وزيرة التخطيط: مصر تركز على الإصلاحات الهيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص

أخر تحديث 2026/01/20 03:44:00 م
وزيرة التخطيط: مصر تركز على الإصلاحات الهيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص

آراب فاينانس: أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن مشاركة مصر في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» تأتي ضمن حرص الدولة على تعزيز الحوار العالمي حول قضايا الاقتصاد الدولي والتجارة والذكاء الاصطناعي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وصناع قرار ورؤساء شركات عالمية.

جاء ذلك خلال لقاء الوزيرة مع قناة CNBC عربية، حيث استعرضت أبرز التطورات الاقتصادية في مصر وأداء مؤشرات النمو خلال العام المالي الجاري، إلى جانب ملامح السردية الوطنية للتنمية الشاملة وأهدافها.

وأوضحت المشاط أن مصر أنهت العام المالي 2024/2025 بمعدل نمو قدره 4.4%، في حين بلغ معدل النمو للربع الأول من العام المالي 2025/2026 نحو 5.3%، متجاوزًا التوقعات، مدفوعًا بنمو القطاع الصناعي وازدهار قطاعي السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضافت أن قطاع السياحة شهد ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد السائحين والإيرادات، ما يعكس تنوع الاقتصاد المصري واعتماده على عدة قطاعات وليس قطاعًا واحدًا فقط، مع حراك واسع في الاقتصاد الحقيقي نتيجة الإصلاحات الجارية.

وأشارت الوزيرة إلى أن عودة الملاحة إلى قناة السويس أسهمت إيجابيًا في مؤشرات النمو خلال الربع الأول من العام المالي الجاري بعد عامين من المساهمات السلبية، مع عودة شركات الملاحة العالمية الكبرى، ما سيزيد المساهمات الإيجابية خلال الربع الثاني.

وأكدت أن القناة تشكل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وتمر عبرها نحو 12% من حركة التجارة، ما يسهم في خفض تكاليف النقل ومعدلات التضخم العالمي، ويعزز سلاسل الإمداد على المستوى الإقليمي والدولي.

وتطرقت وزيرة التخطيط إلى الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، الذي يعكس نموذجًا اقتصاديًا متكاملًا يقوم على زيادة الإنتاجية والتوسع في الصادرات بعد استثمارات كبيرة في البنية التحتية.

وأوضحت أن الإصدار الأول تم إطلاقه في سبتمبر الماضي بعد حوار مجتمعي شارك فيه أكثر من 120 خبيرًا، وأسفر عن خطة تنفيذية واضحة سيتم عرضها على مجلس النواب.

وأضافت المشاط أن الإصدار الثاني للسردية يتضمن محورًا كاملًا حول التنمية البشرية باعتبار المواطن محور العملية التنموية، ويشمل التعليم والتأمين الصحي الشامل والتضامن الاجتماعي إلى جانب السياسات الاقتصادية والمالية.

وأكدت الوزيرة أن السردية تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وقوي يقوم على إصلاحات هيكلية مستمرة، مع تطبيق موازنة البرامج والأداء في جميع الوزارات لضمان تحقيق مستهدفات محددة تشمل نصيب الفرد من النمو ومساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت المشاط أن الحكومة تعمل على حوكمة الاستثمارات العامة لإتاحة المجال أمام زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى أن القطاع الخاص يمثل حاليًا نحو 65% من إجمالي الاستثمارات الكلية، ومن المستهدف أن تتجاوز النسبة 70% بحلول عام 2030.

وأضافت أن التوجه يرتكز على إصلاحات هيكلية في قطاعات السياحة والزراعة والطاقة والاتصالات والصناعات التحويلية، مع عودة قوية للقطاع الصناعي تعكس نمو الثقة في الاقتصاد المصري وموقع مصر الاستراتيجي كمركز للتصنيع والتصدير إلى إفريقيا وأوروبا.

كما أكدت أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يسعى لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال وزيادة التنافسية، ودعم التحول للطاقة الخضراء والمتجددة، مع شفافية كاملة في التنفيذ وإتاحة المعلومات أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وفي ختام حديثها، شددت وزيرة التخطيط على أن الهدف النهائي للإصلاحات الاقتصادية هو تحسين جودة حياة المواطن المصري، من خلال الاستقرار الاقتصادي، والإصلاحات الهيكلية، وخلق فرص عمل لائقة، وتعزيز الخدمات العامة.

وأضافت أن شعار المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام «النمو والتشغيل» يتماشى مع توجهات الدولة المصرية، كما أن الإصلاحات تتيح حيزًا ماليًا مناسبًا للإنفاق الاستثماري والجاري وتعزز استثمارات القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.

اخبار مشابهة