}

وزير الاستثمار: تطوير معامل الرقابة على الصادرات يدعم تنافسية المنتج المصري

أخر تحديث 2026/08/05 08:19:00 ص
وزير الاستثمار: تطوير معامل الرقابة على الصادرات يدعم تنافسية المنتج المصري

آراب فاينانس: أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تطوير قدرات معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الدولة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وتيسير حركة التجارة، وتحسين بيئة الأعمال.

جاء ذلك خلال مشاركته في مراسم افتتاح وتسليم معدات وأجهزة حديثة لدعم قدرات معامل الهيئة، بمقر الهيئة أمام قرية البضائع بمطار القاهرة الدولي، بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والسيد ياسوهيرو تسوكاموتو، الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة سفارة اليابان لدى مصر، والمهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية وشركاء التنمية.

وشارك الوزير في مراسم قص الشريط والجولة التفقدية داخل معامل الهيئة، في إطار مشروع «دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام في مصر»، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» بدعم من حكومة اليابان، وبالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة.

323 معملًا و4200 اختبار معتمد دوليًا

وقال فريد إن جهود تطوير منظومة المعامل بدأت بتوجيهات القيادة السياسية عام 2017 للارتقاء بمنظومة فحص واختبار السلع الغذائية والتوسع في تطوير المعامل بمختلف موانئ الجمهورية، قبل أن تتجدد التوجيهات عام 2020 لإنشاء معامل فحص مركزية نموذجية تواكب أحدث المعايير الدولية.

وأوضح أن هذه الجهود أسفرت عن ارتفاع عدد المعامل المجهزة بأحدث التقنيات من 112 معملًا عام 2018 إلى 323 معملًا بنهاية 2026، إلى جانب توفير نحو 4200 اختبار معتمد دوليًا، بما يعزز منظومة الجودة ويدعم ثقة الأسواق العالمية في المنتج المصري.

وأضاف أن عدد عينات الفحص المعملي ارتفع بنسبة 62% مقارنة بعام 2024، حيث تم فحص أكثر من 115 ألف عينة محلية خلال 2026، بما يعكس زيادة قدرة المنظومة على تلبية احتياجات مجتمع الأعمال.

توطين الاختبارات يوفر 29 مليون دولار

وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن تطوير القدرات المعملية أسهم في توطين عدد من الاختبارات التي كانت تُجرى سابقًا خارج مصر، ومنها في الصين وتركيا، ما وفر نحو 29 مليون دولار، وخفض الوقت والتكلفة على الشركات، وساهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

وأكد أن توفير الاختبارات المتخصصة داخل مصر يسرع إجراءات تقييم المطابقة والإفراج عن السلع، ويخفض تكلفة وزمن الفحص، بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويحسن قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية في توقيتات أكثر تنافسية.

وشدد فريد على أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تمثل منظومة رقابية داعمة للتجارة، من خلال ضمان دخول السلع الآمنة والمطابقة للمواصفات إلى السوق المحلية، وفي الوقت نفسه توفير نتائج اختبارات دقيقة ومعتمدة تمنح المصدرين الثقة في جودة منتجاتهم وتحد من احتمالات رفضها في الأسواق الخارجية.

وأكد أهمية الالتزام بأعلى معايير الجودة في أعمال الفحص والاختبارات، مشيرًا إلى أن أي خطأ في هذا المجال قد ينعكس على سمعة المنتج المصري وقد يؤدي إلى وقف صادرات دولة أو قطاع لسنوات، ما يجعل تطوير المعامل استثمارًا مباشرًا في حماية تنافسية الصادرات المصرية.

وأوضح الوزير أن خطة تطوير المعامل تستهدف تحقيق محورين متوازيين، الأول التوسع في عدد المعامل ورفع جودة ودقة الاختبارات، والثاني سرعة تقديم الخدمة، مؤكدًا أن امتلاك معامل متطورة لا يكفي إذا استغرقت إجراءات الفحص أسبوعًا أو 10 أيام أو 30 يومًا.

وأشار إلى أن خطة التطوير لا تقتصر على تحديث الأجهزة والمعدات، وإنما تشمل التوسع الجغرافي والتخصصي للمعامل في مختلف الموانئ والمنافذ، ورفع كفاءة الكوادر الفنية، وتطوير الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.

وأضاف أن انتشار المعامل داخل الموانئ المصرية يساهم في إتاحة خدمات الفحص بالقرب من حركة تداول السلع، وتقليل الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات، ورفع كفاءة منظومة الإفراج عن الواردات ودعم حركة الصادرات.

أجهزة جديدة لاختبارات بدائل البلاستيك

وأوضح فريد أن المعدات والأجهزة الحديثة التي تم افتتاحها وتسليمها للهيئة تمثل إضافة نوعية إلى القدرات الفنية والتكنولوجية للمعامل، وتسهم في زيادة نطاق الاختبارات المتخصصة والمعتمدة دوليًا وتقليص زمن الفحص وإصدار النتائج.

