آراب فاينانس: عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً في ختام زيارته لمحافظة البحيرة، بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، استعرض خلاله نتائج الجولة التي شملت عدداً من المشروعات التنموية والخدمية وملفات الطاقة والبنية التحتية والتنمية السياحية.
وأكد رئيس الوزراء أن الجولة بدأت بزيارة متنزه إدكو الدولي، الذي جرى تنفيذه بالتعاون بين محافظة البحيرة وعدد من المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، مشيراً إلى نجاح المشروع في تحويل منطقة كانت تعاني من الإهمال والمخلفات إلى متنزه حضاري يخدم أهالي المدينة. ووجه مدبولي بتعميم التجربة في مختلف مدن المحافظة خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى متابعة أعمال تطوير الطريق الدولي الساحلي، موضحاً أن الدولة تنفذ مشروعاً متكاملاً لتوسعة الطريق من بورسعيد حتى السلوم، بهدف رفع كفاءة الطريق وزيادة سعته المرورية إلى 6 حارات بكل اتجاه، مع إنشاء حارات مخصصة للنقل الثقيل، بما يسهم في تحسين حركة النقل ودعم الأنشطة الصناعية واللوجستية.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكد مدبولي نجاح الدولة في إنهاء مديونية الشركات الأجنبية العاملة في قطاعي البترول والغاز، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت في سداد كامل المستحقات في 10 يونيو الجاري، قبل الموعد المستهدف بنهاية الشهر.
وأوضح أن هذه الخطوة عززت ثقة الشركات العالمية في الاقتصاد المصري، وأسهمت في تسريع عمليات البحث والاستكشاف وضخ استثمارات جديدة في قطاع الطاقة، لافتاً إلى أن شركات عالمية كبرى مثل شل وشيفرون وتوتال وكوفبيك أكدت خلال الزيارة التزامها بتوسيع استثماراتها في مصر.
وأضاف رئيس الوزراء أن زيارته شملت تفقد شركة رشيد للبترول ومحطة إدكو لإسالة الغاز الطبيعي، مؤكداً أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً لتداول وتصدير الغاز الطبيعي، خاصة مع امتلاكها محطتي إسالة في إدكو ودمياط.
وأشار إلى أن محطة إدكو تُعد من أكبر مشروعات إسالة الغاز في المنطقة باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار، موضحاً أن عدداً من الدول المجاورة بات يعتمد على البنية التحتية المصرية لتصدير الغاز، ومن بينها قبرص، التي من المقرر ربط إنتاج أحد حقولها الكبرى بمحطة إدكو خلال الفترة المقبلة.
وفي ملف التنمية السياحية، أوضح مدبولي أنه تفقد قصر الملك فاروق في إدفينا بمدينة رشيد، مؤكداً أن الحكومة تستهدف تحويله إلى مزار سياحي وفندق تراثي بعد الانتهاء من أعمال الترميم، ضمن خطة متكاملة لإحياء مدينة رشيد التاريخية وتعظيم الاستفادة من مقوماتها الأثرية والسياحية.
وأضاف أن مدينة رشيد تعد ثاني أكبر مدينة مصرية من حيث عدد الآثار الإسلامية بعد القاهرة، مشيراً إلى استمرار أعمال ترميم المباني الأثرية وتطوير المنطقة التاريخية وتحويلها إلى مقصد سياحي وثقافي متكامل.
كما شملت الجولة تفقد مستشفى رشيد المركزي، حيث أكد رئيس الوزراء استمرار دعم القطاع الصحي بالمحافظة وتوفير أحدث الأجهزة الطبية، ومنها جهاز أشعة مقطعية جديد، إلى جانب دعم خدمات العناية المركزة وحضانات الأطفال.
وفيما يخص قطاع النقل البحري والصيد، أشار مدبولي إلى قرب الانتهاء من مشروع ميناء رشيد للصيد، مؤكداً أن الميناء سيدعم أنشطة الصيد وصناعة اليخوت، مع تخصيص جزء من منشآته الجديدة لدعم هذه الصناعة الواعدة التي تشهد طلباً متزايداً في الأسواق العربية والأوروبية.
واستعرض رئيس الوزراء عدداً من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، من بينها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 53.1 مليار دولار، وتراجع معدل التضخم السنوي إلى 13%، إلى جانب استمرار تحسن معدلات النمو الاقتصادي.
كما أشار إلى نجاح الدولة في توريد نحو 4.8 مليون طن من القمح المحلي حتى الآن، مؤكداً انتظام صرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة، بما يشجع على زيادة التوريد والتوسع في زراعة القمح، خاصة مع المشروعات الزراعية الكبرى التي تنفذها الدولة في توشكى والدلتا الجديدة وشرق العوينات.