آراب فاينانس: عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماعًا موسعًا مع عدد من رؤساء الإدارات المركزية بالوزارة، وذلك في إطار استكمال سلسلة اجتماعاتها الدورية مع قيادات الوزارة لمتابعة ملفات العمل البيئي، وتقييم الأداء المؤسسي، ودفع جهود تطوير منظومة العمل بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات البيئية المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وتم استعراض خطط العمل الحالية، ومناقشة أبرز التحديات، وبحث آليات تطوير الأداء، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف إدارات الوزارة.
وأكدت منال عوض أهمية ترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية داخل الوزارة، ووضوح الأدوار والمسؤوليات، ومنع تداخل الاختصاصات بين الإدارات المختلفة، مشددة على ضرورة وجود هيكل تنظيمي فعال ومُحدَّث يضمن سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
كما شددت على ضرورة إعادة تنظيم وتفعيل دور الإعلام البيئي باعتباره أحد المحاور الأساسية الداعمة لسياسات الوزارة، مؤكدة أهمية توحيد الرسائل الإعلامية، والتعامل الفوري مع القضايا والأحداث البيئية، إلى جانب إبراز جهود الوزارة في مجالات التفتيش، والالتزام البيئي، وإدارة الكوارث، بما يسهم في تعزيز ثقة الرأي العام ورفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين.
وفيما يخص التنظيم والإدارة والتدريب، أوضحت الوزيرة أن بناء القدرات البشرية يمثل أولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة، موجهة بإعداد خطة تدريب متكاملة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للعاملين، وربط البرامج التدريبية بمتطلبات العمل الميداني والتقني، مع تطوير الهياكل التنظيمية، ودعم الكوادر الشابة، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية، إلى جانب دراسة إنشاء مركز تدريبي متخصص تابع لوزارة البيئة، يختص برفع كفاءة العاملين وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، وتقديم برامج تدريبية متقدمة في المجالات البيئية.
وأكدت أن التفتيش والالتزام البيئي يعدان من الركائز الأساسية لحماية البيئة، مشددة على ضرورة تكثيف الرقابة والمتابعة الميدانية، وتطبيق القوانين والتشريعات البيئية بكل حزم، مع إتاحة الفرصة لتوفيق الأوضاع وفقًا للإطار القانوني، بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم الأنشطة الصناعية والاستثمارية، لا سيما في قطاعات الصناعة والطاقة والبترول.
كما تناول الاجتماع جهود إدارة الكوارث والأزمات البيئية، حيث وجهت بضرورة تحديث خطط الطوارئ البيئية، ورفع كفاءة منظومة الإنذار المبكر، وضمان الجاهزية الكاملة لفرق التدخل السريع، إلى جانب تعزيز التنسيق المستمر مع الجهات المعنية، وتكثيف جهود غرفة العمليات لمتابعة الأزمات البيئية، بما يضمن سرعة الاستجابة والحد من الآثار البيئية السلبية، وحماية صحة المواطنين والممتلكات.
وأشارة وزيرة التنمية المحلية إلى أهمية توظيف التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة في دعم منظومة العمل البيئي، من خلال استخدام النظم الإلكترونية في التفتيش والمتابعة وتبادل البيانات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحقيق الشفافية، ودعم اتخاذ القرار على أسس علمية دقيقة.
وفي ختام الاجتماع، أكدت أن الوزارة ستعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة العمل البيئي، تقوم على التخطيط المؤسسي، وبناء القدرات، وتعزيز الرقابة، وتفعيل دور الإعلام، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لتنفيذ هذه التوجيهات، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما ينعكس إيجابًا على جودة البيئة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.