آراب فاينانس: قال المهندس عاطر حنورة، مستشار وزير المالية لمشروعات المشاركة مع القطاع الخاص، والمشرف على قطاع الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، إن صندوق مصر لتمويل دراسات الجدوى لعب دورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية في تسريع المشروعات التي تتم بالمشاركة مع القطاع الخاص حيث يبلغ رأس مال هذا الصندوق نحو 10 مليون يورو ما يوازي (556.5 مليون جنيه مصري).
وكشف مستشار وزير المالية، في مقابلة حصرية مع "آراب فاينانس" عن أن المشروعات المتوقع طرحها خلال الشهور القليلة المقبلة وحتى نهاية عام 2026 تصل لـ 100 مليار جنيه، وهو ما يوزاي نحو 2.2 مليار دولار، لافتًا إلى أنه سيتم طرح 4 مشروعات جديدة للصرف الصناعي الأسبوع المقبل، إلى جانب 3 مشروعات لتحلية المياه منهم مشروع سيطرح خلال أيام.
وأضاف حنورة، أنه سيتم تدشين مشروع قومي كبير خلال الفترة المقبلة بالمشاركة مع القطاع الخاص، وبالتعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، لوضع نظام للتتبع والتعقب للسلع والمنتجات من خلال الـ كييو آر كود (QR Code) حصري لكل وحدة منتج ، وسيتم البدء بمنتجات الزيوت والدقيق كبداية لهذا المشروع.
في البداية ما هو تقيمكم لـ أداء صندوق مصر لتمويل دراسات الجدوى للمشروعات المطروحة للقطاع الخاص؟
الدور الرئيسي لهذا الصندوق هو تمويل إعداد دراسات الجدوى، حيث تختلف مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص عن أي مشروعات أخرى عادية، وقد قام صندوق مصر لتمويل دراسات الجدوى بدور كبير خلال الفترة الماضية في تسريع المشروعات التي تتم بالمشاركة مع القطاع الخاص، وهذا الصندوق تم إنشائه في فبراير العام الماضي بين وزارة المالية والبنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD إلى جانب بعض الجهات المانحة الأخرى مثل هيبكا HEPCA في كل من إسبانيا وكوريا، وكان له أثر واضح على تسريع مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص حيث يبلغ رأس مال هذا الصندوق 10 مليون يورو ما يوازي (556.5 مليون جنيه مصري)، تساهم مصر فيه بنحو مليون يورو (55.6 مليون جنيه مصري).
وقد تلقى قطاع الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية بعد توقيع اتفاقية صندوق مصر لتمويل دراسات الجدوى جائزتين عالميتين، من الرابطة العالمية لوحدات الشراكة مع القطاع الخاص ( WAPP ) World ASSOCIATION FOR P.P.P التابعة للأمم المتحدة والمؤتمر الدولي التاسع "أسبوع المشاركة بين القطاعين العام والخاص -PPP week"، وهناك عدد من المسئولين ببعض الدول بدأت تتواصل معنا لنقل هذه التجربة إليهم.
وهناك نحو 5 مشروعات تم تمويل دراسات الجدوى الخاصة بهم من خلال صندوق مصر لتمويل دراسات الجدوى.
وقد حرصنا أن تكون أموال صندوق مصر لتمويل دراسات الجدوى مستدامة من خلال قيام المستثمر الفائز بالمشروع المطروح بسداد مبالغ دراسات الجدوى للصندوق مرة أخرى.
ما هى المعوقات التي كانت تقف أمام تسريع المشروعات في السابق؟
لقد كانت هناك جهات دولية مثل الاتحاد الأوربي و EBRD و البنك الدولي وغيرها تمول هذه الدراسات، وكانت إجرءات الحصول على التمويل اللازم تستغرق نحو عام ونصف العام للموافقة على تمويل درسات الجدوى الخاصة بالمشروعات، بينما الآن الوضع مختلف من خلال هذا الصندوق الذي يعد أول صندوق في العالم من نوعه مخصص لهذا الغرض حيث يستغرق الأمر حاليًا نحو 6 أسابيع فقط للموافقة على تمويل دراسات الجدوى للمشروع.
