}

الأوروبي لإعادة الإعمار يتوقع نمو الاقتصاد المصري 4.6% في 2026

أخر تحديث 2026/09/24 02:02:00 م
الأوروبي لإعادة الإعمار يتوقع نمو الاقتصاد المصري 4.6% في 2026

آراب فاينانس: توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.6% خلال عام 2026، على أن يرتفع معدل النمو إلى 5% خلال 2027، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على أسواق الطاقة وثقة المستثمرين.

وأوضح البنك، في تقريره الإقليمي الصادر اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة خلال النصف الأول من العام، مع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5% مقارنة بنحو 4.8% خلال النصف الأول من 2025.

وأشار التقرير إلى أن نمو الاقتصاد المصري خلال النصف الأول من 2026 جاء مدعومًا بأداء قطاعات الاتصالات والتجارة وتكرير البترول، بينما تباطأ نمو قطاع الصناعات التحويلية بعد الأداء القوي الذي سجله خلال 2025.

وفي المقابل، واصل إنتاج الغاز الطبيعي المحلي تراجعه للربع السادس عشر على التوالي، ما أدى إلى زيادة اعتماد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز عبر خطوط الأنابيب لتغطية نحو 36% من الطلب المحلي.

ولفت البنك إلى استقرار معدلات التضخم في مصر ضمن نطاق يتراوح بين 12% و15% خلال النصف الأول من 2026، وهو مستوى لا يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي المصري البالغ بين 5% و9%.

وأشار إلى أن تحرير سوق إيجارات السكن ساهم في زيادة الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أبقى البنك المركزي المصري سعر الفائدة عند 19.5% خلال اجتماعه في يوليو 2026، ليوقف مؤقتًا دورة التيسير النقدي التي شهدت خفض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس.

وأوضح التقرير أن مصر استكملت 7 من أصل 8 مراجعات ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF) مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب مراجعتين من أصل 3 ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF).

وبلغ إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر ضمن البرنامجين نحو 7.3 مليار دولار، بما يعادل نحو 6.3 مليار يورو.

وأشار البنك إلى استقرار الدين العام المصري عند 83.9% من الناتج المحلي الإجمالي في مارس 2026، بينما تقدر احتياجات التمويل الإجمالية للحكومة بنحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027، الممتد من يوليو 2026 حتى يونيو 2027.

وفي تقريره، أشار البنك أيضًا إلى أن مدفوعات فوائد الدين تستهلك 88% من إيرادات الحكومة المصرية وفق تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2026، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على الحيز المالي المتاح للحكومة.

وأوضح التقرير أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة، باعتبارهما من أهم مصادر النقد الأجنبي، ارتفعتا بنسبة 36.3% و9.4% على التوالي، لتصل الإيرادات من المصدرين معًا إلى نحو 16.9 مليار دولار.

كما ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسي بلغ 56.3 مليار دولار في يوليو 2026.

وحذر البنك من استمرار مخاطر هبوطية على الاقتصاد المصري، خاصة نتيجة تأثير عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وثقة المستثمرين الأجانب.

وأشار إلى أن هذه المخاطر تأتي في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة اضطرابات في أسواق السلع وسلاسل الإمداد، بما قد يؤثر على معدلات النمو والأوضاع المالية واحتياطيات النقد الأجنبي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقديرات التقرير بأن نمو منطقة جنوب وشرق المتوسط سينخفض إلى سالب 0.7% في 2026 قبل أن يرتفع إلى 7.1% في 2027، مدفوعًا بصورة رئيسية بالتعافي المتوقع لصادرات النفط العراقية، بينما يتوقع نمو المنطقة باستثناء العراق بنسبة 3.9% في 2026 و4.3% في 2027.

أخبار مشابهة