تعتزم شركة ليوني مصر، التابعة لمجموعة LEONI الألمانية العالمية، ضخ استثمارات جديدة بقيمة 80 مليون يورو حتى عام 2028 لإنشاء مجمع صناعي متكامل بمدينة بدر شرق القاهرة لإنتاج الضفائر الكهربائية والكابلات والأسلاك الخاصة بالسيارات التقليدية والكهربائية، في خطوة تعكس تنامي ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية وتواكب خطط الدولة لتوطين صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، وفقا لما نقلته الشرق.
قال شريف الدسوقي، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن المرحلة الأولى من المشروع انطلقت مطلع العام الجاري باستثمارات تُقدّر بنحو 40 مليون يورو، ومن المقرر تنفيذها خلال 15 شهراً، فيما ستُنفذ المرحلة الثانية باستثمارات تقارب القيمة نفسها وبفترة زمنية مماثلة.
وأوضح الدسوقي أن المجمع الصناعي الجديد يُعد المصنع رقم 16 للشركة في مصر منذ بدء نشاطها بالسوق المحلية عام 1998، لافتاً إلى أن المشروع يُقام على مساحة 91 ألف متر مربع مملوكة للشركة، وهي المرة الأولى التي تعتمد فيها «ليوني مصر» على أرض مملوكة لها، مقارنة بمصانعها الحالية التي تعمل جميعها داخل منشآت مؤجرة بإجمالي مساحات يبلغ نحو 89 ألف متر مربع.
وأضاف أن المشروع الجديد سيسهم في مضاعفة الطاقة الإنتاجية للشركة، التي تُنتج حالياً نحو 100 ألف ضفيرة كهربائية يومياً، كما ستوفر المرحلة الأولى وحدها ما يقرب من 3 آلاف فرصة عمل جديدة، ليرتفع إجمالي عدد العاملين بالشركة في مصر إلى نحو 9 آلاف موظف.
وأشار إلى أن الاستثمارات الجديدة تمثل نحو ثلثي إجمالي استثمارات «ليوني» في السوق المصرية منذ تأسيسها، والتي بلغت نحو 120 مليون يورو تم توجيهها إلى المعدات وخطوط الإنتاج والتوسعات الصناعية المختلفة.
تأتي التوسعات الجديدة بالتزامن مع جهود الحكومة المصرية لتطوير قطاع السيارات، عبر تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات والبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، بهدف زيادة نسبة المكون المحلي وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
تُصدر «ليوني مصر» كامل إنتاجها إلى الخارج، حيث بلغت صادرات الشركة نحو 200 مليون يورو خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 240 مليون يورو في عام 2024.
ووفقاً لتصريحات رئيس الشركة، فإن أوروبا تستحوذ على نحو 80% من صادرات «ليوني مصر»، خاصة أسواق المملكة المتحدة وألمانيا وجمهورية التشيك، بينما يتم توجيه الجزء المتبقي إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى، بالإضافة إلى صادرات محدودة للصين عبر أوروبا.