}

إس آند بي تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة

أخر تحديث 2026/10/11 08:50:00 ص
إس آند بي تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة

آراب فاينانس: أبقت وكالة «إس آند بي جلوبال ريتينجز» (S&P Global Ratings) على التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند «B/B» للالتزامات بالعملتين المحلية والأجنبية، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، وفقًا لأحدث تقاريرها.

وقالت الوكالة إن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات المصرية أسهمت في احتواء الضغوط الاقتصادية الفورية الناجمة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت أن التدفقات الخارجة من استثمارات المحافظ المالية الأجنبية بلغت 9.5 مليار دولار خلال الأشهر التالية لاندلاع الصراع في 28 فبراير 2026، فيما تراجع الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بنسبة وصلت إلى 15%.

وأضافت أن سرعة استجابة السلطات المصرية ساعدت على استقرار أوضاع السوق، والحد من التقلبات في سعر الصرف، ودعم انتظام عمل سوق النقد الأجنبي.

وأشارت «إس آند بي» إلى أن الإجراءات الحكومية تضمنت الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتطبيق تدابير لترشيد استهلاك الطاقة على مستوى الجمهورية، إلى جانب تعديل أسعار الوقود والكهرباء، بالتوازي مع تقديم دعم اجتماعي موجه للفئات المستحقة.

وأضافت أن الانضباط في تنفيذ السياسات الاقتصادية دعم الأداء المالي للدولة، إذ تجاوزت السلطات المصرية المستهدفات المحددة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وحققت فائضًا أوليًا بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، تفترض السيناريوهات الأساسية للوكالة استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2027، بما يبقي تدفقات النفط والغاز الإقليمية دون مستويات ما قبل الصراع حتى نهاية العام.

وأوضحت الوكالة أن مصر أصبحت مستوردًا صافيًا للطاقة بصورة هيكلية منذ عام 2023، مشيرة إلى أن الوقود والغاز الطبيعي يمثلان نحو 22% و8% من إجمالي واردات السلع المصرية، على التوالي.

ورغم استمرار توافر بدائل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بتكاليف أعلى، فإن الانقطاعات المتقطعة لإمدادات الغاز من حقل ليفياثان البحري الإسرائيلي لا تزال تمثل أحد المخاطر الرئيسية، وهو ما تجلى في اضطرابات الإمدادات خلال مارس 2026.

وحذرت الوكالة من أن تجدد التصعيد الإقليمي، إذا أدى إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، فقد يقوض تعافي حركة العبور في قناة السويس ويؤدي إلى موجات جديدة من خروج استثمارات المحافظ المالية الأجنبية.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع معدل التضخم العام السنوي إلى 15.2% في مارس 2026، قبل أن يتراجع إلى 14.5% في أغسطس، مقارنة بأدنى مستوى له في 43 شهرًا، والبالغ 11.7% في سبتمبر 2025.

وفي هذا السياق، أبقى البنك المركزي المصري على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند 19% و20% على التوالي، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في سبتمبر.

وتتوقع «إس آند بي» أن يبلغ متوسط التضخم في مصر 12.9% خلال العام المالي 2026/2027، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، محذرة من مخاطر التراجع عن بعض السياسات الاقتصادية إذا استمر الصراع الإقليمي لعدة أشهر أخرى.

وفيما يتعلق بالمالية العامة، توقعت الوكالة أن تتراجع عوائد أدوات الدين المحلية بوتيرة أبطأ من التقديرات السابقة، مع استمرار ارتفاع نسبة مدفوعات الفائدة الحكومية إلى الإيرادات عند 60% خلال العام المالي 2026/2027، و53% خلال 2027/2028، مقارنة بنحو 68% في 2025/2026.

وتعكس هذه التوقعات استمرار الضغوط التي تفرضها تكلفة خدمة الدين على المالية العامة، رغم توقعات تراجع نسبة الفوائد إلى الإيرادات الحكومية خلال العامين الماليين المقبلين.

أخبار مشابهة