آراب فاينانس: أكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال مشاركته في حوار مفتوح مع عدد من المفكرين وخبراء الاقتصاد، أن الحكومة منفتحة على مختلف الآراء والمقترحات، وتسعى للاستفادة منها في إدارة الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى الالتزام المستمر بمراجعة السياسات وتصويب المسار وفقًا لتطورات الأزمات.
وأوضح كجوك أن مشروع الموازنة العامة تم بناؤه على مجموعة من الافتراضات والأولويات، مع الاستعداد لتطبيق أكثر من سيناريو بديل لضمان كفاءة إدارة المالية العامة، لافتًا إلى استهداف تحقيق التوازن المالي وتعزيز تأثير الإنفاق على النمو والتنمية، بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وأشار إلى التزام الحكومة بإجراءات ترشيد الإنفاق، بالتوازي مع زيادة مخصصات بعض القطاعات الحيوية لمواجهة الظروف الاستثنائية، مع التأكيد على توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين ومدخلات الإنتاج للمستثمرين.
وأضاف أن الموازنة الجديدة تعكس أولويات السياسة المالية، من خلال تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، واستهداف ضم نحو 100 ألف ممول جديد للمنظومة الضريبية بشكل طوعي، إلى جانب استمرار دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
وفيما يتعلق بالمؤشرات المالية، أكد العمل على تحسين مستويات الدين وخدمته، وخلق حيز مالي إضافي يتيح زيادة الإنفاق على القطاعات الخدمية، موضحًا أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة مخصصات القطاع الصحي بنسبة 30%، وقطاع التعليم بنسبة 20%، بما يسهم في رفع جودة الخدمات.
كما أشار إلى زيادة مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية، بهدف تخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل، مع توجيه استثمارات الخزانة العامة لتسريع تنفيذ مبادرة «حياة كريمة» والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد كجوك استمرار الحكومة في تنفيذ مبادرات تحفيز قطاعات السياحة والإنتاج والتصنيع والتصدير، مع التركيز على تنمية الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، إلى جانب خفض عجز الموازنة ومعدلات الدين، وتحقيق فائض أولي يسهم في تقليل أعباء خدمة الدين وزيادة الإنفاق على التنمية البشرية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر وأدوات التمويل، مع التركيز على التمويل التنموي والسوق المحلية، والحد من الاعتماد على القروض التجارية.
وفي الملف الضريبي، أشار إلى أن توسيع القاعدة الضريبية يسهم في زيادة كفاءة الإنفاق العام، لافتًا إلى تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تضم 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا، تشمل حوافز وإعفاءات لدعم الممولين الملتزمين.
ومن بين أبرز هذه الإجراءات، إلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والقابضة، واستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة لتشجيع الاستثمار في البورصة، إلى جانب منح حوافز ضريبية لقيد الشركات الكبرى لمدة ثلاث سنوات.
كما كشف عن توجه لتطوير المنظومة الضريبية عبر التحول إلى نموذج يعتمد على خدمة العملاء، حيث تم تفويض شركة «إي. تاكس» لتقديم خدمات ضريبية متطورة، مع إنشاء مراكز خدمات متميزة في القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين الجديدة.
وأشار كذلك إلى إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية يتيح الإخطار وسداد الضريبة بسهولة، مع إعفاء الأفراد من ضريبة التصرفات العقارية عند بيع الوحدات للأقارب من الدرجة الأولى.