أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأنها تلقت عدة بلاغات من سفن في منطقة الخليج تفيد باستلام رسائل تشير إلى إغلاق مضيق هرمز، وذلك في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة بعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأوضح بيان الهيئة أن السفن أبلغت عن تلقي إشعارات تتعلق بإغلاق المضيق دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصدر تلك الرسائل أو طبيعتها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على حركة الملاحة الدولية.
في السياق نفسه، نقل مسؤول في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية المعروفة باسم Aspides أن السفن في المنطقة تتلقى رسائل عبر موجات التردد شديد الارتفاع، يعتقد أنها صادرة عن الحرس الثوري الإيراني، تتضمن تحذيرات بعدم السماح لأي سفينة بالعبور عبر المضيق الحيوي.
وأكد المسؤول، في تصريحات نقلتها رويترز، أن الجانب الإيراني لم يصدر حتى الآن تأكيدًا رسميًا بشأن فرض إغلاق على المضيق أو اتخاذ قرار بتقييد الملاحة فيه.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتصدير النفط عالميًا، حيث يربط كبار المنتجين في الخليج العربي بأسواق الطاقة الدولية عبر بحر عُمان وبحر العرب، ما يجعل أي اضطرابات محتملة في حركة العبور مصدر قلق لأسواق الطاقة العالمية.
تأتي هذه التطورات ضمن تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، والذي تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الملاحة الجوية والبحرية، إلى جانب ارتفاع المخاطر التأمينية على السفن التجارية وارتفاع تكاليف الشحن البحري.
وكانت الأزمة قد تزامنت مع تحركات عسكرية متبادلة في الإقليم، وسط ترقب دولي لاحتمالات توسع الصراع وتأثيراته الاقتصادية والجيوسياسية على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.