الرقابة المالية تصدر القواعد المنظمة لنشاط التأمين متناهي الصغر

أخر تحديث 2026/02/05 11:06:00 ص
الرقابة المالية تصدر القواعد المنظمة لنشاط التأمين متناهي الصغر

آراب فاينانس: أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القواعد الحاكمة لنشاط التأمين متناهي الصغر، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز الشمول المالي، وتوسيع مظلة الحماية التأمينية للفئات ذات الدخل المحدود، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر.

وتضمن القرار رقم 319 لسنة 2025 تعريفًا واضحًا لنشاط التأمين متناهي الصغر، إلى جانب تحديد التزامات شركات التأمين والفروع المصرح لها بمزاولة النشاط، ووضع معايير تضمن بساطة ووضوح وثائق التأمين، ومرونة تحصيل الأقساط، وسرعة صرف التعويضات، فضلًا عن ضوابط للاكتتاب والتسويق وتسوية المطالبات، والتدريب المستمر للعاملين والوسطاء، وإعداد التقارير الدورية، وتنفيذ برامج للتثقيف المالي ونشر الوعي التأميني للفئات المستهدفة.

وعرف القرار التأمين متناهي الصغر بأنه كل خدمة تأمينية تستهدف الأفراد ذوي الدخل المحدود لحمايتهم من المخاطر المختلفة، مقابل سداد أقساط تأمينية متناسبة مع طبيعة الخطر المؤمن عليه، وبحد أقصى للتغطية التأمينية يتم تحديده وفقًا لقرارات مجلس إدارة الهيئة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تنظيم نشاط التأمين متناهي الصغر بضوابط واضحة ودقيقة يمثل خطوة مهمة لتعزيز الحماية التأمينية للفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن هذه القواعد تضمن سهولة المنتجات وسرعة تحصيل الأقساط وصرف التعويضات، بما يسهم في دعم الشمول المالي وتشجيع نمو المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وحدد القرار مجالات مزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، لتشمل تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال مثل تأمينات الحياة، والحوادث الشخصية، والعلاج الطبي طويل الأجل، إلى جانب تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، ومنها التأمين ضد الحريق، والنقل البري والنهري والبحري، ومراكب الصيد، والتأمين التكميلي على المركبات، والأخطار الهندسية، والتأمينات الزراعية، والحوادث المتنوعة، ومخاطر عدم السداد، والعلاج الطبي قصير الأجل، إضافة إلى أي فروع أخرى توافق عليها الهيئة.

كما نص القرار على ضرورة الالتزام بمعايير وضوابط محددة في منتجات التأمين متناهي الصغر، من بينها بساطة صياغة الوثائق وسهولة فهمها، ووضوح المواد التسويقية، ومرونة تحصيل الأقساط، وسرعة صرف التعويضات، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في التوزيع والتحصيل وتسوية المطالبات، ووضع آلية مبسطة للتعامل مع شكاوى العملاء، وعدم تحميل المؤمن له أي أعباء مالية إضافية بخلاف الأقساط والرسوم القانونية.

ووضع القرار ضوابط للاكتتاب وتسوية التعويضات، تشمل إعداد سياسة اكتتاب معتمدة تتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة، وتحديد أسس فنية عادلة للتسعير، واختيار قنوات التسويق والتوزيع المناسبة، والتحقق من صحة بيانات العملاء، مع الالتزام بالبت في المطالبات خلال 5 أيام عمل من تاريخ استيفاء المستندات، وسداد التعويض خلال يومي عمل من تاريخ الموافقة على المطالبة.

كما حدد القرار الجهات المسموح لها بتسويق وتوزيع وثائق التأمين متناهي الصغر رقميًا، وتشمل وسطاء التأمين الرقميين، والبنوك المسجلة لدى البنك المركزي المصري، وبنك ناصر الاجتماعي، والبريد المصري، وشركات الاتصالات، والبنك الزراعي المصري، إلى جانب الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بمزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر.

وألزم القرار شركات التأمين بتقديم تقارير ربع سنوية للهيئة تتضمن بيانات النشاط، بما يشمل عدد الوثائق، والأقساط المحصلة وتحت التحصيل، والتعويضات المدفوعة، والعمولات، ونوع التأمين، فضلًا عن تنفيذ برامج للتثقيف المالي ونشر الوعي التأميني.

ومنح القرار شركات التأمين القائمة مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، مع إلغاء كل ما يخالف أحكامه، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الوقائع المصرية.

يذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية وافقت في منتصف ديسمبر الماضي على تأسيس شركة «سوا» كأول شركة متخصصة في التأمين متناهي الصغر، في إطار تنفيذ قانون التأمين الموحد، كما أصدرت الهيئة مؤخرًا قرارًا بزيادة الحد الأقصى للتغطية التأمينية لهذا النشاط ليصل إلى 390 ألف جنيه.

اخبار مشابهة