آراب فاينانس: افتتح المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، أعمال الندوة العالمية حول الذكاء الاصطناعي الاقتصادي، تحت عنوان «آفاق جديدة للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة»، والتي تستضيفها القاهرة بنظام مختلط خلال يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر 2026، بمشاركة قيادات وخبراء أجهزة الرقابة المالية من مختلف دول العالم.
وأكد رئيس الجهاز، خلال كلمته الافتتاحية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز العوامل التي تعيد تشكيل بيئة العمل الحكومي والاقتصادي والرقابي، مشيرًا إلى أن الندوة لا تقتصر على بحث التطورات التكنولوجية، وإنما تستهدف مناقشة انعكاساتها على مستقبل الرقابة والمساءلة والثقة العامة.
وأوضح أن مفهوم «الذكاء الاصطناعي الاقتصادي» يفتح المجال أمام حلول أكثر كفاءة في استهلاك الموارد وأكثر قدرة على التكيف مع اختلاف البيئات والاحتياجات، محذرًا من أن الفجوة في الموارد التكنولوجية قد تتحول إلى فجوة في القدرة على ممارسة الرقابة.
وشدد على أن التكنولوجيا، مهما بلغت كفاءتها، لا تستطيع بمفردها بناء الثقة، التي تتطلب مؤسسات مسؤولة وقواعد واضحة وشفافية ومساءلة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من قيادات الأجهزة العليا للرقابة ومسؤولين وخبراء دوليين، من بينهم رئيس الجهاز الأعلى للرقابة بلبنان، ورئيس الجهاز الأعلى للرقابة بسلطنة عمان، والأمين العام لمنظمة الأرابوساي، إلى جانب قيادات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية.
وتشهد الندوة مشاركة واسعة من أكثر من 40 دولة ومؤسسة، وتتضمن مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقابة، من بينها الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الاقتصادي كقضية ناشئة، والتحديات المرتبطة بتطبيقاته، والذكاء الاصطناعي الأخضر، والنماذج اللغوية الكبيرة والصغيرة، والسيادة الرقمية، والتبني المسؤول للذكاء الاصطناعي.
كما يناقش اليوم الثاني للندوة أولويات تطبيق الذكاء الاصطناعي الاقتصادي، ودور «الإنتوساي» والمنظمات الإقليمية في دعم استخداماته، إلى جانب استعراض مبادرات جديدة لدعم الابتكار في ممارسات التدقيق، ومناقشة التوصيات والمخرجات الختامية للندوة.
وأكد رئيس الجهاز أن رئاسة مصر لـ«الإنتوساي» تتعامل مع ملف الذكاء الاصطناعي باعتباره مسؤولية مشتركة تجاه مستقبل مجتمع الأجهزة العليا للرقابة، وليس قضية تخص جهازًا أو مجموعة محددة من الأجهزة.