ونحن ندرك أنه من المهم إعداد دراسات الجدوى للمشروعات قبل طرحها على القطاع الخاص، وهى مشروعات قد تصل تكلفتها الاستثمارية لأكثر من 500 مليون دولار (23.75 مليار جنيه مصري)، مثل الموانئ ومحطات التحلية الضخمة أو محطات الصرف الصناعي وغيرها من المشروعات الكبرى، وبالتالي قد تصل تكلفة دراسات الجدوى لهذه المشروعات لنحو مليون دولار (47.5 مليون جنيه مصري) للمشروع الواحد، وهنا جاءت أهمية وجود صندوق لتمويل درسات الجدوى للمشروعات المطروحة للقطاع الخاص.
ما هي معايير اختيار المشروعات المطروحة للقطاع الخاص؟
هناك معايير متعددة لقرار مشاركة القطاع الخاص في المشروعات المطروحة، أهمها أن تكون الخدمة أو المهام المقدمة للمواطنين من خلال المشاركة مع القطاع الخاص، أكفأ وأرخص وأفضل عما إذ كانت الدولة ستقوم بها، حيث يوجد لجنة لتقييم هذه المعايير، وهذه اللجنة يرأسها رئيس الوزراء، وبعضوية 9 وزراء وذلك للموافقة على طرح المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص.
وتلعب دراسات الجدوى للمشروعات المطروحة للقطاع الخاص دورًا هامًا في تقييم وحساب مخاطر المشروع قبل طرحه على القطاع الخاص إلى جانب معرفة الجدوى الاقتصادية للمشروع.
كم عدد المشروعات التي تم طرحها على القطاع الخاص حتى الآن؟
لدينا حجم مشروعات كبير تم طرحه للمشاركة مع القطاع الخاص يصل لأكثر من 27 مشروع خلال العام ونصف الماضيين، إلى جانب المشروعات الأخرى التي تحت الدراسة.
ما هي المشروعات المخطط طرحها على القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة؟
سنقوم بطرح 4 مشروعات جديدة للصرف الصناعي الأسبوع المقبل، إلى جانب 3 مشروعات لتحلية المياه منهم مشروع سيطرح خلال أيام، وهو مشروع لمحطة تحلية مياه في جنوب مدينة العلمين على مساحة تصل لنحو 180 ألف متر مربع بالإضافة لمشروع أخر بالهيئة الاقتصادية لقناة السويس تصل مساحته لنحو 500 ألف متر مربع ومشروع ثالث لتحلية المياه لخدمة محافظات القناة ، إلى جانب مشروعات تدوير المخلفات، ولدينا أيضًا مشروعات المحولات الكهربائية وهى مشروعات تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية ستطرح في فبراير المقبل.
كما قامت وزارة الطيران المدني بطرح مشروعات مشاركة مع القطاع الخاص، في مطارات مختلفة، تصل لنحو 11 مطار، وبدأت التجربة الأولى بمطار الغردقة.
كيف تقيم إقبال المستثمرين الأجانب على مشروعات المشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص؟
يعتمد الإقبال على المشروعات بشكل أساسي على هيكلة المشروع، وقد كان المستثمرين الأجانب، في السابق يعتبروا الاستثمار في مصر به مخاطر مرتفعة خاصة بين عامي 2022 و2023 عندما كان هناك تقلبات في سعر الصرف، ووجود سعرين الأول في السوق الرسمي والثاني في السوق الموازي، أما الآن ومنذ نحو عام ونصف الأمر تغير تمامًا، وأصبح هناك استقرار في سعر الصرف، مع توافر النقد الأجنبي، وعدم وجود معوقات في الاستيراد، مع تراجع الأسعار لبعض المنتجات ، وتلك العوامل أحدثت طمأنة للمستثمرين وأزالت المخاطر.
ما هى أنواع التحالفات التي تتقدم للمشروعات التي يتم طرحها حاليًا للمشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص؟
هناك تحالفات مصرية وأجنبية كثيرة تتقدم لهذه المشروعات، فضلًا عن العديد من الدول الأسيوية مثل كوريا والصين واليابان، إلى جانب شركات خليجية تتقدم لهذه المشروعات بخلاف الشركات الأوروبية التي تعد الأكثر في مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص.
