آراب فاينانس: شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور المستشار هشام بدوي، والمستشار عصام الدين فريد، والدكتور مصطفى مدبولي، وقداسة البابا تواضروس الثاني، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة وممثلين عن مختلف مكونات الشعب المصري.
وأكد الرئيس السيسي خلال كلمته أن مصر تواجه تحديات إقليمية جسيمة ومتغيرات سريعة تؤثر على الوضع الداخلي، مشدداً على أهمية خفض التصعيد في الدول العربية التي تشهد صراعات، ودعم الاستقرار والسلام وفق القانون الدولي والإنساني.
وأشار الرئيس إلى التداعيات الاقتصادية لهذه النزاعات على مستوى العالم، مؤكداً حرص الدولة على اتخاذ إجراءات اقتصادية مدروسة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني، وتوفير السلع الاستراتيجية، وحماية المواطنين من تبعات الأزمات، مع توضيح أن رفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراءً حتمياً ضمن أقل الخيارات تكلفة على المواطنين.
وأوضح أن مصر تواجه تحديات اقتصادية كبيرة منذ عام 2016، بما في ذلك خسارة نحو 10 مليار دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الأزمات الإقليمية، مؤكداً حرص الدولة على الشفافية ومشاركة المواطنين في الصورة الكاملة للواقع الاقتصادي، ومؤكداً على جهود الدولة في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف تغطية الاستهلاك المحلي دون تحميل المواطنين أعباء مفرطة.
وأشار الرئيس إلى أهمية تماسك المصريين في ظل المتغيرات الإقليمية، مؤكداً أن الحكومة مستعدة للاستماع إلى المقترحات العملية التي تسهم في حل أي مشكلات، مع متابعة صارمة لمنع الاستغلال في الأسواق، وضمان استمرار تقديم السلع المدعومة للفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى إطلاق حزمة اجتماعية جديدة لدعم محدودي ومتوسطي الدخل.
كما شدد الرئيس على أن الإصلاح الاقتصادي ليس خياراً بل ضرورة لتحقيق اقتصاد قوي يضمن مستقبل الوطن وأبنائه، مشيداً بالجهود المبذولة لتعزيز المحتوى القيمي والثقافي في الأعمال الفنية والدرامية المصرية، بما يعكس قيم ووعي الأسرة المصرية.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل شامخة وراسخة بفضل وعي ومساندة شعبها، مهما تعاظمت التحديات والصراعات في محيطها الإقليمي.