توقع مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، أن تشهد الاستثمارات الصينية في مصر نموًا ملحوظًا خلال النصف الثاني من عام 2026، مدفوعة باستمرار اهتمام الشركات الصينية بالسوق المصرية، والتي استقطبت بالفعل استثمارات جديدة تراوحت قيمتها بين 1.5 و2 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، حسبما نقلت العربية.
وأوضح أن هذه التدفقات الاستثمارية جاءت في معظمها من خلال توسعات نفذتها شركات قائمة، وهو ما يعكس نجاح التجربة الاستثمارية الصينية في مصر، ويشجع المزيد من الشركات على ضخ استثمارات إضافية.
كما أضاف أن مصر تتفاوض حاليًا مع أكثر من 50 شركة صينية لإقامة مشروعات جديدة، وقد تم توقيع اتفاقيات مع نحو ثلث هذه الشركات، بينما تتواصل المفاوضات مع بقية المستثمرين تمهيدًا لإتمام التعاقدات.
أكد إبراهيم أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل المحرك الرئيسي لجذب المستثمرين الصينيين، بفضل الحوافز التي توفرها، فضلًا عن موقعها الذي يسمح باستخدام مصر كمركز صناعي لتصدير المنتجات إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.
وأشار إلى أن أغلب الاستثمارات الصينية الحالية تتجه إلى القطاع الصناعي، وخاصة صناعات الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات المغذية، والحقائب، حيث بدأت العديد من الشركات باستثمارات محدودة قبل أن تتوسع تدريجيًا.
وعلى مستوى التجارة، توقع إبراهيم أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين مصر والصين إلى نحو 20 مليار دولار خلال عامين، مؤكدًا أن تقليص العجز التجاري يتطلب زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية وتشجيع المنتجين المحليين على التوسع في الأسواق الخارجية.