}

وزير الصناعة يبحث تصنيع هياكل السيارات بالكامل محليًا

أخر تحديث 2026/08/05 11:37:00 ص
وزير الصناعة يبحث تصنيع هياكل السيارات بالكامل محليًا

آراب فاينانس: عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع المجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر، برئاسة المهندس هاني عازر، وبحضور الدكتور محمد سعد، ممثل المجلس، لبحث الخطوات التنفيذية لزيادة المكون المحلي في صناعة السيارات وتصنيع هياكل السيارات بالكامل محليًا.

وشارك في الاجتماع المهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس علاء صلاح الدين، رئيس وحدة صناعة السيارات بوزارة الصناعة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة ورؤساء وقيادات وممثلي شركات تصنيع السيارات والصناعات المغذية لها.

واستعرض الاجتماع محاور الدراسة التي أعدها المجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر، والتي تستهدف مضاعفة إنتاج السيارات في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، وتعميق التصنيع المحلي لمكونات السيارات، خاصة الأجزاء المعدنية وهياكل السيارات، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات.

تعميق التصنيع المحلي

وناقش اللقاء أهمية بناء منظومة صناعية متكاملة تربط مصانع تجميع السيارات بسلاسل توريد محلية قادرة على إنتاج مكونات مطابقة للمواصفات العالمية للشركات الأم، مع الاستفادة من الكوادر الهندسية المصرية في مجالات التصميم الهندسي وتطوير الأدوات والقوالب والعمليات الصناعية والاختبارات.

كما تناول عددًا من المقترحات لتطوير صناعة مكونات السيارات، من بينها التوسع في توريد الصاج لموديلات إضافية من السيارات المجمعة محليًا، وفتح المجال أمام تصدير المكونات إلى أسواق المنطقة بالتعاون مع الشركات الأم، إلى جانب تطوير خامات أخف وزنًا لرفع كفاءة استهلاك الوقود، والاستعداد لتوفير المكونات المعدنية اللازمة للسيارات الكهربائية.

وأكد وزير الصناعة أن الاجتماع يمثل لقاءً عمليًا وتنفيذيًا يستهدف الوصول إلى حلول واقعية قابلة للتطبيق، وتحويل الأفكار والفرص المطروحة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن مشاركة نخبة من العلماء والخبراء المصريين تمثل ركيزة أساسية في هذا التوجه، لما يمتلكونه من خبرات علمية وصناعية متراكمة.

وأوضح هاشم أنه سيتم عقد الاجتماع بصورة دورية، إلى جانب تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة الصناعة والمجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر ومصنعي السيارات، لوضع الإطار التنفيذي لتوصيات الدراسة والاجتماعات المقبلة.

استثمارات جديدة في المسبوكات

ولفت وزير الصناعة إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على جذب شركات متخصصة في صناعة المسبوكات لضخ استثمارات جديدة في مصر، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعميق التصنيع المحلي في عدد من الصناعات الثقيلة والهندسية، وفي مقدمتها صناعة السيارات.

وأكد حرص الوزارة على نقل أحدث التكنولوجيات وتوطينها في هذا المجال، بالتوازي مع إعادة تأهيل المصانع القائمة وإنشاء منشآت إنتاجية متكاملة، بما يسهم في خفض فاتورة استيراد المستلزمات الحيوية وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية، بالتوازي مع تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP).

وشدد هاشم على أن الوزارة تستهدف تجاوز مرحلة تجميع السيارات إلى بناء صناعة متكاملة تضم مختلف حلقات سلسلة القيمة، مؤكدًا أن التجميع يمثل خطوة ضمن مسار يستهدف تحويل مصر إلى دولة مصنعة للسيارات، من خلال التوسع في تصنيع المكونات محليًا، وتعميق التصنيع، وتوطين التكنولوجيا، وبناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير.

برنامج لإحلال السيارات المتقادمة

وأضاف وزير الصناعة أن هناك تنسيقًا جاريًا بين وزارتي الصناعة والمالية لإطلاق برنامج لإحلال السيارات المتقادمة، مع وضع حزمة من التسهيلات والحوافز للمواطنين لتشجيعهم على استبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة وأكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة.

وأوضح أن البرنامج من شأنه زيادة الطلب على السيارات المصنعة محليًا، إلى جانب توفير كميات من الخردة يمكن إعادة توجيهها إلى الصناعة المحلية، لاسيما أن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا بالتخريد وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما يسهم في توفير احتياجات صناعة الحديد والصلب من الخردة المحلية وخفض فاتورة الاستيراد.

المصنعون: المواد الخام والكوادر شرط لزيادة المكون المحلي

من جانبهم، استعرض مصنعو السيارات جهودهم لزيادة المكون المحلي والقيمة المضافة وتعميق صناعة أجزاء ومكونات السيارات، مؤكدين استعدادهم لدراسة الفرص المتاحة لزيادة نسب التصنيع المحلي.

وأشار المصنعون إلى أن تحقيق ذلك يتطلب توافر المواد الخام اللازمة للصناعة والكوادر المحلية المؤهلة، بما يدعم قدرتهم على إقناع الشركات الأم بقدرة السوق المصرية على التوسع في تصنيع أجزاء هيكل السيارات المعدنية محليًا.

أخبار مشابهة