آراب فاينانس: شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، في قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بحضور نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، وكيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والطاقة، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية.
وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي، باعتبارها إطارًا إقليميًا يدعم الاستقرار والتنمية ويعزز المصالح المشتركة بين الدول الثلاث.
استحوذ قطاع الطاقة على جانب رئيسي من مباحثات القمة، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية تطوير مشروعات الربط الكهربائي بين مصر واليونان، وفي مقدمتها مشروع «جريجى» (GREGY)، الذي يستهدف تعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة النظيفة وربط ضفتي البحر المتوسط بالسوق الأوروبية.
كما تناولت القمة التعاون في مجال الغاز الطبيعي بين مصر وقبرص، مع بحث نقل الغاز القبرصي إلى البنية التحتية المصرية، تمهيدًا لمعالجته وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد الرئيس السيسي أن التعاون في مجال الطاقة لا يقتصر على تأمين إمدادات الطاقة لأوروبا، وإنما يوفر أيضًا فرصًا لتحقيق عوائد اقتصادية للدول الثلاث وتعزيز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.
بحثت القمة كذلك آليات تطوير التعاون الاستثماري والتجاري، مع استعراض الفرص المتاحة في السوق المصرية، خاصة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء.
وأكد الرئيس السيسي أهمية تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة وخلق قيمة مضافة مشتركة.
كما تناولت المباحثات التعاون في مجالات الهجرة والعمل وانتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني لمواجهة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة والتحديات المشتركة.
وأكد القادة الثلاثة التطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، في ضوء تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة الموقع بين الجانبين عام 2024.
وشددوا على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بما يعزز الشراكة بين دول جنوب المتوسط والاتحاد الأوروبي ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وشهدت القمة تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، محذرًا من تداعيات التوترات الإقليمية على الاستقرار وأمن الطاقة والتجارة العالمية.
كما تناولت المباحثات تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية.
وجدد الرئيس التأكيد على موقف مصر الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتبار ذلك السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل والاستقرار في المنطقة.
وتطرقت القمة إلى عدد من الملفات الإقليمية، من بينها ليبيا وسوريا والسودان والقرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية دعم الحلول السياسية والحوار الوطني، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، بما يسهم في احتواء الأزمات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكدت مصر واليونان وقبرص التزامها بمواصلة تطوير آلية التعاون الثلاثي وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني، بما يدعم فرص الاستثمار والتكامل الإقليمي ويحقق مصالح شعوب الدول الثلاث.