آراب فاينانس: عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية إلى جانب متابعة سداد مستحقات شركات الدواء، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، وعلي السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، وعدد من المسؤولين.
وفي مستهل الاجتماع، هنّأ رئيس الوزراء الدكتور علي الغمراوي والدكتور هشام ستيت بمناسبة تجديد الثقة فيهما، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتحقيق المستهدفات المرتبطة بهذا الملف الحيوي الذي يمس صحة المواطنين بشكل مباشر.
وأكد مدبولي أن منظومة الدواء تحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة، مشيرًا إلى حرصه على التنسيق المستمر مع نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية لضمان توافر أرصدة آمنة من الأدوية في المستشفيات والصيدليات، إلى جانب المتابعة الدورية لموقف سداد مستحقات شركات الدواء بما يضمن استقرار سلاسل التوريد.
من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الغفار وجود إدارة متخصصة بوزارة الصحة لرصد توافر الأدوية في القطاعين الحكومي والخاص، مشيرًا إلى أن سوق الدواء يشهد حالة من الاستقرار حاليًا، مع تراجع الشكاوى مقارنة بالفترات السابقة خلال الأزمة الاقتصادية.
واستعرض نائب رئيس الوزراء موقف الاحتياطيات الاستراتيجية من الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدًا أنها تقع ضمن الحدود الآمنة، حيث يبلغ حد الكفاية عام كامل لأدوية علاج الدرن، ثلاثة أشهر لأدوية علاج التسمم، وشهران للصبغات وبروتينات الدم ومضادات الحساسية.
أما بالنسبة للمستلزمات الطبية، فأوضح أن حد الكفاية يصل إلى تسعة أشهر لمستلزمات جراحة الأوعية الدموية، وستة أشهر لمستلزمات قسطرة القلب، من ثلاثة إلى ستة أشهر لمستلزمات بنك الدم، أربعة أشهر لمستلزمات الغسيل الكلوي، ثلاثة أشهر لمستلزمات الأشعة والخيوط الجراحية، من شهرين إلى ثلاثة أشهر لمستلزمات المعامل، وشهرين لمستلزمات جراحة القلب والصدر والمفاصل ومناظير الدم.
وأكد الوزير عدم وجود أزمات في التوريد من مختلف الشركات، كما تناول عبد الغفار موقف المديونية المستحقة على وزارة الصحة لصالح هيئة الشراء الموحد، حيث وجّه رئيس الوزراء بسرعة سداد المستحقات لضمان استدامة التوريد للقطاعين الحكومي والخاص.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور علي الغمراوي تطورات السوق الدوائية العالمية التي تُقدّر قيمتها بنحو 1.9 تريليون دولار، متوقعًا أن تكون منطقة الشرق الأوسط الأسرع نموًا خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن سوق الدواء المصرية تُعد الأسرع نموًا في الشرق الأوسط، موضحًا أنه تم تداول أربعة مليارات عبوة دواء بقيمة 438 مليار جنيه خلال عام 2025، مقارنة بـ 3.5 مليار عبوة بقيمة 309 مليارات جنيه في عام 2024، بمعدلات نمو بلغت 12% في عدد العبوات و42% في القيمة المالية.
كما استعرض موقف المخزون الاستراتيجي من الخامات الدوائية، موضحًا أن واردات الخامات شهدت تراجعًا خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، إلى جانب الإشارة إلى ارتفاع الصادرات المصرية من المستحضرات والمستلزمات الطبية خلال نفس العام.
وأكد رئيس هيئة الدواء المصرية أنه لا يوجد نقص في الأدوية، مشيرًا إلى وجود أجهزة رقابية لمتابعة كبرى الصيدليات، التي لم تعد تشهد ازدحامًا إلا خلال فترات صرف الأدوية الشهرية للمرضى.
ومن جانبه، استعرض الدكتور هشام ستيت موقف توريدات الأدوية والمستلزمات الطبية التي تم تنفيذها لتلبية احتياجات القطاع الصحي، إلى جانب تطورات سداد مستحقات شركات الدواء بما يضمن انتظام واستدامة التوريد.