فالإقبال على مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص جيد لكن في ذات الوقت لو لم يكن هناك دراسة جيدة للمخاطر واتخاذ إجراءات لتقليل المخاطر وهيكلة لهذه المشروعات، مع وجود عقد متوازن في الحقوق والالتزامات لن يكون هناك إقبال على مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص.
كما أن الشفافية في عملية طرح المشروعات شئ مهم للغاية، حيث يتم الرد على استفسارات الشركات المؤهلة للمشاركة. كذلك نقبل اقتراحات الشركات على بنود العقد بين الجهة الإدارية والقطاع الخاص وبما لا يضر بحقوق الجهة الحكومية، وهو ما يشجع الشركات على الإقبال على المشاركة في هذه المشروعات المطروحة نتيجة آليات الشفافية المتبعة.
ما هي الضمانات التي تقدمها وزارة المالية للمستثمر في مشروعات الشراكة لمواجهة تقلبات أسعار الصرف أو التغيرات الاقتصادية العالمية؟
هى ليست ضمانات بل هى جزء من هيكلة العقد الموقع بين الجهة الإدارية، وبين القطاع الخاص، فخلال فترة سابقة كانت هناك تقلبات في سعر الصرف، بينما الوضع مستقر الآن، ومع التغيرات الجيوسياسية بالمنطقة قد يتأثر الاقتصاد، لذلك يتم مراعاة التغيرات التي قد تحدث في سعر الصرف أو الفائدة بالعقد الموقع.
والأهم أيضًا هنا في هذه القضية هو ما يحدث حاليًا من مسار هبوطي لسعر الفائدة الذي ارتفع في السابق لنحو 30% بينما انخفض حاليًا ليصل لحوالي 19% نتيجة تراجع التضخم، ومن المتوقع الانخفاض عن هذا المعدل وهذا أيضًا يتم مراعاته في العقد وإعادة النظر في سعر الفائدة سواء بارتفاع سعر الفائدة أو انخفاضه بما يضمن تحمل المخاطر عن المستثمر في حالة الارتفاع في سعر الفائدة بينما في حالة انخفاض سعر الفائدة يقوم المستثمر بخفض سعر الخدمة المقدمة.
ويشجع تراجع سعر الفائدة، والمسار الهبوطي حاليًا على الاستثمار بشكل كبير. كما يعمل على التوسع في المشروعات بما يوفر مزيد من فرص العمل، فضلًا عن تراجع للتضخم وتقليل تكلفة الدين، وحدوث رواج اقتصادي، بعكس ما قد يحدث نتيجة الآثار المترتبة على ارتفاع سعر الفائدة من حدوث كساد اقتصادي.
هناك حديث دائم عن "وثيقة سياسة ملكية الدولة"، كيف تتقاطع مهام وحدتكم مع مستهدفات هذه الوثيقة؟
لا يوجد تقاطع نهائيًا بين وثيقة ملكية الدولة وبين مهام الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص، بل على العكس هناك تكامل بين الجانبين لأنه بعد صدور وثيقة ملكية الدولة بدأت الجهات الإدارية المختلفة تحول مشروعاتها لوحدة المشاركة مع القطاع الخاص.
وهناك توجه من جانب الدولة بزيادة مساهمة القطاع الخاص وإتاحة الفرصة له في المشروعات من خلال طرح الدولة لبعض الأسهم المملوكة لها للقطاع الخاص وإدارة بعض المنشآت مثل الفنادق وغيرها أو من خلال المشاركة بين القطاع الخاص والدولة مثل بعض الخدمات المنوط للدولة القيام بها مثل الصرف الصناعي والصرف الصحي والمحولات الكهربائية، وإنتاج الطاقة، والموانئ والمناطق اللوجيستية وإدارة المخلفات، وهى خدمات من المفترض أن الدولة تقوم بها لكن يتم التعهد بها للقطاع الخاص من خلال آلية المشاركة ليتحول دور الدولة من مقدم الخدمة لمنظم ومراقب الخدمة وهو دور مهم جدًا.
فالقطاع الخاص هام جدًا للاقتصاد، لكن من الضروري وجود رقابة عليه ومعايير لتقييم الأداء من جانب الدولة ليقوم القطاع الخاص بدوره كما ينبغي.
