مصر وسويسرا تعززان الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

أخر تحديث 2026/01/26 12:28:00 م
مصر وسويسرا تعززان الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

آراب فاينانس: شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري السويسري، الذي نظمته غرفة التجارة السويسرية في مصر.

حضر الفاعلية كل من الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وأشرف نجيب، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمؤسسة «Global Trade Matters»، والدكتور أندرياس بوم، سفير سويسرا بالقاهرة، وهيلين بودليجر أرتيدا، أمينة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، والمهندس كمال عبد المالك، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة السويسرية في مصر.

وأكد وزير الاستثمار، أن الشراكة بين مصر وسويسرا تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون المشترك، مستعرضًا قوة العلاقات الثنائية وتنوعها، خاصة في مجالات الصناعات الدقيقة والدوائية والثقيلة، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تعكس تكاملًا حقيقيًا بين القدرات الصناعية والتكنولوجية للبلدين.

وأشار الخطيب ،إلى أن مصر تمثل شريكًا محوريًا لأوروبا في سياق إعادة تموضع سلاسل الإمداد، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وقدراتها الإنتاجية المتنامية.

ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسويسرا بلغ العام الماضي نحو 2.3 مليار دولار، مع تحقيق فائض لصالح مصر، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأضاف الوزير، أن السوق المصري يستضيف أكثر من 100 شركة سويسرية تعمل في مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، مشيرًا إلى أن هذا الوجود يعكس ثقة متراكمة في الاقتصاد المصري ويفتح المجال أمام شراكات أعمق تشمل التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

وأوضح الخطيب أن الدولة نفذت استثمارات كبيرة في مشروعات البنية التحتية، تشمل شبكات الطرق والموانئ والطاقة، إلى جانب إنشاء أكثر من 22 مدينة جديدة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل أساسًا لانطلاقة اقتصادية أكثر استدامة.

وتابع الوزير، أن الحكومة أطلقت حزمة إصلاحات اقتصادية قبل نحو عام ونصف، بهدف تعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، موضحًا أن التركيز انصب على النتائج الفعلية للسياسات، بما يحقق استقرارًا اقتصاديًا حقيقيًا.

وأوضح أن السياسة النقدية تهدف إلى خفض التضخم بدلًا من استهداف سعر الصرف، مؤكدًا أن هذا النهج أسفر عن خفض التضخم من مستويات قاربت 40% إلى نحو 12.3% خلال عام ونصف، مع توقعات البنك المركزي بالوصول إلى 7–9%.

كما ارتفعت الأصول الأجنبية من نحو 18 مليار دولار إلى حوالي 30 مليار دولار، فيما تجاوزت الاحتياطيات النقدية 51 مليار دولار.

وأشار الخطيب، إلى أن السياسة المالية شهدت تحولًا نوعيًا، حيث تبنت وزارة المالية نهج التبسيط وتقليل الأعباء على المستثمرين، مؤكدًا أن الحصيلة الضريبية ارتفعت بنسبة 35% خلال عام واحد، وهي أعلى زيادة منذ عام 2005، دون زيادة الضرائب، ما يعكس تحسن كفاءة الإدارة الضريبية وتوسيع القاعدة.

ولفت الوزير، إلى جهود الدولة في تيسير التجارة، مستعرضًا أن مصر تعمل على الانضمام إلى أفضل 50 دولة عالميًا من حيث تنافسية التجارة، مع خفض الوقت والتكلفة بنسبة 65%، ما أسفر عن وفر مباشر يقدر بنحو 1.5 مليار دولار.

وأكد الخطيب، أن الرقمنة تعد محورًا أساسيًا للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى إطلاق منصة رقمية تقدم خدمات التراخيص والرسوم والخدمات الحكومية، وإقرار البرلمان إنشاء «المنصة الاقتصادية» لتسهيل تأسيس الشركات وخفض الوقت والتكلفة، على أن يتم استكمال تنفيذها خلال 12–18 شهرًا.

كما استعرض الوزير، مزايا مصر الاستثمارية، بما في ذلك الموقع الجغرافي الفريد، وبنية تحتية قوية، واتفاقيات تجارة حرة واسعة، فضلًا عن تكلفة إنتاج منخفضة، وإمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية والطاقة الخضراء، بهدف جعل مصر مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة والمنتجات الصديقة للبيئة.

واختتم الخطيب حديثه، بالتأكيد على أهمية رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن النظام التعليمي يضم نحو 30 مليون طالب يمثلون محرك النمو الاقتصادي والتكنولوجي للبلاد، مؤكّدًا التزام الحكومة بتعميق الشراكة مع الشركات السويسرية من خلال الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة.

اخبار مشابهة