فيتش تتوقع نمو قطاع البناء في مصر مع استمرار مشروعات البنية التحتية

أخر تحديث 2026/03/16 12:33:00 م
فيتش تتوقع نمو قطاع البناء في مصر مع استمرار مشروعات البنية التحتية

آراب فاينانس: سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير صادر عن وكالة فيتش سوليوشنز الأمريكية بعنوان «آفاق قطاع البناء في مصر»، والذي توقع تسارع نمو قطاع التشييد والبناء في مصر خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، مدعومًا بالنشاط القوي في مشروعات البنية التحتية، لاسيما في قطاعات الطاقة والمرافق والنقل.

وأشار التقرير إلى أن هذا النشاط يعكس استمرار توجه الدولة نحو تطوير شبكات البنية الأساسية وتعزيز قدراتها الاقتصادية عبر الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.

وتوقعت الوكالة أن يرتفع النمو الحقيقي لقطاع التشييد من 4.1% في 2024/2025 إلى 5.6% في 2026/2027، ثم إلى 6.6% في 2027/2028.

وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن ينمو القطاع بمعدل سنوي 6.3% خلال الفترة 2026 – 2035 نتيجة تفاعل التعافي الاقتصادي مع العوامل الهيكلية طويلة الأجل مثل التوسع الحضري والحاجة المتزايدة إلى شبكات النقل والطاقة والبنية الأساسية.

وأشار التقرير إلى استمرار النشاط القوي في مشروعات التنمية الصناعية والحضرية، بما في ذلك المشروعات متعددة الاستخدامات، والتي تسهم في توسيع نطاق التنمية العمرانية وتلبية الطلب المتزايد على المساحات السكنية والتجارية والخدمية.

كما تظل توقعات قطاع البنية التحتية للنقل إيجابية، مدعومة باستثمارات في محطات الحاويات ومشروعات توسعة الموانئ على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية.

وتواصل مصر تطوير شبكات النقل الحضري وربط المدن عبر مشروعات السكك الحديدية الحديثة، بما في ذلك شبكة السكك الحديدية عالية السرعة التي تمتد لنحو 2000 كيلومتر وتربط نحو 60 مدينة بسرعات تصل إلى 230 كيلومترًا في الساعة، مما يعزز كفاءة النقل ويقلل زمن الرحلات بين المناطق المختلفة.

وأشار التقرير إلى توسع فرص الاستثمار في قطاع الطاقة والمرافق، مع التركيز على الطاقة المتجددة غير الكهرومائية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص لدعم هدف الدولة المتمثل في وصول حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى أكثر من 60% بحلول 2040، بما يشمل مشروعات جديدة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية للمياه، بما في ذلك تحلية ومعالجة المياه.

كما توقع التقرير أن يسهم تراجع معدلات التضخم وارتفاع استثمارات القطاع الخاص في دعم نشاط البناء، مع استمرار العوامل الديموغرافية والحوافز الحكومية والعجز في المعروض السكني كمحركات أساسية للنشاط على المدى الطويل.

وأوضح أن مشروعات البنية التحتية، التي تتجاوز قيمتها 30 مليون دولار وتمثل نحو 34.5% من إجمالي مشروعات التشييد في مصر بقيمة نحو 166.6 مليار دولار، تمثل الأساس للنظرة الإيجابية لقطاع البناء.

وأكد التقرير على دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تعزيز الطلب على البناء من خلال جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، بالإضافة إلى مشروعات التنمية الحضرية الكبرى مثل العاصمة الجديدة، ومشروعي علم الروم وشبه جزيرة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي، والتي ستظل من المحركات الأساسية لنشاط البناء، إلى جانب المبادرات العمرانية الأخرى التي توسع خطوط المشروعات السكنية والتجارية والسياحية، بما يضمن استمرار نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

اخبار مشابهة