آراب فاينانس: شارك مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في فعاليات منتدى الأعمال المصري الإيطالي، الذي نظمته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية ووكالة التجارة الإيطالية، بالعاصمة الجديدة، لبحث فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين في إطار خطة «ماتي» لإفريقيا.
واستعرض شيخون، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، المقومات الاستثمارية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس، وما تضمه من مناطق صناعية وموانئ بحرية على البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يوفر منظومة متكاملة للتصنيع والخدمات اللوجستية وربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى ما تتمتع به المنطقة من بنية أساسية متطورة وحوافز وتيسيرات استثمارية، إلى جانب استفادتها من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالعديد من الأسواق العالمية، داعيًا الشركات الإيطالية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة والتوسع في إقامة مشروعات صناعية ولوجستية بها.
وأوضح أن هذه المقومات انعكست على الأداء الاستثماري للمنطقة الاقتصادية، حيث نجحت الهيئة خلال العام المالي 2025/2026 في التعاقد على 117 مشروعًا باستثمارات تقارب 7.3 مليار دولار، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين وقدرة المنطقة على جذب استثمارات جديدة في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والتصدير.
وأكد استمرار الهيئة في تطوير بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، مع العمل على تلبية احتياجات المشروعات منذ مرحلة التفاوض وحتى التشغيل والتوسع، بما يعزز تنافسية المنطقة ويدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج والتصدير وتعميق التصنيع المحلي.
من جانبه، أكد ماورو باتوكي، المدير العام للنمو وترويج الصادرات بوزارة الخارجية الإيطالية، أهمية توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة للتعاون بين الشركات والمؤسسات في البلدين.
وأوضح أن مجالات التعاون الواعدة تشمل الطاقة والطاقة المتجددة، وتحلية المياه وإدارة الموارد المائية، واللوجستيات والبنية التحتية والربط البحري، والتصنيع والآلات والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب التدريب الفني وتأهيل الكوادر البشرية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي حملت عنوان «خطة ماتي لإفريقيا: الشراكات وأدوات الدعم المؤسسي لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وإيطاليا»، مشاركة الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وماورو باتوكي، المدير العام للنمو وترويج الصادرات بوزارة الخارجية الإيطالية، وكارلو روسوتو، مدير التعاون الدولي والروابط المؤسسية بمؤسسة «كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي»، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وباولا بابانيكولاو، رئيسة قطاع البنوك الدولية بمجموعة «إنتيسا سان باولو».
وتستهدف خطة «ماتي» الإيطالية تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الأفريقية، وتطوير مشروعات مشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وتأتي مصر في مقدمة الدول الشريكة في هذه الرؤية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة والاستثمار بين أوروبا وأفريقيا.