}

مصر تدعو لإصلاح منظمة التجارة العالمية وتعزيز فرص نفاذ صادرات الدول النامية

أخر تحديث 2026/11/03 09:35:00 ص
مصر تدعو لإصلاح منظمة التجارة العالمية وتعزيز فرص نفاذ صادرات الدول النامية

آراب فاينانس: دعا الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية بما يضمن وضع أولويات التنمية الاقتصادية للدول النامية والاقتصادات الناشئة في صميم قواعد التجارة الدولية، مع استعادة نظام فعال وملزم لتسوية المنازعات، وتحديث آليات المعاملة الخاصة والتفضيلية.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان «منظمة التجارة العالمية عند مفترق طرق: هل يمكن لقواعد التجارة العالمية الصمود في عالم يتسم بالتجزئة؟»، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى القاهرة»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية يومي 1 و2 نوفمبر، تحت شعار «استكشاف أعماق التحول العالمي.. من قمة جبل الجليد إلى الأعماق».

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الخبراء الدوليين، من بينهم الدكتورة إليانا أوليفييه، مديرة مجموعة مراكز الفكر الأوروبية، وعبد الحميد ممدوح، المستشار الأول بمكتب «كينج آند سبالدينج» والمدير السابق لشؤون التجارة في الخدمات والاستثمار بمنظمة التجارة العالمية، وأنطونيو فيلافرانكا، نائب رئيس الأبحاث بالمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، وفريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي سابقًا.

وأكد رستم أن إصلاح منظمة التجارة العالمية من منظور الدول النامية والاقتصادات الناشئة يجب أن يستند إلى مقاييس واضحة وقواعد قابلة للتنفيذ، مشددًا على أن الأولوية تتمثل في استعادة نظام متكامل وفعال لتسوية المنازعات، يكون ملزمًا ومتاحًا لجميع الأعضاء، ويعتمد على لجان مستقلة ومحايدة للفصل في النزاعات، إلى جانب ضمان وجود آلية للاستئناف ومراجعة النتائج القانونية.

وأوضح أن إصلاح بيئة التجارة العالمية يتطلب ضمان اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وتنفيذها بفاعلية، مع وضع أولويات التنمية الاقتصادية في صميم عمل المنظمة، من خلال تحديث مبدأ «المعاملة الخاصة والتفضيلية» وجعله أكثر فاعلية بدلًا من التخلي عنه.

وأشار إلى حاجة الدول النامية إلى مساحة كافية لتطبيق سياسات صناعية محددة المدة ومرتبطة بمؤشرات أداء واضحة، فضلًا عن وضع ضوابط حاسمة لمعالجة التشوهات التنافسية.

وفي سياق متصل، شدد وزير التخطيط على أهمية تعزيز الشفافية والحوار داخل منظمة التجارة العالمية بشأن القضايا المستجدة، وفي مقدمتها التجارة الرقمية، والتدابير المرتبطة بالمناخ، والقيود المتصلة بمتطلبات الأمن الاقتصادي.

واستعرض رستم الجهود الوطنية لتطوير منظومة التجارة، مشيرًا إلى تجربة «المنصة القومية الموحدة للتجارة المصرية عبر الحدود – نافذة»، باعتبارها نموذجًا لتوحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية والرقابية، وتيسير حركة التجارة في مصر.

وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على تبسيط الإجراءات محليًا وتعزيز قدراتها التفاوضية والقانونية على المستوى الدولي، بهدف صياغة قواعد تجارية أكثر ارتباطًا بأهداف التنمية، وتمكين الشركات المصرية من الاستفادة منها لتعزيز قدرتها التنافسية وزيادة نفاذها إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب دعم استقرار سلاسل الإمداد الإقليمية في إفريقيا وخارجها.

وأكد الوزير على أن الحكومة نفذت عددًا من الإصلاحات لتبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز الشفافية، بما يسهم في خفض تكاليف المعاملات التشغيلية وتحسين موثوقية سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

واعتبر أن تيسير التجارة الرقمية لم يعد خيارًا، بل أصبح مكونًا أساسيًا من سياسات التنمية الاقتصادية الشاملة، بالتوازي مع جهود تطوير القطاع الصناعي وتنويع هيكل الصادرات الوطنية.

أخبار مشابهة