وتدعم الأجهزة الجديدة قدرات معامل الهيئة في إجراء اختبارات متخصصة مرتبطة ببدائل المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، تشمل اختبارات التحلل الحيوي والسمية البيئية، وتقييم المنتجات من حيث قابليتها لإعادة الاستخدام والتدوير وكفاءة استخدام الموارد، والتحقق من توافقها مع متطلبات الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.

وأكد الوزير أن تطوير هذه القدرات يدعم توجه الدولة نحو التوسع في الصناعات الخضراء وجذب الاستثمارات المرتبطة بإعادة التدوير وبدائل البلاستيك والمواد القابلة للتحلل، كما يعزز قدرة الشركات المصرية على الوفاء بالاشتراطات البيئية المتزايدة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الدائري يفتح فرصًا استثمارية وصناعية واعدة في مجالات بدائل البلاستيك وإعادة التدوير والمواد القابلة للتحلل والتكنولوجيا البيئية، بما يسهم في زيادة الإنتاج ورفع القيمة المضافة المحلية وخلق فرص عمل جديدة وفتح أسواق أمام الصادرات المصرية.

تحديث تشريعات التجارة الخارجية

وأكد فريد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل على تحديث الإطار التشريعي لمنظومة التجارة، من خلال إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الاستيراد والتصدير رقم 118 لسنة 1975، إلى جانب تحديث اللائحة التنفيذية لقانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982.

وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تطوير منظومة الفحص والرقابة، وتيسير التجارة، ورفع كفاءة حركة السلع عبر المنافذ، خاصة معامل الهيئة بمطار القاهرة وباقي الموانئ.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف بناء منظومة متكاملة للتجارة الخارجية تقوم على رفع كفاءة الخدمات، وتطوير البنية التحتية للجودة، وتوطين الاختبارات، والتوسع في التحول الرقمي، بما يقلل زمن وتكلفة الإجراءات ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

تعاون مصري ياباني لدعم الاقتصاد الدائري

وثمن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مساهمة حكومة اليابان في دعم برامج تطوير البنية التحتية للجودة وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية المعنية بالتجارة والصناعة، مؤكدًا أن التعاون المصري الياباني يعكس أهمية الشراكات الدولية في دعم التنمية المستدامة ونقل الخبرات والتكنولوجيات وبناء القدرات الوطنية.

من جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن الأجهزة الجديدة تمثل إضافة نوعية إلى منظومة المعامل المتخصصة بالهيئة، وتسهم في تطوير الخدمات الفنية المقدمة للمصنعين والمصدرين، بما يدعم جهود الدولة في تيسير التجارة وحماية السوق وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

وأوضح أن الأجهزة ستدعم قدرات المعامل في إجراء اختبارات التحلل الحيوي والسمية البيئية واختبار بدائل الأكياس وغيرها من المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، إلى جانب تقييم المنتجات من حيث قابليتها لإعادة الاستخدام والتدوير وكفاءة استخدام الموارد.

وأعرب السيد ياسوهيرو تسوكاموتو، الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة سفارة اليابان لدى مصر، عن تقدير بلاده للشراكة الممتدة مع مصر، مؤكدًا حرص حكومة اليابان على دعم المشروعات التي تحقق أثرًا تنمويًا وبيئيًا مستدامًا، وتسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيات وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية.

وأكدت الدكتورة جيهان عطية، نائبة ممثل اليونيدو في مصر، أهمية تطوير البنية التحتية للجودة وبناء القدرات الفنية، مشيرة إلى أن تزويد معامل الهيئة بالأجهزة المتخصصة يأتي في إطار جهود المنظمة لدعم تحول مصر نحو الاقتصاد الدائري وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الصناعي وشركاء التنمية.

كما أكد ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن تطوير القدرات المعملية يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم التطبيق الفعلي لمنظومة الاقتصاد الدائري، والتحقق من مطابقة بدائل المنتجات البلاستيكية للاشتراطات البيئية والفنية.

واختتمت الفعالية بجولة تفقدية داخل معامل الهيئة للاطلاع على إمكاناتها الفنية والخدمات التي تقدمها لمجتمع الأعمال، إلى جانب استعراض أهداف المشروع ومحاوره التنفيذية ودوره في دعم سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية وتشجيع استخدام البدائل المستدامة.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن نجاح تطوير منظومة المعامل لا يقاس بعدد الأجهزة التي يتم تسليمها، وإنما بما توفره من خدمات أسرع ونتائج أكثر دقة وتكلفة أقل على الشركات وثقة أكبر في المنتج المصري، بما يدعم مستهدف الدولة في تعزيز تنافسية الاقتصاد وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والإنتاج المستدام.

أخبار مشابهة