت الشركات رغبتها في توسيع استثماراتها في السوق المصرية، مع التركيز على نقل أحدث التقنيات، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، لدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأشار عدد من ممثلي الشركات إلى اعتزامهم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة لضخ استثمارات إضافية في قطاع الطاقة على هامش المؤتمر، من بينها خطط لشركة إيني الإيطالية لضخ استثمارات بنحو ملياري دولار خلال عام 2026.
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن شركات الطاقة العالمية تمثل شركاء استراتيجيين للدولة المصرية في تنفيذ خططها الطموحة بقطاع الطاقة، مشددًا على استمرار الحكومة في توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة تدعم نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.