إس أند بي جلوبال: تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال فبراير

أخر تحديث 2026/03/03 08:58:00 ص
إس أند بي جلوبال: تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال فبراير

آراب فاينانس: أظهر مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لمصر، الصادر عن إس أند بي جلوبال، تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال شهر فبراير، متأثراً بانخفاض مستويات الطلب وتسارع ضغوط التكاليف.

وانخفض المؤشر – المعدل موسمياً – إلى 48.9 نقطة في فبراير، مقارنة بـ49.8 نقطة في يناير، ليظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكنه يبقى أعلى من متوسطه طويل الأجل البالغ 48.3 نقطة.

وتشير قراءة المؤشر إلى تدهور طفيف في ظروف التشغيل، رغم استمرار دلالته على وتيرة تعافٍ نسبي في الناتج المحلي غير النفطي وفقاً للعلاقة التاريخية بين المؤشر ونمو القطاع.

سجلت الشركات أول تراجع في مستويات النشاط منذ أربعة أشهر، منهيةً سلسلة نمو استمرت ثلاثة أشهر، وأرجعت الشركات هذا الانخفاض إلى ضعف الطلب، إلى جانب تأثير ارتفاع التكاليف على سير العمليات التشغيلية.

كما تراجعت الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة خلال خمسة أشهر، وإن ظل معدل الانكماش معتدلاً وأقل من متوسطه التاريخي.

وشهدت قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات انخفاضاً في المبيعات، بينما كان قطاع التشييد والبناء الوحيد الذي سجل تحسناً في الطلبات الجديدة.

دفعت ضغوط الطلب الشركات إلى تقليص قدراتها الإنتاجية ومشترياتها من مستلزمات الإنتاج، مع تبني توقعات حذرة بشأن النشاط المستقبلي.

وانخفضت مستويات التوظيف للشهر الثالث على التوالي، وإن بوتيرة طفيفة، نتيجة خفض الوظائف الشاغرة وتجميد التعيينات، في حين قامت بعض الشركات بتعيينات محدودة ضمن خطط لتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتراجع حجم المشتريات، لكن بمعدل أبطأ مقارنة بشهر يناير، ما ساهم في استقرار نسبي بأداء الموردين في ظل اعتدال الطلب على مستلزمات الإنتاج.

على صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ مايو 2025، مدفوعة بزيادة أسعار المواد الخام والأجور، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع العالمية مثل النفط والمعادن، ما زاد من أعباء الاستيراد.

ورغم تسارع ضغوط التكلفة، لم ترفع الشركات أسعار البيع إلا بشكل محدود، حيث فضّلت نسبة صغيرة فقط تمرير الزيادات إلى العملاء، الأمر الذي انعكس سلباً على هوامش الربح.

وبشكل عام، تعكس بيانات فبراير استمرار هشاشة التعافي في القطاع الخاص غير النفطي، في ظل تحديات الطلب المحلي وارتفاع التكاليف، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على أداء الشركات خلال الأشهر المقبلة.