وزيرا الاستثمار والصناعة يطلقان مرحلة جديدة لإدارة ملف التصدير

أخر تحديث 2026/02/19 08:26:00 ص
وزيرا الاستثمار والصناعة يطلقان مرحلة جديدة لإدارة ملف التصدير

آراب فاينانس: عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء 13 مجلسًا تصديريًا ومسؤولي الهيئات المعنية، في إطار توجه الدولة لإعادة هيكلة منظومة تنمية الصادرات وربطها بأهداف كمية واضحة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته، ويسهم في زيادة التشغيل وجذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق مزيد من الاستقرار لمؤشرات الاقتصاد الكلي.

إطار تنفيذي جديد لإدارة ملف التصدير

شهد الاجتماع نقاشات فنية مكثفة، وضع خلالها وزير الاستثمار الأساس لبناء إطار تنفيذي لمرحلة جديدة في إدارة ملف التصدير، يقوم على شراكة منضبطة بين الدولة والقطاع الخاص، وربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة (KPIs) لكل قطاع، قابلة للتنفيذ والقياس والمتابعة.

وشدد الدكتور محمد فريد على أن المرحلة الجديدة ترتكز على مبدأ واضح: «لا حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والقياس والمتابعة»، مؤكدًا أن برامج رد الأعباء ستُربط بمعدلات نمو فعلية، وزيادة في الطاقة الإنتاجية، ونسب التشغيل، وخطط محددة لاختراق أسواق بعينها.

وأوضح أن الاجتماع يمثل الخطوة الأولى ضمن سلسلة اجتماعات قصيرة ومتخصصة ستُعقد مع كل مجلس تصديري على حدة، بهدف وضع مستهدفات رقمية تفصيلية لكل قطاع، وتحديد آليات متابعة دورية تضمن تحقيق الأهداف التصديرية بما يتناسب مع قدرات الدولة المصرية.

وأضاف: «اجتماع اليوم هو انطلاقة نحو مستقبل قائم على التنفيذ والمتابعة والمحاسبة وفق المستهدفات فقط، فلا توجد عصا سحرية، وتغيير الواقع في الاقتصاد الحقيقي يتطلب رؤى واضحة وأهدافًا قابلة للتنفيذ والقياس».

ربط التمويل بالصناعة والتصدير

وأشار وزير الاستثمار إلى العمل على ربط القطاع المالي، خاصة غير المصرفي، بقطاعي الصناعة والتصدير، للاستفادة من الحلول التمويلية المبتكرة، مع الإعداد لعقد لقاءات تنسيقية بين الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن منظومة دعم التصدير في المرحلة المقبلة ستشمل التوسع في المعارض والبعثات التجارية، وتحفيز التصنيع الموجه للتصدير، وتطوير برامج رد الأعباء، وجذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية، إلى جانب فتح أسواق جديدة، خاصة في أفريقيا.

وشدد على أن التوسع في الأسواق الأفريقية سيظل محورًا رئيسيًا، بالتوازي مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، القادرة على خلق وظائف جديدة وزيادة الصادرات، بما يعزز النمو المستدام ويحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.

تعميق التصنيع المحلي ورفع التنافسية

من جانبه، أكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج، بما يسهم في رفع تنافسية المنتج المصري وخفض فاتورة الواردات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا وثيقًا مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة ومحددة لكل قطاع.

وأوضح أن الهدف يتمثل في تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية، بما يدعم النفاذ للأسواق الخارجية ويعزز مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

مطالب القطاع التصديري

واتفق الحضور على أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في إدارة ملف التصدير، تقوم على الشراكة الفعلية بين الحكومة والقطاع الخاص، والعمل وفق أرقام محددة وجداول زمنية واضحة وآليات متابعة دقيقة، بما يضمن تحقيق قفزة نوعية في الصادرات وخفض عجز الميزان التجاري وزيادة القدرات الإنتاجية للاقتصاد خلال السنوات المقبلة.

وطرح رؤساء المجالس التصديرية عددًا من المطالب، أبرزها توفير التمويلات اللازمة للتوسع الصناعي، ووضع برامج تفصيلية لتعميق صناعات محددة مثل السيارات الكهربائية، بما يدعم رفع الطاقة الإنتاجية والتنافسية.

كما طالبوا بتطوير الآلات وخطوط الإنتاج في قطاع الطباعة، وجذب استثمارات طويلة الأجل للقطاع الطبي مستفيدين من تميز مصر في البحث العلمي، إلى جانب إدارة المنافسة الخارجية بذكاء في قطاع الغزل والنسيج، وتعزيز التكامل بين المصانع المحلية والشركاء الدوليين.

وشملت المطالب أيضًا تدشين مراكز تدريب لعمالة قطاع الأحذية، وتطوير منظومة المجازر الآلية، وتحديث مصانع الروبيكي، وجذب مراكز الموضة العالمية وإبرام شراكات توأمة معها، فضلاً عن تطوير منظومة المحاجر لدعم الصناعات التصديرية الزراعية ومواد البناء.

وشارك في الاجتماع مسؤولو الأجهزة والهيئات التابعة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، من بينها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، وجهاز التمثيل التجاري، إلى جانب رؤساء وأعضاء عدد من المجالس التصديرية، من بينها الملابس الجاهزة، والكيماويات والأسمدة، والصناعات الغذائية، والمفروشات، والصناعات الهندسية والإلكترونية، والطباعة والتغليف، والصناعات الطبية، والغزل والمنسوجات، والجلود والأحذية، ومواد التشييد والبناء، والعقارات، والحاصلات الزراعية، والأثاث.

وأشاد مسؤولو المجالس التصديرية بسرعة استجابة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وعقد اللقاء بعد أيام قليلة من تكليف الوزير بمهام منصبه، مؤكدين أهمية استمرار هذا النهج القائم على الحوار المؤسسي ووضع مستهدفات واضحة قابلة للقياس والتنفيذ.

اخبار مشابهة