آراب فاينانس: عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة خطط وإجراءات التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، إلى جانب استعراض جهود توطين الصناعات المرتبطة بمكوناتها ومستلزمات تشغيلها، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار المفاضلة بين العروض المقدمة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مشروعات التحلية، بهدف اختيار الأفضل فنيًا وماليًا، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الجودة ودعم مستهدفات الدولة في توطين التكنولوجيا الحديثة.
وشدد مدبولي على أن ملف الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية للدولة، في ظل الزيادة السكانية وخطط التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن التوسع في تحلية مياه البحر أصبح ضرورة حتمية.
كما أكد التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوطين الصناعات المرتبطة بمحطات التحلية، ونقل أحدث التكنولوجيات العالمية، مع تقديم الحوافز والتسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
ووجه رئيس الوزراء بضرورة وضع جداول زمنية محددة لإنهاء المشروعات الجاري تنفيذها، والعمل على تذليل أي عقبات أمام الاستثمارات المستهدفة.
من جانبها، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ملامح الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر خلال الفترة من 2020 إلى 2050، والتي ترتكز على عدة محاور رئيسية تستهدف تأمين احتياجات مياه الشرب ومواكبة خطط التنمية.
وأوضحت الوزيرة أن إجمالي عدد محطات التحلية القائمة يبلغ 129 محطة بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.411 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب 19 محطة جار تنفيذها بطاقة 687 ألف متر مكعب يوميًا.
كما أشارت إلى وجود 11 مشروعًا مخطط طرحها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص في عدد من المحافظات، بإجمالي طاقة 485 ألف متر مكعب يوميًا، فضلًا عن 14 مشروعًا مستقبليًا بطاقة 2.36 مليون متر مكعب يوميًا.
وأضافت أن الوزارة تدرس العروض المقدمة من الشركات العالمية لتنفيذ محطات التحلية، إلى جانب مشروعات توطين صناعة أغشية التحلية في مصر، بما يضمن استدامة الإمدادات المائية خلال السنوات المقبلة.
وفي سياق متصل، استعرضت الوزيرة جهود ترشيد استهلاك الطاقة، مشيرة إلى أن الإجراءات التي تم تنفيذها أسفرت عن خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 40%، حيث تراجعت القدرة المستهلكة من 13.5 مليون كيلووات/ساعة شهريًا إلى 8.1 مليون كيلووات/ساعة، وانخفضت التكلفة من 31.59 مليون جنيه إلى 18.954 مليون جنيه شهريًا.
كما كشفت عن دراسة تنفيذ منظومة للتحكم في أعمال الإنارة عن بُعد، بهدف تحقيق مزيد من كفاءة استهلاك الطاقة دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.
وعلى صعيد توطين الصناعة، أكدت وزيرة الإسكان أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتشجيع التصنيع المحلي للمهمات الكهروميكانيكية المستخدمة في مشروعات المياه، بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع وعدد من الشركات الوطنية، إلى جانب جذب استثمارات صناعية عالمية لإنشاء مصانع داخل مصر تستهدف السوق المحلية والتصدير.
وأشارت إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، من خلال تطبيق مبدأ الأفضلية المحلية في التقييمات الفنية والمالية، والعمل على تحديث المواصفات الفنية وتذليل العقبات أمام الشركات والمصانع المحلية، بما يدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.