ما هي القطاعات التي يواجه فيها القطاع الخاص تحفظاً في الدخول إليها، وكيف تعمل الوزارة على تحفيزهم؟
المشروعات التي تُدرس جيدًا وتُحدد بها المخاطر والتقييم اللازم، بحيث يتم إعادة توزيع هذه المخاطر، وتحديد من يتحملها، سواء المستثمر أو الجهة الإدارية الحكومية مثل تغيرات سعر الفائدة والتضخم، وغيرها من المخاطر مثل مخاطر تغيير القوانين تعمل على طمئنة المستثمرين وتجعلهم يقبلون على المشاركة بالمشروعات، والعكس صحيح، فعدم وجود دراسات جدوى يعني عزوف القطاع الخاص عن المشاركة في المشروعات.
هل هناك نية للتوسع في مشروعات المشاركة لتشمل قطاعي الصحة والتعليم بشكل أكبر مثل بناء وإدارة المدارس والمستشفيات؟
لقد نفذنا مع وزارة التربية والتعليم، مشروع تعليمي كبير، ونجح نجاح باهر وهم حاليًا بصدد تقديم المرحلة الثانية للمشروع، والتي تتمثل في نحو 57 مشروع تعليمي جديد من المدارس على مستوى 19 محافظة بالجمهورية، وجارٍ حاليًا تحديد أماكن، ومساحات الأراضي المخصصة حيث تحتاج كل مدرسة بحد أدنى لنحو 4 آلاف متر مربع، وقد تصل المساحة لـ 9 آلاف متر مربع، وهذه المساحات يصعب إيجادها في المناطق السكنية القديمة بالقاهرة والمناطق الريفية، بينما في المدن العمرانية الجديدة يتم وضع مخطط لمدارس جديدة، وهى مساحات مخصصة للمدارس ولا يتم المساس بها لغير هذا الغرض.
وحول مشروعات وزارة الصحة فهناك عدد من المستشفيات ترغب وزارة الصحة في طرحها للقطاع الخاص جزء منها يتعلق بإعادة تأهيل لمستشفيات قائمة لرفع كفائتها، وتشغيلها من خلال القطاع الخاص، وقد صدر القانون رقم 87 لسنة 2024 ليعطي وزارة الصحة الحق في طرح هذه المستشفيات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، ونجحت وزارة الصحة بالتعاون مع مؤسسة صحية فرنسية كبرى وهى مؤسسة جوزتاف في تطوير مستشفى هرمل لعلاج مرضى السرطان، ومن المتوقع أن تأتي ثمار هذه الشراكة خلال الشهور المقبلة.
ما هو إجمالي قيمة الاستثمارات المتوقع طرحها في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص الـ PPP خلال الفترة المقبلة؟
المشروعات المتوقع طرحها خلال الشهور القليلة المقبلة، وحتى نهاية العام الميلادي الحالي تصل لـ 100 مليار جنيه، وهو ما يوزاي نحو 2.1 مليار دولار.
هل تم حسم أي عقود لـ تحالفات خليجية أو ودولية كبرى في قطاع تحلية المياه والموانئ؟
نحن نقوم بطرح المشروعات، والمستثمرين والتحالفات الفائزة هى التي نوقع معها العقود وهناك شركات خليجية كبرى من السعودية والإمارات والكويت بجانب شركات وتحالفات دولية اخري تقدمت للمشروعات التي طرحناها، ومن المتوقع فوز أحدهم، وهناك إقبال من بعض الصناديق السيادية الخليجية التي تقوم بتمويل المشروعات وليس كشريك في شركة المشروع.
كما هناك شركات قطرية وتركية بدأت تدخل في مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص بشكل كبير، وبالتالي هناك آليات كثيرة للشراكة مع القطاع الخاص، ونحن نرحب بهذه التحالفات لكن لدينا قواعد مستقرة للمنافسة، فمن يعطي أفضل عرض فني وأفضل عرض مالي والقادر على استخدام المنتجات المحلية بشكل أكبر لتخفيف الضغط على الاستيراد والنقد الأجنبي سيكون له تقييم أعلى في الحصول على مشروعات الشراكة.
