آراب فاينانس: واصلت الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج واضطرابات سلاسل التوريد التأثير على نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال أكتوبر 2026، بالتزامن مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة وعودة الشركات إلى خفض أعداد الموظفين.
واستقر مؤشر مديري المشتريات عند 47.2 نقطة خلال أكتوبر، دون تغيير عن مستواه في سبتمبر، ليظل في منطقة الانكماش للشهر العاشر على التوالي، مقارنة بالمستوى المحايد البالغ 50 نقطة، كما جاء أقل من متوسطه طويل الأجل البالغ 48.2 نقطة.
على صعيد التكاليف، تسارع معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال أكتوبر ليسجل أقوى وتيرة منذ مايو الماضي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المشتريات بمعدل أسرع، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه الشركات في تدبير احتياجاتها التشغيلية.
امتدت الضغوط إلى سلاسل التوريد، حيث سجلت فترات تسليم مستلزمات الإنتاج أطول مدة منذ يونيو الماضي، وسط اضطرابات في حركة النقل البحري ونقص بعض المواد، إلى جانب تباطؤ الإجراءات الجمركية، وهو ما أدى إلى تأخر وصول المدخلات اللازمة للإنتاج.
وعلى مستوى العمالة، عادت الشركات إلى تقليص أعداد الموظفين خلال أكتوبر، بعد شهرين متتاليين من تسجيل نمو في التوظيف، فيما انخفض حجم الأعمال المتراكمة للمرة الأولى منذ يناير الماضي، وإن كان الانخفاض محدودًا.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، تراجعت ثقة الشركات بشأن مستويات الإنتاج خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مع استمرار ضعف التفاؤل بشأن تحسن ظروف الأعمال.
وفي المقابل، واجهت الشركات ضغوطًا متزايدة على جانب التكاليف، إذ تسارع معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج ليسجل أقوى وتيرة منذ مايو الماضي، كما ارتفعت أسعار المشتريات بمعدل أسرع، ما زاد من التحديات التشغيلية أمام الشركات خلال الشهر.