}

مصر تستهدف جذب استثمارات إنتاجية تعزز الصادرات وتدعم الموردين المحليين

أخر تحديث 2026/10/27 12:31:00 م
مصر تستهدف جذب استثمارات إنتاجية تعزز الصادرات وتدعم الموردين المحليين

آراب فاينانس: أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تعظيم مساهمة الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد المصري يتطلب توجيهها نحو الأنشطة الإنتاجية القادرة على زيادة الصادرات وتعميق الروابط مع الصناعات المحلية، بدلًا من التركيز على جذب رؤوس الأموال فقط، مشيرًا إلى أن مصر تعمل بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي على إعداد استراتيجية للترويج للاستثمار تستهدف تحقيق هذه الأهداف.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة «دور القطاع الخاص في تمويل التنمية في الدول النامية»، ضمن فعاليات منتدى الاستثمار العالمي 2026، المنعقد في الدوحة، بمشاركة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بدولة قطر، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، وعلي محمد عمر، وزير الدولة للشؤون الخارجية بالصومال، ووامكيلي ميني، الأمين العام لأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وعبدالرحمن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، وصلاح محمد جيدة، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدويتشه بنك. وأدارت الجلسة فاتو حيدرة، نائبة المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو».

وأوضح فريد أن استراتيجية الترويج للاستثمار تستهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية والفرص المتاحة داخل سلاسل القيمة، بما يسهم في توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة التي تعزز القدرات الإنتاجية وترفع الصادرات، وتدعم التكامل بين المشروعات الكبرى والموردين والمصنعين المحليين، مشيرًا إلى فرص تصنيع المكونات المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة.

وأضاف أن جذب استثمارات القطاع الخاص طويلة الأجل يتطلب وضوح السياسات الاقتصادية واستقرارها، وتبسيط إجراءات الاستثمار والتراخيص والموافقات، إلى جانب الاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية أوسع، بما يعزز فرص نجاح المشروعات وقدرتها على جذب التمويل.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية تطوير القدرة على إعداد مشروعات جاهزة للتمويل، من خلال استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية، وتطوير النماذج المالية وتحديد المخاطر، وبناء القدرات المؤسسية اللازمة لإعداد المشروعات، خاصة في قطاعات البنية الأساسية والمياه والطاقة، بما يقلل الاعتماد على المستثمرين في تحمل مسؤولية إعداد المشروعات من البداية.

وأشار فريد إلى أن تطوير أسواق رأس المال المحلية وتوفير أدوات الضمان وآليات تخفيف المخاطر يمثلان عنصرين أساسيين لتعبئة المدخرات وتوسيع مصادر التمويل المتاحة للمشروعات، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا والمنافسة على جذب رؤوس الأموال، مع توجه الاستثمارات أيضًا إلى قطاعات سريعة النمو، مثل الذكاء الاصطناعي.

وعلى المستوى الأفريقي، شدد الوزير على أهمية تقريب القواعد التنظيمية ومتطلبات الإفصاح بين أسواق رأس المال، بما يسهل الاستثمار في الطروحات عبر الحدود ويوسع قاعدة المستثمرين. كما أكد أن توحيد المواصفات وتقارب قواعد المنشأ والإجراءات التجارية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية من شأنهما دعم تكامل الأسواق، وتعزيز قدرة الشركات والمشروعات على التوسع وجذب الاستثمارات.

واختتم فريد بالتأكيد على أن تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل التنمية يتطلب منظومة متكاملة تقوم على استقرار السياسات الاقتصادية، وتحديد الفرص الإنتاجية والتصديرية، وإعداد مشروعات قابلة للتمويل، وتطوير الأسواق المالية، وتعميق التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.

أخبار مشابهة