هل سنرى قريبًا طرحًا لأسهم شركات مشروعات المشاركة في البورصة المصرية؟ وهل هذا مسموح به قانونًا لزيادة قاعدة الملكية؟
هناك التزامات في العقود الموقعة مع الشركات أو التحالفات التي يرسي عليها المشروع بحيث يكون هناك هدف وحيد للشركة المساهمة المصرية المنشأة للمشروع، وهو تنفيذ عقد المشروع إذ يكون هناك مدة محددة للتشغيل. كما لا يحق لها الاندماج مع شركة أخرى ولا يحق لها التقدم لعطاءات أخرى.
وهذه الشركات أو التحالفات عند بداية المشروع تضع جزء من رأسمالها في الشركة، وتقترض جزء أخر من بنوك محلية أو دولية، ونحن نضع شرط بضرورة وضع حد أدنى لرأس مال المشروع من جانب هذه الشركات أو التحالفات بما لا يقل عن 30%، وهذه الشركات ممنوع تداول أسهمها إلا بعد انقضاء ثلاث أو خمس من التشغيل الكامل الناجح للمشروع، حسب نوع العقد الموقع معها، وبعد موافقة الجهة الإدارية اللازمة، ويضاف لذلك شرط أن يكون المُشغل الرئيسي له نسبة محددة من الأسهم لا يجوز بيعها طوال مدة العقد.
الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية تتطلب بنية تحتية تقنية ضخمة، هل هناك نية لطرح مشروعات مراكز بيانات دولية بنظام المشاركة مع القطاع الخاص؟
نحن حاليًا ندرس مع وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق مشروع مهم جدًا وهو مشروع قومي ، يستهدف التعقب والتتبع لجميع السلع والمنتجات المتداولة من خلال الكيو آر كود، وجارٍ حاليًا دراسة منتجي الزيت والدقيق لتطبيق هذه التجربة عليهما، ثم التوسع بعد ذلك في سلع أخرى، وهذا المشروع انتشر استخدامه حول العالم بشكل كبير.
ماذا يعني التتبع هنا للمنتجات والسلع؟
يعني ذلك وضع كيو آر كود لكل سلعة على حدى، بحيث لا تتشابه سلعة مع أخرى في الكيو آر كود الخاص بها بما يشبه رقم قومي لكل منتج بمعنى أنه سيكون لكل زجاجة زيت على سبيل المثال "كيو آر كود" خاص بها ولا يتشابه مع زجاجة أخرى ومدون عليها كافة البيانات من تاريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية والمكونات بما يضمن منع ومكافحة الغش التجاري خاصة في مجال الأغذية التي يتم غش الكثير منها في الأسواق، وهذا النظام سيكشف المنتجات المغشوشة والسلع المهربة بالأسواق مما يعمل على ضبطها.
لدينا أيضًا قطاع حيوي آخر وهو قطاع الأدوية، وفيه مشكلتين الأولى الغش في الأدوية بما يضر بصحة المواطن، والمشكلة الثانية هى تهريب الأدوية بما يضر بالاقتصاد المصري، وهناك الكثير من الدول بدأت في تطبيقه في أسيا وأوربا بشكل واسع.
من سيمنح الكيو آر كود بهذا المشروع؟
وزارة التموين، هى التي ستقوم بذلك، وقد أرسل وزير التموين، وفود لدراسة التجربة بالدول التي طبقته، وسيتم التعاقد مع إحدي الشركات من القطاع الخاص متخصصة في هذا النظام وتقنياته، واشترط وزير التموين على وضع بنود في التعاقد تفرض على شركة المشروع توفير المعدات اللازمة للمصانع لوضع الكيو آر كود على المنتجات بتسهيلات ، وهذا المشروع سيُنشأ له مركز بيانات خاص مع تأمينه، وسيتم ذلك بالتعاون مع جهات أخرى مثل وزارة الاتصالات، ومجمع الوثائق المؤمنة
أخيرًا.. مع التزام مصر بالمعايير البيئية الدولية، كيف تم دمج "المعايير الخضراء" في كراسات شروط المشروعات الجديدة؟
الطاقة المستخدمة في تشغيل بعض مشروعات تحلية المياه سيكون جزء منها من خلال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، وهناك مشروع ضخم حاليًا يتم مع محافظة القليوبية، ووزارة التنمية المحلية، ووزارة البيئة، ضمن مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص، وهو عبارة عن محطة لتدوير المخلفات بمعدل 4 آلاف طن يوميًا.