المالية: الحكومة تستهدف خفض الدين العام إلى 75.5% من الناتج المحلي بنهاية العام المالي المقبل

أخر تحديث 2026/01/06 10:08:00 ص
المالية: الحكومة تستهدف خفض الدين العام إلى 75.5% من الناتج المحلي بنهاية العام المالي المقبل

آراب فاينانس: كشفت وثيقة السياسات المالية التي أصدرتها وزارة المالية عن توجه حكومي واضح لإعادة ضبط مسار الدين العام خلال السنوات المقبلة، من خلال خفضه تدريجيًا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الاستدامة المالية على المدى المتوسط والطويل.

ووفقًا للوثيقة، تستهدف الحكومة تقليص نسبة الدين العام إلى 75.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي المقبل، مقارنة بنسبة 79.7% متوقعة بنهاية العام المالي الحالي، في خطوة تعكس تحولًا من إدارة الأزمات إلى تبنّي سياسات مالية أكثر استدامة.

نمو اقتصادي وتراجع التضخم لدعم خفض الدين

وتعتمد الحكومة في مسار خفض الدين على افتراضات أكثر تفاؤلًا بشأن أداء الاقتصاد الكلي، يأتي في مقدمتها رفع معدل النمو الاقتصادي إلى نطاق يتراوح بين 5% و6%.

ويُنظر إلى هذا التحسن في النمو باعتباره عنصرًا محوريًا في تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي، ليس فقط من خلال زيادة حجم الاقتصاد، ولكن أيضًا عبر دعم الإيرادات العامة وتعزيز قدرة الدولة على تمويل احتياجاتها دون توسع مفرط في الاقتراض.

كما تراهن الحكومة على تراجع معدلات التضخم وأسعار الفائدة، بما يسهم في خفض تكلفة خدمة الدين، لا سيما على إصدارات أدوات الدين الجديدة.

ويعد هذا العامل بالغ الأهمية في ظل العبء الكبير الذي تمثله مدفوعات الفوائد على الموازنة العامة، إذ يتيح انخفاضها إعادة توجيه موارد مالية نحو الإنفاق التنموي والخدمي بدلًا من استنزافها في خدمة الدين.

فوائض أولية وصفقات مبادلة ديون

وأظهرت الوثيقة أن الحفاظ على تحقيق فوائض أولية يظل أحد الأعمدة الرئيسية لاستراتيجية خفض الدين، باعتباره مؤشرًا على قدرة الدولة على تغطية نفقاتها دون احتساب فوائد الدين.

كما تعول الحكومة على صفقات مبادلة الديون وتدابير مالية أخرى، لم تُفصح عن تفاصيلها، لدعم المسار النزولي للدين العام وتحسين هيكله وتخفيف الضغوط التمويلية.

مسار نزولي حتى 2030

وبحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن يتراجع الدين الحكومي إلى نحو 72% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2027-2028، ثم إلى 70% في 2028-2029، وصولًا إلى 68% في 2029-2030.

ويعكس هذا المسار المستهدف رؤية أوسع لتعزيز الاستدامة المالية وتحسين ثقة المستثمرين، مع تقليص المخاطر المرتبطة بارتفاع الدين العام، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لدعم النمو الاقتصادي والاستثمار خلال السنوات المقبلة.

اخبار مشابهة