ستاندرد تشارترد: تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري بـ2026 ونمو متوقع 4.5%

أخر تحديث 2026/01/05 01:53:00 م
ستاندرد تشارترد: تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري بـ2026 ونمو متوقع 4.5%

آراب فاينانس: توقع بنك ستاندرد تشارترد أن تدخل مصر عام 2026 بوضع اقتصادي كلي أكثر قوة، مدعومة بتدفقات كبيرة من العملات الأجنبية، وتحسن الموازين الخارجية، وتقدم ملموس في برنامج الإصلاحات الهيكلية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويرسم آفاقًا أكثر إيجابية للنمو والاستثمار خلال العام المقبل، بحسب تقرير البنك السنوي «التوجهات العالمية 2026»، هكذا ذكر البيان المرسل بتاريخ 5 يناير.

وأوضح التقرير أن هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من الاستقرار النسبي، حيث من المتوقع أن يبلغ معدل النمو العالمي 3.4% خلال عام 2026، وهو نفس المستوى المسجل في عام 2025، مع تحولات جوهرية في محركات النمو عالميًا لصالح الاستثمار والسياسة المالية، في ظل اقتراب البنوك المركزية من نهاية دورات التيسير النقدي.

وأشار ستاندرد تشارترد إلى أن الاقتصاد المصري استفاد خلال العامين الماضيين من دورة واسعة لتعديل السياسات الاقتصادية، بدأت تنعكس بشكل واضح على مؤشرات الاستقرار النقدي والخارجي، ما مهد الطريق لدخول عام 2026 بمرونة أكبر وقدرة أعلى على امتصاص الصدمات الخارجية.

لفت التقرير إلى أن التدفقات المستمرة من شركاء دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الاستثمارات طويلة الأجل وعائدات برنامج الخصخصة الحكومي، أسهمت في إعادة بناء صافي الأصول الأجنبية وتعزيز الثقة في سوق الصرف، متوقعًا تحسنًا تدريجيًا في ديناميكيات العملة المحلية.

وبحسب تقديرات البنك، من المتوقع أن يصل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري إلى نحو 47.5 جنيه بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 49 جنيهًا، على أن يبلغ نحو 49 جنيهًا بنهاية عام 2026 بدلًا من 51 جنيهًا، وهو ما يعكس توقعات بتحسن توازنات السوق.

وفيما يتعلق بالتضخم، رجّح التقرير أن تشهد مصر تراجعًا كبيرًا في معدلات التضخم، ليصل إلى نحو 11% بحلول يونيو 2026، بدعم من انخفاض أسعار السلع الأساسية عالميًا وتحسن أوضاع العرض المحلي، ما يقلل من تأثير تعديلات سعر الصرف السابقة ويمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتيسير السياسة النقدية.

كما توقع ستاندرد تشارترد ارتفاع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى 4.5% خلال السنة المالية 2026، مدعومًا بأداء أقوى في قطاعات التجارة، والتصنيع، والهيدروكربونات، إلى جانب تعافي السياحة واستقرار عائدات قناة السويس مع انحسار الاضطرابات الإقليمية.

في هذا السياق، قال محمد جاد، الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد مصر، إن مصر تدخل عام 2026 على أسس اقتصادية كلية أكثر صلابة، مدعومة بتدفقات قوية من العملات الأجنبية وتقدم مستمر في الإصلاحات الهيكلية وتحسن مناخ الاستثمار، ما يسهم في استعادة القدرة على التنبؤ وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وأضاف أن انخفاض التضخم وتحسن الموازين الخارجية من شأنهما رفع مستوى الثقة لدى القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للنمو والاستثمار طويل الأجل.

أشار التقرير إلى أن هذه التوقعات تحظى بدعم إضافي مع ترقب صرف شريحة بقيمة 2.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الممتد لصندوق النقد الدولي مطلع عام 2026، ما يعزز احتياطيات النقد الأجنبي ويقوي زخم برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويعزز قدرة مصر على مواجهة تحديات الاقتصاد العالمي بمرونة أكبر.

اخبار مشابهة